Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الطلبة المغاربة بداكار.. غربة وعنصرية وغلاء المعيشة

    الطلبة المغاربة بداكار.. غربة وعنصرية وغلاء المعيشة

    بواسطة دابا ماروك15 فبراير، 20116 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    كلما سمعت أغنية مغربية أجهش بالبكاء، أتذكر المغرب، وأتذكر والدتي والأطباق المغربية التي كانت تعدها لنا، في دكار صرت أهيئ ”الطاجين” الأكاديري لمن معي يقول الطالب ”إبراهيم” البالغ من العمر 19 سنة.

    بحنين إلى الوطن المغرب، كان يتحدث ”إبراهيم” طالب بكلية الطب بالعاصمة السينغالية ل”التجديد”، مضيفا أنه بالرغم من ذلك فالواقع أفضل من الصورة التي كان يحملها عن السينيغال، حيث كان أصدقاؤه يقولون له إنك ذاهب إلى منطقة بها الأدغال وأشباه ”طارزان”. داخل الخيمة التي نتناول فيها الوجبات في إطار المنتدى الاجتماعي العالمي المنظم بدكار مابين 5 فبراير و 11 منه ، التقت ”التجديد” ببعض الطلبة المغاربة بالسينيغال، الفرحة تغمرهم، لدرجة أنهم صاروا يصاحبون الوفد المغربي طيلة اليوم، وينتقلون معه إلى ”قرية المنتدى” حتى ساعات متأخرة من الليل. ”إبراهيم” كان يدرس بالمدرسة العليا للتكنولوجيا بالمغرب، والتحق بالسينغال يوم 5 أكتوبر 2010 بكلية الطب، وما جاء به إلى هذه الديار رغم قساوة ذلك فهي رغبته في أن يصير طبيبا، وهو ما لم يتمكن منه في المغرب. كان الهدف إذن تحقيق حلم، ومن أجل هذا الحلم ”سيتحدى كل الصعاب التي يلاقيها ابتداء من الغربة و بعض العنصرية من طرف البعض، و غلاء المعيشة”، وهي نفس التحديات التي أكد عليها ”عبد الله” و”إسماعيل”القادمين من مدينة مكناس قائلين ”أتينا إلى دكار من أجل الحصول على شهادة الطب لأنها معتمدة دوليا، ومن أجل ذلك نحاول التأقلم مع الأجواء العامة لتحقيق هذا الهدف”. كان الطلبة يتحدثون إلى ”التجديد” بحنين إلى كل شيء مغربي، يتذكرون أول يوم وطئت أقدامهم داكار، حيث بدأ ت رحلة المعاناة، بداية من البحث عن السكن، والانقطاع المتكرر للماء والكهرباء بشكل دوري كل أسبوع . غلاء المعيشة كل شيء مرتفع الثمن في هذه المدينة ، الخبز، والخضر وسومة الكراء…فقط أجساد النساء هنا رخيصة، وكذا الخمر والسجائر. بدون حرج تعرض الفتيات هنا أنفسهن على الوفود التي حضرت المنتدى، وتعزو إحداهن السبب، في حديث مع ”التجديد”، إلى الفقر، تقول ” كل شيء غال هنا، عدد كبير من الشباب والشابات يعانون البطالة، ويعيشون ضمن أسرة لا تقوى على إطعامهم، وبالتالي يكون الحل أن تلجأ بعض النساء إلى الدعارة، وبالنسبة لنا تقول أمينة بضحكة حزينة هذا المنتدى فرصة كبيرة لنا للتجارة ”التجارة في كل شيء”. وبالفعل ففي هذه المدنية التي يشكل الفقر الميزة الأساسية لأغلب المواطنين، -وهو ما يظهر جليا في حالة كل الذين تصادفهم في طريقك-، تعاني غلاء المعيشة، فكل شيء هنا باهض الثمن في حين أكثرهم دون دخل، وبهذا الخصوص لا حديث هنا إلا عن تمثال ”النهضة” الكبير الذي ضخ فيه 14 مليارا دون أن يعرف الشعب سبب تشييده، ولا قيمة ذلك، فغير بعيد عنه لاتزال الطرقات غير معبدة، ناهيك عن ضعف البنية التحتية. غلاء المعيشة يعاني منها أيضا الطلبة المغاربة والحد الأدنى للمصروف الشهري قد يتجاوز 4 آلاف درهم، يقول ”عبد الله” هنا كل شيء غال ، يباع الخبز ب”3 دراهم” في حين تركناه في المغرب فقط بدرهم ونصف، ويباع لحم الجاموس ب30 درهما، أما الطائرة فثمنها بين 6000 و9000 درهم..