أكد وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو أن إسرائيل تعلم جيدا عواقب عدم استجابتها لمطالب تركيا. وفي مقابلة مع مجلة نيوزويك الأمركية تطرق داود اوغلو إلى عدد من المواضيع التي تشغل أجندة تركيا والشرق الأوسط، منها تداعيات العدوان الصهيوني على سفينة مرمرة الزرقاء التركية في 31 ماي 2010 وتصويت تركيا ضد فرض عقوبات دولية على إيران ، والنقاش الدائر حول ابتعاد تركيا عن الغرب واقترابها من العالم الإسلامي والشرقي. وردا على سؤال حول تصويت تركيا في مجلس الأمن الدولي لصالح إيران قال داود اوغلو أن اتفاقية المقايضة النووية الموقعة بين إيران وتركيا والبرازيل في 17 ماي الماضي لم تكن مبادرة تركيا والبرازيل وحدها بل تمت بعد التشاور والاتصالات مع الدول الغربية المعنية بقضية الملف النووي الإيراني . وشدد قائلا: التصويت ضد العقوبات لم يكن إطلاقا ضد الولايات المتحدة ، بل كان تصويتا لصالح المساعي السياسية. وحول شروط تركيا لإعادة العلاقات مع كيان العدو الصهيوني أكد داود اوغلو أن الكيان الإجرامي اقترف جريمة بعدوانه على السفينة التركية يتوجب معها قبوله تحقيقات لجنة دولية مستقلة. وأضاف: إذا كانت (إسرائيل) ترفض التحقيق الدولي، فعليها في هذه الحالة الاعتذار من تركيا ودفع تعويضات لذوي الضحايا وبعكسه لن تعود العلاقات الى مجراها الطبيعي على الإطلاق. ومضى يقول: وإذا ما رفضت ذلك أيضا فمن حقنا فرض عقوبات أحادية ضدها. ورفض داود أوغلو الإفصاح عن ماهية هذه العقوبات قائلا إنه لايستطيع إفشاء ما قاله للمسؤولين الصهاينة خلف الابواب المغلقة. وأضاف: إنهم يعلمون طبيعة الإجراءات التي يمكن أن نتخذها ضدهم. وبصدد اداعاءات انحراف المسار التركي نحو الشرق، أجاب داود أوغلو قائلا: إن تركيا جزء لا يتجزء عن الغرب، ومن الخطأ النظر إلى تركيا كجانب يمكن كسبه للعالم الغربي أو إبعاده عنه، فالغرب ليس حكراً لأحد.
المصدر: التجديد نشر في التجديد

