Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الأمومة: أنواعها.. ومتى تكون متوازنة وما هي الحالة المرضية؟

    الأمومة: أنواعها.. ومتى تكون متوازنة وما هي الحالة المرضية؟

    بواسطة دابا ماروك25 ديسمبر، 20097 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    لا يمكن الحديث عن المرأة في صحتها ومرضها دون الحديث عن الأمومة، فهي من أقوى خصائصها ووظائفها التي منحها الله إياها لتعمر بها الحياة، ولذلك ارتبطت فكرة الأمومة في المجتمعات القديمة بالألوهية، وذلك حين كان هناك اعتقاد بأن المرأة هي التي تنجب بذاتها أي أنها مصدر الخلق، ومن هنا انتشرت الآلهة الأنثى بمسميات مختلفة. ثم حين اكتشف الرجل أن وجوده ضروري لأن تنجب المرأة ظهرت الآلهة الذكورية جنباً إلى جنب مع الآلهة الأنثوية، ثم حين اكتشف الرجل خلال الحروب والمنازعات أنه جسمانياً من المرأة أقوى وأنه مسئول عن حمايتها حاول الانفراد بفكرة الألوهية ، وحين تجاوزت الإنسانية هذه المراحل واستنارت بصيرتها بنور الوحي الإلهي وعرف الإنسان التوحيد وتواترت الديانات إلى أن وصلت إلى الدين الخاتم الذي أعلى من مقام الأمومة والأبوة حتى جعله تاليا لمقام الربوبية في قوله تعالى : وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحساناً . إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولاً كريماً واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيراً (الإسراء 23 – 24)