، وبسبب هذا الغلاء، تضطر أسرنا إلى إرسال المواد الغذائية الضرورية لنا من المغرب لنستطيع العيش، وإلا سنعيش على الفواكه الاستوائية فقط لأنها مناسبة الثمن. ومع غلاء المعيشة، وصعوبة الحياة، معظم الساكنة مستسلمة لقدرها وغلوبة علي أمرها. ويؤكد ”محمد” سائق طاكسي في حديثه مع ”التجديد” على أن الناس يؤمنون بالقدر وقنوعين بما قسم الله لهم!. أكلات غريبة تعيش مدينة داكار بالسينيغال الأسبوع الجاري أياما استثنائية، حيث تلاحظ في عيني الساكنة بعض الذهول والفرحة بوافد جديد قد يكون مصدر رزق بعض التجار، وفرصة لإسعاد الأطفال الكثر الذين يمتهنون التسول، وفرصة لفتيات اخترن التجارة بأجسادهن. لكن يصعب الاختيار فيما يتعلق بالوجبات، ويظهر أن الأرز مكون أساسي لكل الوجبات، مما اضطر الطلبة المغاربة إلى البحث عن بديل نسبي ل”الشهيوات المغربية”، وهو ما حدث حين اكتشفت المجموعة الأطباق التي يعدها ”الحاج السباعي”، المغربي المقيم بالسينيغال-، ومن حديث إبراهيم وإسماعيل وعبد الله عن هذا الرجل، فهو الملاذ الوحيد الذي يلجأون إليه للشعور ببعض الاطمئنان، ولم لا يعوضون به حنان الوالدين ولو أن الأطباق التي يعدها غالية الثمن أيضا بسبب غلاء الخضراوات ، وبسبب ذلك الغلاء يلجأ الطلبة إلى أكل وجبة تسمى ” تشيبودجين” مكونة من الأرز والسمك بثمن أقل. يقول ”اسماعيل” القادم من مدينة مكناس ، ما يخفف عنا هذه المتاعب، هو رغبتنا الحقيقية في الدراسة، وفي أن نحصل على ديبلوم الطب، ومن أجل هذا نحاول تذويب كل المشاكل التي تعترضنا ففي الغربة يشعر المغترب أكثر من غيره بقيمة بلده وعائلته. الأبيض والأسود في السينيغال يصادفك نوعان من الناس، فئة تشعر أنها طيبة وخدومة وتحاول المساعدة، وأخرى تتعامل مع كل من يحمل بشرة بيضاء بعنصرية وحساسية مفرطة، بل تعتبره فرصة لاستغلاله ماديا، لذلك تكون وصية كل عربي هنا للوافد الجديد بألا يتعامل مع الثمن الأول الذي يقال له، وحين يكون الثمن 10 آلاف بأن يبدأ من ألفين. ”لستم منا عودو إلى بلدكم”، جملة يسمعها المغاربة من بعض الأفارقة هنا، هؤلاء يتصيدون أي فرصة لخلق صراع مع الطلبة. وبهذا الخصوص، أوضح الطالب ”عبد الله” أن الأفارقة يبيتون داخل مدرجات الجامعة التي تبقى مفتوحة 24 ساعة على 24 ساعة، ويحجزون في الصباح الكراسي لأصحابهم، مما يضطرنا إلى الجلوس على الدرج أو الأرض، وأحيانا يقوم الأستاذ بإخراجنا من الحصة بسبب الاكتظاظ، فالقاعة لا تستوعب إلا ل300 طالبا، في حين قد يتعدى عدد الطلبة داخلها .1200 نعاني أحيانا بعض العنصرية من البعض، لكن نحاول تجاوز ذلك والتعامل معهم بلطف حتى يغيروا نظرتهم عنا-يقول إسماعيل- بابتسامة، مضيفا”نحن في الأساس جئنا للدراسة ولذلك تتحمل أسرنا عناء المصروف الإضافي لذلك يجب أن نصبر حتى نتخطى المرحلة”. ويقاطعه”إبراهيم” قائلا ” في هذه النقطة كم نتمنى أن تشركنا السفارة في برنامج لنعرف ببلدنا، وببعض قضايانا، فالعديد من الطلبة من السينيغال، من مالي، من الجزائر ، من تونس ..لديهم مفاهيم خاطئة على المغرب، لذلك يجب التجند لتوضيحها، ونحن مستعدون لذلك، فهنا نشعر أكثر بقيمة ذلك البلد الذي ننتمي إليه”. هنا، السفارة بعيدة عن الجالية المغربية، فكل من سألناهم لا يعرفون حتى السبب من وجود سفارة وطنية قي بلد المهجر، وخلال هذا المنتدى احتجت بعض النساء المغربيات ”المثقفات” على عدم إشراكهن لتقديم المساعدة للوفد المغربي بهذه المناسبة، وخلق خيمة مغربية في المستوى اللائق. هنا داكار بمجرد نزول الطائرة إلى داكار، تتشكل لديك صورة واضحة عن المكان، عاصمة السينيغال بدون إشارات المرور، بدون رجال أمن ينظمون السير، بالرغم من الاكتظاظ الذي تعانيه الطرقات التي لازال معظمها غير معبد. أسبوع فقط مر كأنه شهر، شعرنا خلاله بغربة حقيقية، فكل شيء هنا متغير، ويزيد من ذلك الإحساس بالتباين الاجتماعي بين أهل هذا البلد بين الفقر المدقع والغنى الفاحش، والظلم الذي عانيناه كإعلاميين من قبل منظمي المنتدى المغاربة الذين اختاروا السكن بعيدا عن الجماهير بفنادق عوضا عن القرية التي كانت تجمع الآلاف. مرت تلك الأيام بمتاعبها، وعدنا إلى المغرب، الكل سعيد بالعودة إلى الأرض، حطت الطائرة بمطار محمد الخامس بالبيضاء، فتنفسنا الصعداء…لأول مرة ننتبه إلى ابتسامة رجل أمن، إلى التعامل الجيد، ولأول مرة ننتبه إلى المناظر الجميلة على حدود الطريق من تمارة إلى الرباط والتي لا نلقي لها بالا ونحن نمر منها كلما سمحت الفرصة بذلك…

    المصدر: سناء كريم نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    المغرب يطالب في روما بدعم النساء الفلاحيات وتعزيز الأنظمة الزراعية والغذائية لتحقيق التنمية المستدامة

    16 أكتوبر، 2026

    ملف آيت الجيد: محكمة الاستئناف بفاس تبدأ مناقشة دفوعات حامي الدين

    16 أكتوبر، 2026

    شبح أسعار المحروقات يهدد استقرار الاقتصاد المغربي

    16 أكتوبر، 2026

    «التجاري وفا بنك» ومؤسسة التمويل الدولية تعززان انطلاقة «بيك الباتروس» في الدار البيضاء ومراكش وأكادير

    16 أكتوبر، 2026

    «فرصة لا تعوّض في البيضاء: ألف درهم للمتر المربع بجوار المحج الملكي!»

    16 أكتوبر، 2026

    حسن بنعدي عن فاطمة الزهراء المنصوري: «استوفَت جميع المعايير.. دعوها تختار وزراءها كما تريد»

    16 أكتوبر، 2026

    حراس أمن خاص في أكادير متهمون بتحريض كلب ضد أطفال: تفاصيل مثيرة للجدل

    15 أكتوبر، 2026

    النيابة العامة بالرباط تلاحق أربعة أشخاص في حالة اعتقال بسبب تنظيم تجمهر غير مرخص

    15 أكتوبر، 2026

    إشادة كبيرة من التلفزيون السويدي بمهارات الأمن المغربي.. تفاصيل القبض على المجرمين المحترفين

    15 أكتوبر، 2026

    الأمم المتحدة: اللجنة الرابعة تُصادق على قرار يُعزز القرار التاريخي رقم 2797 لمجلس الأمن

    15 أكتوبر، 2026

    سائقي السيارات في المغرب.. توقعات بانخفاض طفيف في أسعار الغازوال ابتداءً من الليلة

    15 أكتوبر، 2026

    أسعار اللحوم في المغرب: متخصصون يكشفون الأسرار وراء الزيادة الصاروخية

    15 أكتوبر، 2026

    الأميرة للا أسماء تفتتح أول جامعة شاملة في العالم بالعاصمة الرباط

    15 أكتوبر، 2026

    إيقاف شخصين بإقليم الرحامنة بحوزتهما كوكايين وشيرا وأقراص مهلوسة في عملية أمنية نوعية

    15 أكتوبر، 2026

    لارام تُطلق خط جوي مباشر جديد بين البيضاء والصويرة بسعر ثابت 800 درهم ذهابًا وإيابًا

    15 أكتوبر، 2026

    نشرة تنبيه: توقعات بزخات رعدية و”طوفان” في هذه المناطق بالمغرب

    15 أكتوبر، 2026

    الأميرة للا أسماء تلتقي أطفال مغاربة وبنميين: مؤسسة للا أسماء تُشَارِكُ في زراعة القوقعة لأكثر من 1100 مغربي مجانا

    15 أكتوبر، 2026

    مندوبية التخطيط: 97% من الأسر المغربية تجد صعوبة في الادخار

    15 أكتوبر، 2026

    قمة الرباط تطلق خارطة تمويل السكك الحديدية في إفريقيا وتطلق تحالف «MoveCredits» للأسواق الكربونية

    15 أكتوبر، 2026

    أنماط الجرائم في شبكة المهدي حيجاوي: من ابتزاز رجال الأعمال إلى تصفية جيراندو في مزاد المافيا المغربى

    15 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter