Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » شرود الأمراني!- بقلم بلال التليدي

    شرود الأمراني!- بقلم بلال التليدي

    بواسطة دابا ماروك2 مارس، 20105 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    لنعترف أن الأستاذ عبد الكريم الأمراني هذه المرة بذل بعض الجهد في الاستدلال والنقد، وتجاوز المأزق الذي وقع فيه حين اعتبر – في مقال سابق له أن الذي يحدد للسينمائيين ضوابطهم والخطوط الحمر هو سلطة القانون وأنها الفيصل الوحيد. لا شك أنه أيقن بعد ما ردت عليه التجديد واعتبرت أنها تقاسمه الخلاصة التي انتهى، بل وتدعو إلى تحكيمها خاصة إذا كان نص القانون 99,20 المتعلق بتنظيم الصناعة السينماتوغرافية، تقول مادته الثامنة بالحرف: تعمل لجنة النظر في صلاحية أشرطة السينماتوغرافية على رفض تأشيرة أو الحذف من مضمون الأشرطة السينماتوغرافية التي تتضمن مشاهد متنافية مع الأخلاق والآداب العامة أو مضرة للشباب والقاصرين. ولذلك، نظن ظنا أن الأستاذ الأمراني فضل أن يستعيض عن هذه الحجة، وراح يبحث عن حجة أخرى، فلم يجد إلا درس التاريخ لينتهي إلى خلاصة بحثية مهمة!! في معرفة تاريخية فكرة الفن النظيف.

