أصدر معهد الأبحاث بيو ذمٌّ زمَّمفْكو عدة دراسات في السنوات الأخيرة تتعلق بالموقف من الإرهاب من جهة والتدخل الأمريكي في المنطقة من جهة أخرى، والموقف من عدد من الدول (إسلامية وغير إسلامية)، وكذا العلاقة بين السنة والشيعة ودور الدين في الحياة العامة…، وتعتبر دراسة ”توجهات الرأي العام بين سنتي 2002 و2007 دراسة حول الوعي المتنامي والاهتمام بالتنمية” ودراسة ” تراجع دعم الإرهاب ضمن جمهور المسلمين” أهم هذه الدراسات. وتوصلت هذه الدراسات إلى خلاصة دالة حول تراجع تأييد العالم الإسلامي ومن بينها المغرب للإرهاب، ولم تتعد نسبة مؤيدي ”العمليات الانتحارية” سنة 2007 نسبة 11% ، إلا أن الملاحظ في هذا التقرير هو غياب دراسات سابقة لمعهد بيو يمكن مقارنتها بها مثلما هو حاصل مع عدد من الدول ذات الأغلبية المسلمة الأخرى، مثل بنغلادش وفلسطين ولبنان وغيرهم الذي يمكن التقرير من عقد مقارنة بين بحث أنجز سنة 2002 وكذا .2007
وفي دراسة أخرى لنفس المعهد خلال سنة ,2005 بعنوان: ”تراجع دعم الإرهاب ضمن جمهور المسلمين”، أبرزت النتائج ملاحظات مهمة، بحيث أشارت إلى أن تأييد الإرهاب في المغرب قد تراجع خلال السنوات الأخيرة، فخلال سنتي 2003 و2004 تراجعت نسبة المؤيدين ”للعمليات الانتحارية” التي تتم ضد المدنيين. وكشفت الإجابة عن سؤال حول تبرير العنف ضد أهداف مدنية قصد الدفاع عن الإسلام عن كون حوالي 40 في المائة سنة ,2004 يعتبرون بأن ”التفجيرات الانتحارية” ضد المدنيين مبررة، في حين عبر حوالي 53 في المائة عكس ذلك، ولكن في سنة 2005 تراجعت نسبة المؤيدين للتفجيرات الإرهابية إلى حوالي 13 في المائة، في حين ارتفعت نسبة المعارضين إلى حوالي 84 في المائة.
المصدر: التجديد نشر في التجديد