    من هي الأم؟ الأم : هي أصل الشيء ، وهي الوالدة ، وهي الشيء الذي يتبعه فروع له . والأمومة هي نظام تعلو فيه مكانة الأم على مكانة الأب، ولا شك أن خير وصف يعبر عن الأم وعن حقيقة صلتها بطفلها في لغة العرب هو الوالدة وسمي الأب الوالد مشاكلة للأم الحقيقية، أما الأب فهو في الحقيقة لم يلد، إنما ولدت امرأته. فالولادة إذن أمر مهم، شعر بأهميته واضعوا اللغة، وجعلوه محور التعبير عن الأمومة والأبوة والبنوة ب وفي القرآن الكريم تأكيد لذلك المعنى في قوله تعالى : ما هن أمهاتهم، إن أمهاتهم إلا اللائي ولدنهم فلا أم في حكم القرآن إلا التي ولدت والأمومة هي علاقة بيولوجية ونفسية بين امرأة ومن تنجبهم وترعاهم من الأبناء والبنات. وهذا هو التعريف للأمومة الكاملة التي تحمل وتلد وترضع (علاقة بيولوجية) وتحب وتتعلق وترعى (علاقة نفسية). وهذا لا ينفي أنواعاً أخرى من الأمومة الأقل اكتمالاً كأن تلد المرأة طفلاً ولا تربيه فتصبح في هذه الحالة أمومة بيولوجية فقط ، أو تربى المرأة طفلاً لم تلده فتصبح أمومة نفسية فقط. ومما سبق يتضح أننا أمام أنواع ثلاثة من الأمومة : الأمومة الكاملة (بيولوجية ونفسية) : وهي الأم التي حملت وولدت وأرضعت ورعت الطفل حتى كبر، وهي أقوى أنواع الأمومة فهي كما يصفها الدكتور يوسف القرضاوى (فتاوى معاصرة 1989) : المعاناة والمعايشة للحمل أو الجنين تسعة أشهر كاملة يتغير فيها كيان المرأة البدني كله تغيراً يقلب نظام حياتها رأساً على عقب، ويحرمها لذة الطعام والشراب والراحة والهدوء. إنها الوحم والغثيان والوهن طوال مدة الحمل ب وهي التوتر والقلق والوجع والتأوه والطلق عند الولادة. وهي الضعف والتعب والهبوط بعد الولادة. إن هذه الصحبة الطويلة – المؤلمة المحببة – للجنين بالجسم والنفس والأعصاب والمشاعر هي التي تولد الأمومة وتفجر نبعها السخي الفياض بالحنو والعطف والحب . هذا هو جوهر الأمومة: بذل وعطاء وصبر واحتمال ومكابدة ومعاناة . – الأمومة البيولوجية : وهي الأم التي حملت وولدت فقط ثم تركت ابنها لأي سبب من الأسباب وهي أمومة قوية وعميقة لدى الأم فقط . ولكنها ليست كذلك لدى الابن (أو البنت)، لأن الأبناء لا يشهدون الأمومة البيولوجية وإنما يشهدون الأمومة النفسية، ولذلك اهتم القرآن بالتوصية بالأم والتذكير بالأمومة البيولوجية التي لم يدركها الأبناء. قال تعالى : ووصينا الإنسان بوالديه، حملته أمه وهنا على وهن وفصاله في عامين (لقمان 31) . – الأمومة النفسية : وهي الأم التي لم تحمل ولم تلد ولكنها تبنت الطفل بعد فراقه من أمه البيولوجية فرعته وأحاطته بالحب والحنان حتى كبر. وهذه الأمومة يعيها الطفل أكثر مما يعي الأمومة البيولوجية لأنه أدركها ووعاها واستمتع بها. والأمومة النفسية – سواء كانت جزءاً من الأمومة الكاملة أو مستقلة بذاتها – تقسم إلى قسمين: الأمومة الراعية: وتشمل الحب والحنان والعطف والود والرعاية والحماية والملاحظة والمداعبة والتدليل. الأمومة الناقدة: وتشمل النقد والتوجيه والتعديل والأمر والنهي والسيطرة والقسوة أحياناً. وفي الأحوال الطبيعية يكون هناك توازن بين قسمي الأمومة فنرى الأم تعطي الرعاية والحب والحنان وفي نفس الوقت تنتقد وتوجه وتعاقب أحياناً. أما في الأحوال المرضية فنجد أن هذا التوازن مفقود فيميل ناحية الرعاية الزائدة والتدليل أو يميل ناحية النقد المستمر والقسوة والسيطرة . أنماط من النساء: في طبيعة المرأة ثلاث كيانات رئيسية (الأم – الزوجة – الأنثى) يمكن أن تشكل بحسب غلبة أحدها تلك الأنماط النسائية التالية : .1 المرأة الأم : تتجه بكل مشاعرها نحو أطفالها وتكون مشغولة طوال الوقت بهم وتدور كل سلوكياتها حول مركز واحد هو أبناؤها. وهذا النموذج يكثر وجوده في المجتمعات الشرقية . .2 المرأة الزوجة: تتجه بمشاعرها نحو زوجها فتحبه حباً شديداً وتخلص له طول العمر وتكون أقرب إليه من أي مخلوق آخر، فهما دائماً في علاقة ثنائية حميمة يقضيان معظم الوقت معاً في البيت أو في الرحلات الداخلية أو الخارجية أو في المتنزهات، وهذا النموذج نادر في المجتمعات الشرقية ولكنه موجود في المجتمعات الغربية خاصة حين يكبر الأبناء ويغادرون بيت العائلة. .3 المرأة الأنثى: وهى امرأة تتميز بالنرجسية وحب الذات وتتجه بمشاعرها نحو نفسها وتتوقع من الجميع أن يدللونها وتغضب منهم إذا أغمضوا أعينهم عنها فهي تريد أن تكون في مركز الاهتمام دائماً ، وكذلك فهي دائماً مشغولة بجمالها وزينتها وجاذبيتها لذلك تقضي وقتاً طويلاً في متابعة أحدث الأزياء وأحدث الاكسسوارات ، وتدور كثيراً في الأسواق ، وتقف كثيراً أمام المرآة ويهمها جداً رأي الناس فيها ولا تحتمل الإهمال وهي في غمرة انشغالها بنفسها كثيراً ما تنسى أولادها وتنسى زوجها وتنسى كل شيء. .4 المرآة المتكاملة : وهي التي تتوازن فيها الكيانات الثلاثة فتكون أماً وزوجة وأنثى بشكل متكامل. وهذا لا يمنع أن تبرز إحدى الكيانات عن الأخرى في أوقات معينة، فتبرز الأم حين يمرض أحد الأبناء وتبرز الزوجة حين يكون الزوج في محنة وتبرز الأنثى في مرحلة منتصف العمر حين يكبر الأولاد ويقل احتياجهم لها وحين ينشغل عنها الزوج فتعود حينئذ إلى نفسها لتدللها وتهتم بها وتتصرف بشكل يجذب اهتمام من حولها إليها. وطبيعة المرأة البيولوجية والنفسية مهيأة لأن تتحمل الآلام من أجل أبنائها وزوجها، وأن تعطي كثيراً ولا تأخذ إلا القليل وربما لا تأخذ شيئا، وأن تحنو على من حولها وربما يقابلون ذلك بالقسوة أو الجحود، وأن تؤثر غيرها على نفسها ، وأن تضحي بنفسها من أجل سلامة من ترعاهم. فهي في علاقاتها بزوجها وأولادها تميل إلى الخضوع والتسليم والإيثار وتكون سعيدة بذلك ولا تطلب أي مقابل وكأنها مدفوعة إلى ذلك بغريزة قوية هي غريزة الأمومة . ما هي غريزة الأمومة؟ هي غريزة من أقوى الغرائز لدى المرأة السوية وهي تظهر لديها في الطفولة المبكرة حين تحتضن عروستها وتعتني بها ، وتكبر معها هذه الغريزة وتكون أقوى من غريزة الجنس فكثير من الفتيات يتزوجن فقط من أجل أن يصبحن أمهات ودائماً لديهن حلم أن يكون لهن طفل أو طفلة يعتنين به . ولولا هذه الغريزة القوية لعزفت معظم النساء عن الزواج والحمل والولادة . وغريزة الأمومة أقوى من الحب الأمومي ، لأن الغريزة لها جذور بيولوجية (جينية وهرومونية) أما الحب فهو حالة نفسية أقل عمقاً من الغريزة ، والمرأة حين تخير بين أمومتها وبين أي شيء آخر فإنها – في حالة كونها سوية – تختار الأمومة بلا تردد . الحرمان من الأمومة وأثرة على الصحة النفسية : ولما كانت الأمومة غريزة بمثل هذه القوة كان الحرمان منها شديد القسوة على المرأة العقيم فهي تشعر أنها حرمت من أهم خصائصها كامرأة ، ومهما حاولت أن تعوض هذا النقص فإنها في النهاية تشعر بفراغ هائل وتشعر أن لا شيء يمكن أن يملأ هذا الفراغ بداخلها . ولذلك تظهر أعراض الاضطرابات النفسية أو النفسجسمية بكثرة حتى تجد لها مخرجاً . والمخرج يمكن أن يكون بتبني طفل تمنحه حب الأمومة أو التسامي بغريزة الأمومة من خلال رعاية الأيتام أو العمل في دور حضانة الأطفال أو رعاية أطفال العائلة أو غيرها . وهكذا نرى الأمومة من أقوى غرائز المرأة وهي حين تتفتح تزين الدنيا بأرق وأرقى عواطف البشر وأبقاها .

