وجه وزير الداخلية دورية إلى عمال عمالات وأقاليم المملكة بشأن استفادة النساء من التعويضات المادية والعينية التي تحصل عليها الجماعات السلالية، وهكذا دعا وزير الداخلية الطيب الشرقاوي، العمال، إلى العمل على تحسيس نواب الجماعات السلالية المعنية كل على حدة بوجوب إدراج العنصر النسوي في لوائح ذوي الحقوق المستفيدين من التعويضات العينية والعادية الناتجة عن عمليات عقارية تهم أراضي هذه الجماعات، وإخبارهم بأن أي توزيع لهذه التعويضات لن يتم مستقبلا دون الأخذ بعين الاعتبار لهذا التوجه.
الدورية اعتبرت إقصاء النساء من الاستفادة من الأراضي الجماعية إسوة بالرجال ”يتنافى مع الأدلة الشرعية والقواعد الفقهية العامة التي تفيد بأحقية المرأة إسوة بأخيها الرجل، حيث أن الشريعة الإسلامية شرعت نقل الحقوق المالية للرجال والنساء كما هو الحال في الارث والوقف والهبة والشفعة والعمرى والرقبى وغير ذلك من الحقوق المالية” وفقا لنص الدورية الذي تتوفر ”التجديد” على نسخة منها. كما أن هذا الوضع لا يتماشى مع التطور الذي عرفه مجال حقوق المرأة في المغرب. هذه الدورية يرى فيها متابعون لهذا الملف، إنصافا لفئة عريضة من النساء اللواتي كان يتم إقصائهن من الحصول على حقوقهن في الانتفاع من عائدات الأراضي السلالية وأراضي الجموع التي خضعت خلال الست سنوات الأخيرة للبيع من طرف الدولة لإقامة مشاريع عقارية أو صناعية. الاحتجاجات المكثفة للنساء السلاليات، دفعت الداخلية إلى التحرك في اتجاه إيجاد حل لهذا الملف، ولجأت قبل اتخاذ قرارها النهائي إلى المجلس العلمي الاعلى، طلبا للرأي الفقهي والشرعي في هذا الملف.
المصدر: التجديد نشر في التجديد

