Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » فرائض الوضوء وسننه وآدابها-25

    فرائض الوضوء وسننه وآدابها-25

    بواسطة دابا ماروك28 أكتوبر، 20104 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    من سنن الهدى في الوضوء، والتي هجرها خلق كثير: الاقتصاد في الماء، وتجنب السرف والتبذير، قال تعالى: ”إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ” وقال سبحانه: ”إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ” وحث الله عز وجل على الاعتدال الذي يفهم من قوله تعالى :” وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يقْترُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا” والآيات في الباب كثيرة. و كذلك الشأن في أحاديث الحبيب المصطفى، من قوله وفعله صلى الله عليه وسلم، من ذلك ما رواه أحمد وابن ماجة بسنده وحسنه الألباني في السلسلة الصحيحة عن عبد الله بن عمرو ”أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بسعد وهو يتوضأ، فقال: ما هذا السرف؟ فقال: أفي الوضوء إسراف؟ قال: نعم، وإن كنت على نهر جار”

    وفي سنن الترمذي وأورده الألباني في السلسلة الصحيحة عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يجزئ في الوضوء رطلان من ماء” وقال فيه الترمذي هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث شريك على هذا اللفظ. وفسر ابن حجر في الفتح الْمُدُّ بأنه إِنَاءٌ يَسَعُ رطْلًا وَثُلُثا بِالْبَغْدَادِيِّ ، قَالَهُ جُمْهُورُ أَهْلِ الْعِلْمِ ، وَأَمَّا الصَّاعُ فَخَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثُ رِطْلٍ عِرَاقِيَّةٍ ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ. وفي صحيح البخاري بسنده عن أنس بن مالك خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:” كان النبي صلى الله عليه وسلم يغسل أو كان يغتسل بالصاع إلى خمسة أمداد ويتوضأ بالمد” والصاع أربعة أمداد. وفي صحيح مسلم عن أنس أيضا قال:” كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغتسل بخمس مكاكيك ويتوضأ بمكوك ” والمكوك: المد. قال صاحب تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي مسلطا الضوء على معنى المد والصاع النبويين لنعرف مقدار اقتصاد النبي صلى الله عليه وسلم ومن سار على هديه ومقدار المسرفين في المجال من بعده : ”أخرج الْبَيْهَقِيُّ عَنْ الْحُسَيْنِ بْنِ الْوَلِيدِ الْقُرَشِيِّ وَهُوَ ثِقَةٌ ، قَالَ قَدِمَ عَلَيْنَا أَبُو يُوسُفَ مِنْ الْحَجِّ فَقَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَفْتَحَ عَلَيْكُمْ بَابًا مِنْ الْعِلْمِ أَهَمَّنِي فَفَحَصْت عَنْهُ فَقَدِمْت الْمَدِينَةَ فَسَأَلْت عَنْ الصَّاعِ فَقَالُوا: صَاعُنَا هَذَا صَاعُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قُلْت لَهُمْ مَا حُجَّتُكُمْ فِي ذَلِكَ فَقَالُوا نَأْتِيَك بِالْحُجَّةِ غَدًا فَلَمَّا أَصْبَحَتْ أَتَانِي نَحْوٌ مِنْ خَمْسِينَ شَيْخًا مِنْ أَبْنَاءِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ مَعَ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ الصَّاعُ ، تَحْتَ رِدَائِهِ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ يُخْبِرُ عَنْ أَبِيهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ أَنَّ هَذَا صَاعُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَنَظَرْت فَإِذَا هِيَ سَوَاءٌ قَالَ فَعَيَّرْته فَإِذَا هُوَ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٌ بِنُقْصَانٍ يَسِيرٍ فَرَأَيْت أَمْرًا قَوِيًّا فَتَرَكْت قَوْلَ أَبِي حَنِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الصَّاعِ وَأَخَذْت بِقَوْلِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ” فيكون المد النبوي بذلك: رطلا وثلث الرطل، أي ما يقارب بمقاييسنا اللتر إلا ربع من الماء، والصاع الذي يكفيه في الاغتسال ما يقارب ثلاث لترات (انظر البحث القيم:الصاع بين المقاييس القديمة والحديثة، لصاحبه:عبد الله بن منصور الغفيلي بموقع صيد الفوائد) قال ابن حجر في فتح الباري:” وَقَدْ رَوَى مُسْلِم مِنْ حَدِيث عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا أَنَّهَا كَانَتْ تَغْتَسِل هِيَ وَالنَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ إِنَاء وَاحِد هُوَ الْفَرَق ، قَالَ اِبْن عُيَيْنَةَ وَالشَّافِعِيّ وَغَيْرهمَا : هُوَ ثَلَاثَة آصُع ، وَرَوَى مُسْلِم أَيْضًا مِنْ حَدِيثهَا أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَغْتَسِل مِنْ إِنَاء يَسَع ثَلَاثَة أَمْدَاد ، فَهَذَا يَدُلّ عَلَى اِخْتِلَاف الْحَال فِي ذَلِكَ بِقَدْرِ الْحَاجَة ، … وَحَمَلَهُ الْجُمْهُور عَلَى الِاسْتِحْبَاب لِأَنَّ أَكْثَر مَنْ قَدَّرَ وُضُوءَهُ وَغُسْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الصَّحَابَة قَدَّرَهُمَا بِذَلِكَ ، فَفِي مُسْلِم عَنْ سَفِينَة مِثْله ، وَلِأَحْمَد وَأَبِي دَاوُدَ بِإِسْنَادٍ صَحِيح عَنْ جَابِر مِثْله ، وَفِي الْبَاب عَنْ عَائِشَة وَأُمّ سَلَمَة وَابْن عَبَّاس وَابْن عُمَر وَغَيْرهمْ ، وَهَذَا إِذَا لَمْ تَدْعُ الْحَاجَة إِلَى الزِّيَادَة ، وَهُوَ أَيْضًا فِي حَقّ مَنْ يَكُون خَلْقه مُعْتَدِلًا ” فيا ليت شعري لو تدرج المسلمون ممن يسرفون في الوضوء، فاكتفوا في وضوئهم بمقدار ما كان يكفي النبي صلى الله عليه وسلم لغسله، لحققوا تحولا مهما في اقتصاد الماء وتجنب التبذير والإسراف فيه، وقد وفق الداعية أحمد الشقيري في إحدى حلقاته ”خواطر” التي خصصها لآفة تبذير الماء في الوضوء، حيث قدر خسارة المياه بأكثر من ثلاثة عشر مليار من اللترات وهو قدر يكفي لسد حاجات هائلة في الأمة. فبين أن معدل ما يبذره من يتوضأ من الصنبور المفتوح طوال فترة الوضوء يصل إلى خمس لترات في كل مرة، مما يؤدي إلى ضياع كمية هائلة من المياه. ويزداد ذلك بحسب ما يكون من تباطؤ في الوضوء، أو الزيادة على ثلاث مرات، أو المبالغة في الغسلة الواحدة فيأخذ لها أكثر مما تستحق من الماء.

    المصدر: محمد بولوز نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    أمن بوزنيقة يوقف ليبي مطلوب دوليًا بتهم التهريب والاتجار في المخدرات

    27 سبتمبر، 2026

    كتاب جديد يكشف عن تحديات الكتب المدرسية في المدارس العمومية المغربية

    27 سبتمبر، 2026

    أزمة السردين المعلب في المغرب: اكتظاظ في الأسواق وصراعات وحدات الإنتاج لتأمين المواد الأولية

    27 سبتمبر، 2026

    جدل ساخن بين منتخبّي وسلان ومجلس جماعة مكناس حول أزمة النقل الحضري في مكناس

    27 سبتمبر، 2026

    مؤسسة الوسيط بالمغرب تتابع تغييرات العلاقة بين الإدارة والمواطنين

    27 سبتمبر، 2026

    مقعد برلماني بـ2800 دولار وآخر بدولار ونصف.. كواليس كلفة الحملة الانتخابية الرقمية في المغرب

    27 سبتمبر، 2026

    التوقعات الجوية ليوم الأحد: حرارة مع ضباب وأمطار رعدية في هذه المناطق المغربية

    27 سبتمبر، 2026

    مهرجان إسني ن ورغ يكرم هيلين إي هاغان تقديراً لمساهماتها القيمة في الثقافة الأمازيغية المغربية

    27 سبتمبر، 2026

    فاس تحتضن المسابقة الكبرى لحفظ القرآن وترتيله بمشاركة 48 دولة إفريقية!

    27 سبتمبر، 2026

    فضيحة أوراق الاقتراع في طنجة.. النيابة العامة تكشف آخر مستجدات التحقيق

    27 سبتمبر، 2026

    صناع الزليج التقليدي بفاس يحتجون ببنجليق للمطالبة بحل أزمة المواد الأولية ومواجهة غزو الماكينات

    27 سبتمبر، 2026

    الولايات المتحدة تؤكد استعدادها لدعم تنمية الصحراء المغربية تحت السيادة الوطنية

    27 سبتمبر، 2026

    الملك محمد السادس يؤكد تضامن المغرب القوي مع السعودية: أمن الرياض والخليج جزء أساسي من أمن المملكة المغربية

    27 سبتمبر، 2026

    تصعيد في قطاع سيارات الأجرة بفاس.. مهنيون يهددون بالاحتجاج للمطالبة بحل مشاكلهم العالقة

    26 سبتمبر، 2026

    العدالة والتنمية: المجلس الوطني يقرر بالإجماع الانضمام إلى صفوف المعارضة

    26 سبتمبر، 2026

    مهرجان الجاز بالرباط: سهرة فنية تمزج بين الإيقاعات المغربية والنغمات البلقانية

    26 سبتمبر، 2026

    تمرين عسكري أمريكي: كل ما تود معرفته عن تفاصيله وأهدافه في المغرب

    26 سبتمبر، 2026

    بعد تجربة زواج قصيرة.. ابنة نجاة عتابو تحتفل بزفافها الثاني وسط الأهل والأصدوقاء

    26 سبتمبر، 2026

    حصيلة أولية: الحرائق تلتهم 110 هكتارات في شفشاون وفرق التدخل تتسارع لإنقاذ الموقف

    26 سبتمبر، 2026

    حادثة سير تثير استنفار الأمن في طنجة.. إصابة 5 أفراد من الشرطة إثر تصادم قوي

    26 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter