في خطوة من شأنها أن تؤدي إلى إسقاط حق العودة للاجئين الفلسطينيين ، بموجب أي خطة سلام قد يتم التوصل إليها مستقبلاً لإنهاء الصراع مع إسرائيل، كشف رئيس الوزراء الصهيوني السابق إيهود أولمرت، أن الولايات المتحدة كانت قد وافقت على إيواء نحو 100 ألف لاجئ فلسطيني ، في إطار صفقة سلام بالشرق الأوسط كانت مطروحة للنقاش منذ أواخر .2007
وقال أولمرت، إن واشنطن عبرت عن موافقتها على استيعاب 100 ألف لاجئ فلسطيني ومنحهم الجنسية الأمريكية ، في حين تسمح إسرائيل بعودة أقل من 20 ألف لاجئ لاعتبارات إنسانية، بشرط إنهاء الصراع، وإعلان الفلسطينيين تعهدهم بالتخلي عن أي مطالب في قضية اللاجئين، بحسب ما نقلت وسائل إعلام صهيونيةالأحد الماضي. تصريحات أولمرت جاءت خلال محاضرة بتل أبيب نظمتها مبادرة جنيف ، وهي مجموعة صهيونية فلسطينية تعمل على إبراز أنه بالإمكان التوصل لاتفاق سلام بين الصهاينة والفلسطينيين ، وفق ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية. وكان أولمرت دخل في مفاوضات مباشرة مع الفلسطينيين في نوفمبر ,2007 قبل أن تنهار جراء العدوان على قطاع غزة في أواخر ,2008 الذي أسفر عن استشهاد أكثر من 1500 فلسطيني وتدمير كبير في القطاع. وتوقع أولمرت الذي حمل الجانب الفلسطيني مسؤولية فشل مفاوضات السلام خلال فترة وجوده على رأس الحكومة أن يؤدي التوصل لاتفاق سلام إلى تغيير خارطة العالم وخارطة الشرق الأوسط. ويعد موضوع اللاجئين من القضايا الشائكة في المفاوضات المباشرة الجديدة التي انطلقت مطلع الشهر الجاري بين السلطة الفلسطينية وكيان العدو الصهيوني في واشنطن ، على الرغم من القرارات الدولية التي تؤكد على إعادة اللاجئين الفلسطينيين إلى أرضهم. ويتشبث الفلسطينيون بحق عودة اللاجئين الذين نزحوا خارج فلسطين في عام ,1948 فيما تشير الأرقام إلى أن نحو خمسة ملايين فلسطيني يعيشون في الشتات، وترفض إسرائيل عودتهم إلى أراضيهم وتقول إنه بالإمكان استيعابهم في إطار دولة فلسطينية . يشار إلى أن وزير الخارجية الصهيوني أفيغدور ليبرمان كان قد طلب إسقاط حق عودة اللاجيئن الفلسطينيين كشرط للقبول بالمبادرة العربية للسلام التي تنص على التطبيع مع كيان العدو الإجرامي مقابل الانسحاب من الأراضي العربية المحتلة وإقامة دولة فلسطينية .
المصدر: التجديد نشر في التجديد