    ولأن الرجل، لا يبصر إلا السياق المصري، ولا توجد في خلفيته الفكرية والثقافية بل والتاريخية إلا فترة الثلاث عقود الأخيرة، فقد عثر على صيد ثمين حين تصور أن مرجع هذه الفكرة وتاريخها يعود إلى خمس عشرة سنة. ولسنا في حاجة هنا لنؤكد بأن الأستاذ الأمراني مستلب حتى النخاع، أو هو للدقة، مغترب في السياق المصري: أدبا وفنا وصحافة، فلا تكاد تجد أمثلته وشواهده إلا من مصر المحروسة، فإذا استفاق من غيبوبته، أو قل من غربته، ليناقش موضوعات أنتجها السياق المغربي، لا يكاد يقدر على السجال إلا أن يجعل السياق المصري السبعيني شاخصا أمام عينيه، يستلهم منه الشواهد والردود والسياقات والحجج والأقيسة، حتى إن القارئ ليجهد نفسه من أجل تتبع مقاله لشدة اغتراب صاحبه، ولشروده في الزمان والمكان طبعا، لم نكن لنتخذ هذه الخلاصة البحثية مادة للتندر والسخرية لولا أن الرجل سمح لنفسه بإلغاء تاريخ الأفكار الفلسفية حول الفن، وهو الذي لو خرج عن أسر السياق المصري، وأبحر قليلا في نظريات الفن، لوجد الخلاف، أو بعضه، بين دعاة الفن الهادف والنبيل، ودعاة تحرير الفن من القيود الأخلاقية في الحالة المغربية، هو نفسه الذي دار بشدة في الزمن الفلسفي اليوناني بين وجهة نظر أفلاطون ووجهة نظر أرسطو، وهو الخلاف نفسه الذي نشأ بحدة في القرن التاسع عشر بين رواد مدرسة الفن للفن من أمثال (كانط) وشارل بودلير وتيوفيل جوتييه ومالا راميه وبين تيار المدرسة الغائية في الفن، والتي تعتبر أن للفن رسالة اجتماعية وقيمية يقوم بها لإصلاح المجتمع . ولو كان الأستاذ الأمراني يتابع تاريخ نظريات الفن لما غاب عنه أن المدرسة التي يقف على بابها دون أن يعي، تعرضت في فرنسا موطنها الأصلي لانتقادات شديدة، ليس من قبل الإسلاميين ولكن من قبل الأوربيين أنفسهم، مما حكم عليها لاسيما منها الرمزية والاتجاه الفوضوي الجنسي (نموذج بودلير)- بالانحسار كما تؤكد ذلك الدراسات المتخصصة المتابعة لنظريات الفن. بل إن أعجب ما في الأمر، هو كيف يتنكر الأستاذ الأمراني، وهو الذي لا يخفي ميوله اليسارية، للمقاربة الماركسية للفن، كما تأصلت عند بليخانوف ولوكاتش وبلينسكي والتي ترفع عنوان الفن الملتزم. طبعا، لا نريد أن نسترسل كثيرا في تاريخ نظريات الفن، بيد أنه من المهم، أن ننبه على أن المدرسة التي نقف على أرضيتها، وإن كانت ترتكز على قضية الرسالة والبعد القيمي والهدف الاجتماعي، إلا أنها تتقاسم المدرسة الجمالية العناية بالبعد الجمالي والجانب الإبداعي والتعبيري، فهي لا تطلب أن يكون الفن بالضرورة خادما للرسالة الإصلاحية التهذيبية القيمية، وإنما تطلب ألا يكون هادما لها، وبين الخدمة والهدم مسافة واسعة تتيح لرواد مدرسة الفن للفن، أو رواد المدرسة التعبيرية كما يسمونها، مجالا أرحب للحرية والإبداع. وقبل أن ننهي النقاش حول هذه القضية، يكون من المفيد أن نلفت انتباه خصوم الفن الهادف، إلى أنهم يقعون في خلط مريب بين منطلقاتهم التي يؤسسون عليها نظرتهم للفن، وبين مضمون الفن الذي يعبرون عنه، فهم وإن كانوا في المنطلق يرتكزون على جمالية الفن وضرورة تحرره من القيم والأخلاق، إلا أنهم في واقع الأمر يسقطون في فخ الدعاية لقيم أخرى وفخ التبشير بنموذج مجتمعي آخر، وهو ما ينقض أطروحتهم الفنية إن كانوا فعلا من أنصار مدرسة الفن للفن كما يدعون. هذه مجرد ملاحظات على الاستدلال التاريخي البسيط الذي لم يخجل الأمراني من نفسه وهو يلجأ إليه. أما التعقب الذي آخذني عليه، وكوني أكتب عن الأفلام دون أن أشاهدها، وكيف يمكن أن أكتب عن فيلم عرض في طنجة، وأنتقده وأنا في الدار البيضاء ، فهذا منطق صحيح لو تعلق الأمر بمقال رأي وليس بافتتاحية للجريدة، أما أن الأمر يتعلق بافتتاحية، فليس شرطا أن يكون كاتب المقال حاضرا في المهرجان إن كانت الجريدة كمؤسسة أوفدت من يمثلها، وكان يبعث بتقرير يومي مفصل عن أعمال المهرجان، والأفلام التي تعرض، وينقل آراء النقاد وردود فعل الجمهور، ففي هذه الحالة، فالافتتاحية، وإن كانت موقعة باسم صاحبها، فهي تنطلق من تقرير مراسل الجريدة أو ممثلها، وليس شرطا على ممثل الجريدة وهو ينقل ردود فعل الجمهور أو قطاع واسع منه، أو رأي بعض للنقاد أو وزمرة منهم، أن يكون الأستاذ الأمراني حاضرا لحظة تسجيله لردود الفعل تلك. الشرط كما هو مقرر في الأعراف الإعلامية هو الالتزام بأخلاقيات المهنة، ونقل الوقائع بمهنية عالية، ولا أظن أن الأستاذ ألمراني، والجريدة نقلت ردود فعله من فيلم فينك أليام الذي أساء حسب رأيه لتجربة اليسار، لا أظن أن الأمراني تجرأ على تكذيب ما نقلته الجريدة بهذا الخصوص، وإلا كيف يقبل الأمراني هاته الوقائع ولا ينفيها، ويعترض على تلك. بل كيف يكون مناصرا من جهة لحرية الفن، ومناهضا من جهة أخرى لفيلم لمجرد أنه صور تجربة اليسار بشكل شوه نضالية اليسار كما يرى الأمراني. ولو كنت ممن يتعلقون بصغائر الأمور، كما يفعل صاحبنا، لآخذت عليه أنه كتب عن ندوة تقرير الحالة الدينية دون أن يحضرها، بل إنه سمح لنفسه بوصف المتدخلين في الندوة بوصف كذب تكذبه وقائع الندوة والشريط المصور لها، إذ وصف المتدخلين بكونهم غير حلقين، والأمر يتعلق بالدكتور طيب بوعزة والدكتور سمير أبو دينار والأستاذ مصطفى الخلفي، ويعلم القريب والبعيد أن الدكتورين معا حلقان لا تظهر شعرة واحدة على وجههما، أما لحية الخلفي، فهي بالوجه الحافي أشبه. فمن يا ترى تصدق عليه تلك الحكاية الطويلة التي حكاها الأمراني واستنجد فيها بلويس عوض، وبركات الأولياء والصالحين، ومن تجرأ على الافتراء الظاهر البين، كاتب هذه السطور أم الأمراني؟ اللهم لا شماتة.