    المصدر: التجديد نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    المنصوري ترفض الانزلاق إلى صراعات الانتخابات: فلسطين قضية ثابتة وثوابت الوطن هي بوصلة “البام”

    20 سبتمبر، 2026

    دار الكابرانات – الحلقة 225: الجزائر تسعى للرد الإماراتي بعد توتر علاقاتها مع أبوظبي

    20 سبتمبر، 2026

    من طين بنجليق إلى فسيفساء رائعة.. كيف حافظ حرفيو فاس على أسرار فن صناعة الزليج المغربي الأصيل؟

    20 سبتمبر، 2026

    مشروع بارز لتعزيز ولوج ساكنة الرباط إلى الماء الشروب

    20 سبتمبر، 2026

    معرض فني يحتفل بجمالية روح المدينة القديمة بالصويرة

    20 سبتمبر، 2026

    الدخول الجامعي في ورزازات: فرصة للتميز الأكاديمي وتكوينات تلبي حاجيات المستقبل

    20 سبتمبر، 2026

    عاصر نصف قرن في طنجة.. كريم الدباغ يقدّم فيلمه عن أشهر كاتب أمريكي

    20 سبتمبر، 2026

    الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة تضع كل قنواتها وإذاعاتها رهن إشارة الانتخابات التشريعية 2026 في المغرب

    20 سبتمبر، 2026

    مواقف سيارات عصرية بمراكش: تعرف على الأسعار والخدمات المتوفرة!

    20 سبتمبر، 2026

    السياحة في شمال إفريقيا: لماذا يُعتَبَر المغرب أبرز وجهة سياحية في المنطقة؟

    20 سبتمبر، 2026

    واد إفرن: تعرض فريق «شوف تيفي» للاعتداء في معقل محمد أوزين الانتخابي

    20 سبتمبر، 2026

    نزار بركة: إذا فزنا، سنعرض لأول مرة مشروع قانون لمكافحة تضارب المصالح في البرلمان

    20 سبتمبر، 2026

    أمن مراكش يعتقل شخصاً بتهمة السياقة الاستعراضية الخطيرة في شوارع المدينة

    20 سبتمبر، 2026

    تايلاند: أمطار غزيرة تساهم في إجلاء حوالي 300 أسرة

    20 سبتمبر، 2026

    نقابة التعليم تطالب بإطلاق الحركة الانتقالية الجهوية لضمان استقرار الأساتذة والموسم الدراسي

    20 سبتمبر، 2026

    باك كبير فالمشاريع!.. العد العكسي لإنهاء أشغال تأهيل الطريق بين أحفير والسعيدية بنسبة إنجاز 90٪

    20 سبتمبر، 2026

    شفشاون تستعد لموسم الشتاء وتطلق مشروع تجديد الطرق المتضررة في المنطقة

    20 سبتمبر، 2026

    سلا تستعد لإنجاز مشروع توسيع وتأهيل الطريق الساحلي لتعزيز السياحة والتنمية المحلية

    20 سبتمبر، 2026

    كتاب جديد يكشف كيفية دمج الأطفال ذوي الإعاقة في المدارس المغربية

    20 سبتمبر، 2026

    أسعار الكراء في أكادير تشعل غيض طلبة جامعة ابن زهر بوصولها إلى 2000 درهم للغرفة

    20 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter