الأرقام التي تمكنت الجمعيات الوطنية المهتمة بقضايا الطفولة من جمعها حول الاعتداءات الجنسية ضد الأطفال في المغرب تشير إلى وقوع 3 حالات اعتداء يوميا. ورغم أن الرقم مفزع إلا أن المؤكد أنه لا يمثل سوى الجانب الظاهر من ”جبل” تلك الظاهرة، وأن حجمها الحقيقي قد يكون أضعاف ما تم الكشف عنه. ذلك أن مثل تلك الظواهر، شأنها شأن التحرش الجنسي بالنساء مثلا، تستفيد من ”الحماية” التي توفرها مجموعة من الاعتبارات الثقافية والاجتماعية، والتي منها الصمت الذي يلوذ إليه الضحايا خوفا من الانتقام أو من المس بسمعة الأسرة… ورغم أن العديد من الدراسات ربطت تنامي ظاهرة الاعتداء الجنسي على الأطفال بانتشار المواد الإباحية والمثيرات الجنسية خاصة عبر شبكة الانترنيت، وعملت الدول الغربية على وضع سياسات تربوية وإعلامية لمواجهة الظاهرة مع تشديد العقوبات على المجرمين ضمنها، إلا أن المغرب ما يزال يصدر الأحكام المخففة في جرائم الاعتداء الجنسي على الأطفال كما لم توضع بعد سياسة شاملة إعلامية وتربوية وأمنية لمحاربة الظاهرة.
المصدر: التجديد نشر في التجديد

