وصلت أثمان الخضر والفواكه بأسواق مراكش الشعبية أو العصرية إلى أرقام قياسية سيما الطماطم التي بلغت 25 درهما للكيلو الواحد، مما وضعها خارج قفة العديد من الأسر، فيما أصبح البعض يقتنيها بالحبة. وعزا عبد الواحد الميداوي رئيس مصلحة الإحصائيات بمديرية الفلاحة بمراكش في تصريح لالتجديد هذا الارتفاع إلى تضرر عدد من الضيعات الفلاحية بجهة سوس ماسة درعة التي تنتج الطماطم، وذلك جراء الفيضانات الأخيرة وظهور أمراض خطيرة إضافة إلى استمرار بعض الفلاحين في تصدير الطماطم إلى السوق الأوروبية. وأضاف المتحدث نفسه، أن الدولة لن تتدخل في الموضوع مادام الأمر خاضع فقط للعرض والطلب، مشيرا أن الارتفاع بدأ منذ شهر ولا يمكن التنبؤ بسقف الأسعار مستقبلا.
وفي السياق ذاته، أشار مصدر مطلع أن هناك مضاربين استغلوا الفيضانات الأخيرة للرفع من الأثمان، كما أن الدولة عجزت عن إقناع الصناعيين بإدخال كمية من الطماطم إلى السوق بدل استعمالها في المصبرات. وطالب جمعيات حماية المستهلك بالتحرك من أجل حماية جيوب المواطنين. مؤكدا في تصريح لالتجديد أن النذرة وهمية وليست حقيقية، بدليل أنه تم ضبط مجموعة من المستودعات السرية لتخزين الطماطم وباقي الخضر، وتوقع انخفاض الأثمان مع نزول لجن المراقبة إلى الميدان. هذا، وقد سجل الرقم الاستدلالي للأثمان عند الاستهلاك خلال شهر فبراير الماضي، ارتفاعا بنسبة 9 ,0 بالمائة مقارنة مع الشهر السابق. وأوضحت المندوبية السامية للتخطيط، في مذكرة حول الرقم الاستدلالي للأثمان عند الاستهلاك، أن هذا الارتفاع نتج عن تزايد كل من الرقم الاستدلالي للمواد الغذائية بنسبة 0 ,2 في المائة، والرقم الاستدلالي للمواد غير الغذائية بنسبة 1 ,0 في المائة. وأضافت أنه بالنسبة للمواد الغذائية، فقد همت الارتفاعات المسجلة ما بين يناير وفبراير الماضيين، على الخصوص، الخضر ب1 ,17 في المائة والفواكه ب5 ,0 في المائة، في حين انخفضت أثمان الزيوت والذهنيات ب5 ,1 في المائة، والخبز والحبوب والحليب والجبن الأبيض ب4 ,0 في المائة. وبالمقارنة مع الشهر نفسه من السنة السابقة، سجل الرقم الاستدلالي للأثمان عند الاستهلاك ارتفاعا ب1 ,0 في المائة خلال شهر فبراير .2010
المصدر: عبد الغني بلوط نشر في التجديد