    المصدر: بلال التليدي نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    بعد العرض الأول بفاس.. مسرحية «أوروبوروس» تنطلق نحو الرباط والدار البيضاء بأسلوب مميز

    26 سبتمبر، 2026

    الانتخابات التشريعية: خبير أمريكي يؤكد أن المشاركة الفعالة للساكنة في الأقاليم الجنوبية تعكس التزامهم القوي بتعزيز المسار الديمقراطي في المملكة

    26 سبتمبر، 2026

    توقعات الطقس لنهار السبت في المغرب: كيفاش يكون الجو؟

    26 سبتمبر، 2026

    إعفاءات وتعيينات: صفقات سياسية في زمن التحولات الحكومية بالمغرب

    26 سبتمبر، 2026

    الوداد وبركان يتربعان على عرش القيمة السوقية للأندية المغربية

    26 سبتمبر، 2026

    «الطائرات المغربية إف-16 والفرنسية رافال تتوحد في سماء المغرب.. انطلاق تمرين “أوريكس 26” بقاعدة أورانج»

    26 سبتمبر، 2026

    إطلاق النار بوجدة ضد شخص خطر هاجم شرطيا بسلاح أبيض

    25 سبتمبر، 2026

    الاتحاد الدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية يعلنون عن تشكيل فريق برلماني مشترك في مجلس النواب لتعزيز التمثيل والمشاركة المغربية

    25 سبتمبر، 2026

    عاجل: وزارة الداخلية تكشف عن النتائج النهائية للانتخابات التشريعية لسنة 2026

    25 سبتمبر، 2026

    بوريطة من نيويورك: المغرب تحت قيادة الملك محمد السادس ملتزم بحل يضمن حقوق الشعب الفلسطيني

    25 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: أسعار الدجاج في الجزائر تشهد ارتفاعاً ملحوظاً

    25 سبتمبر، 2026

    قضية فندق ميدلت.. إيداع الحو المربوح السجن الاحتياطي بتهمة تقصير في تقديم العون

    25 سبتمبر، 2026

    محمد ولد الرشيد.. مهندس النجاح الانتخابي لحزب الاستقلال في الصحراء ورجل السياسة المتبصر بالمغرب

    25 سبتمبر، 2026

    أمن طنجة يوقف أربعة أشخاص متورطين في قضية حجز حقيبة تحتوي على أوراق انتخابية

    25 سبتمبر، 2026

    بنكيران يختار المعارضة: ريشة كدار تبرز خياراته السياسية الجديدة

    25 سبتمبر، 2026

    حزب العدالة والتنمية يحدد موقفه من التحالف الحكومي المرتقب ويعلن مواصلته في المعارضة

    25 سبتمبر، 2026

    استنفار في شفشاون لمحاصرة حريق غابة تنغايا وتدخل طائرات “كنادير” لإنقاذ الوضع

    25 سبتمبر، 2026

    وداعًا عبد العالي بنعمور.. القامة الاقتصادية التي واجهت تحديات «أنياب» لصالح مجلس المنافسة المغربي

    25 سبتمبر، 2026

    الجديدة تستضيف الدورة السابعة والعشرين لمعرض الدواجن بمشاركة 20 دولة

    25 سبتمبر، 2026

    تشريعيات 2026: من الكسبان ومن الخاسر؟ كيف تعكس المقاطعة الفجوة في الثقة بين المغاربة والطبقة السياسية

    25 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter