استضافت الجمعية الوطنية للوساطة بالدارالبيضاء أخيرا بالمركب التربوي الحسن الثاني الداعية الإسلامي الدكتور محمد بشار عرفات ، رئيس مجلس الشؤون الإسلامية بولاية ميرلاند الأمريكية وإمام مسجد، واستعرض عرفات في محاضرة نظمت بالمناسبة، مسؤولية الشباب المسلم اليوم، فهو بحسبه حامل نبراس الرسالة الإسلامية للعالم، ومن خلال سيرته وأفكاره يقع عليه عبء مسؤولية ترجمة حقيقة لعالمية الإسلام وبشريتها وما تحمل في ثناياها من خصائص تؤهّلها للسيادة والبقاء، وفي مقدمتها دعوتها إلى السلام والمحبة والرحمة والتعاون، كما برهن قولاً وفعًلا على تأكيد تطبيق ركيزتي التعارف والتعاون في سيرة التاريخ الإسلامي، وأنهما الأساس في أصول العلاقات في الشريعة الإسلامية، مصداقا لقوله تعالى إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا، وقال عرفات أشعر بالحزن لما أرى الشيخ محمد الغزالي رحمه الله يشرح في كتابه الإسلام والطاقات المعطلة، مبرزا أن البلدان الإسلامية تضم طاقات عدة يجب استثمارها في التواصل والتعاون وتبادل الخبرات، وهذا من صميم عمل المجتمع المدني الذي بإمكانه فتح جسور التواصل بين الشرق والغرب؛ على الرغم من الحروب المشتعلة في المنطقة، مشيرا إلى أن الدعوات لوقف الحرب، سواء في العراق أو أفغانسان أو غيرها، في ازدياد بالولايات المتحدة الأمريكية بفعل نشاط هيئات المجتمع المدني.
ومن بين الأنشطة التي تقوم بها بعض الهيئات المقربة من الدكتور بشار أعطى مثالا بمصحة المسلم بضواحي واشنطن ، إذ يقوم 44 طبيبا مسلما بتقديم خدمات مجانية للمرضى بشكل تطوعي، بالإضافة إلى أنشطة أخرى كنظافة الحي وتعليم أبناء الحي لما فيه خير للإنسانية. كما أشار إلى متابعتهم للشباب المنخرط في برنامج يس بالولايات المتحدة الأمريكية ، والذي بموجبه يعيش هؤلاء مع الأسر الأمريكية لمدة معينة حتى لا يبتعد عن هويته وتقاليده ودينه، كما يسهلون عمليات التواصل بين الطرفين.
المصدر: خالد السطي نشر في التجديد

