Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » نيشانتدافع عن الأمومة!- بقلم بلال التليدي

    نيشانتدافع عن الأمومة!- بقلم بلال التليدي

    بواسطة دابا ماروك17 نوفمبر، 20095 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    لما نشرت مجلة نساء المغرب صورة نادية لارغيت عارية الجسد العلوي في غلافها الرئيس، كان لنا نقاش علمي مع الذين دافعوا عن نشر هذه الصورة، وفي مقدمتهم مجلة نيشان وتيل كيل، وتأسس النقاش من جهة التجديد على ثلاث اعتبارات أساسية:

    -الفلسفي: من خلال إثارة سؤال العمق الفكري للعري، والدوافع الفسفية التي تؤطره، ومفهوم الثوابت المجتمعية، والتمييز بين الفضاء العام والفضاء الخاص في مفهوم الحداثة. – القانوني: من خلال إثارة سؤال قانونية نشر صور عارية في ظل منع القوانين المغربية (قانون الصحافة) نشر صور تمس بالحياء والأخلاق والآداب العامة، ويتعلق الثاني بمدى حداثية اعتماد منهج خرق القانون كوسيلة لتغييره. – القيمي: من خلال إثارة سؤال القيمة المضافة للقيم الحداثية التي يمثلها نشر صورة لجسد عار. طبعا، فضلت نيشان أن تتجاوز الجانب الفلسفي في الموضوع، لأنها ببساطة لا تملك المسوغات الفكرية المقنعة التي تؤهلها للدفاع عن هذا الموقف فلسفيا، كما أنها تجنبت الحديث عن الجانب القانوني بل والمهني في الموضوع؛ لأن النقاش على هذا المستوى يفتح ملفات التجاوزات القانونية والمهنية التي ترتكبها في حق قانون النشر، لاسيما فيما يخص الصور المخلة بالحياء التي اعتادت أن تنشرها خلافا لكل القواعد المهنية والمرعية في ممارسة الصحافة. فقط ما التجأت إليه، هي أنها وجدت مشجب الأمومة لتعلق عليه دفاعها عن نشر هذه الصورة، فبدأت تتحدث بلغة حانية عن الأمومة كما لو كان خط تحرير المجلة يجعل من الأمومة وتماسك الأسرة عنوانه الرئيس. بيد أن هذه الانعطافة سرعان ما تأكد أنها لم تكن إلا وسيلة للتهرب من النقاش، إذ لم تتأخر مجلة تيل كيل في إخراج ملف عن الجسد عند العرب، تهرب هو أيضا من مناقشة الاعتبارات الثلاثة التي فتحناها للنقاش، واكتفى بالاستنجاد بنموذج جمانة حداد من خلال مجلتها الجسد، ونموذج الكاتبة السورية سلوى النعيمي من خلال روايتها برهان العسل، لتستدل من جهة على مركزية الجسد في الاهتمام العربي، من خلال الإقبال الذي تلاقيه مجلة الجسد المخصصة لموضوعات جنسية من قبيل طرق جلب اللذة الجنسية وتوسيع مدتها، ولتسوق من جهة أخرى رأي الكاتبة السورية التي تعتبر اللغة العربية لغة الجنس بامتياز. ما لم تنتبه إليه تيل كيل أنها سقطت في منزلقين خطيرين يكشفان عدم استقرار المبررات التي يبني عليها العقل الحداثوي المؤطر لخط تحرير المجلتين تصوراته بإزاء العديد من القضايا: الأول: أنها ربطت بين الجسد العاري والجنس، وهو ما آخذته على التجديد؛ في الوقت الذي لم يكن هذا البعد متضمنا في مقال التجديد. الثاني: أن هذا الملف أسقط الأمومة التي كانت المبرر الذي استندت إليه نيشان في الرد، وتوجه رأسا إلى مناقشة قضية العري في الثقافة العربية وفي الفن المغربي، وربطت بين الجسد والجنس. المثير في هذا الملف، أنه أعاد التأكيد على ثلاثة نقاط أساسية: 1. ضعف التأصيل الفكري: إذ يتضح من خلال هذا الملف أن المجلة لم تتجه إلى عرض قضية العري في إطارها الفكري، وكيف يخدم الجسد العاري مهام التحديث، وما علاقة العري بالعقلانية والتقدم، وما الإضافة التي يمكن أن يضيفها العري إلى العلم، بل إن الملف كشف عن خواء فكري ليس فقط في تمثل مفهوم الحداثة، ولكن أيضا في تمثل الثقافة الإسلامية وأهم المفاهيم المركزية التي تؤطرها، فمن تمثل الحداثة، يبقى المسوغ الفكري الوحيد الذي يمكن البناء عليه هو قضية الحرية الفردية، وهي كما هو مستقر في الأدبيات الحداثية نفسها مقيدة بالقوانين التي تعكس قيم التعايش المشترك، والفصل بين الفضاء الخاص والفضاء العام أمر لا يحتاج إلى استدلال في التجربة الحداثية. أما من جهة تمثل الثقافة العربية والإسلامية، فيبدو أن فهم أصحاب الملف لقضية للعري في إطارها يعتريه الكثير من الأعطاب، ذلك أن أصل الاستنكار والتقزز الذي يواجه بيع الجسد العاري في الثقافة العربية الإسلامية لا يرجع فقط إلى الاعتبار الجنسي كما قد يتوهم، ولكن يرجع بالأساس إلى مقوم فكري حقوقي يرتبط بقضية الكرامة الإنسانية، ولو تأمل معدو الملف بعض الآيات القرآنية والأحاديث النبوية التي تتحدث عن العري واللباس لوجدوا أن الأمر يتعلق بقضية الكرامة الإنسانية، وهي مبدأ متأصل في الفلسفة الإسلامية، هذا إن لم تكن من أهم أركان الفلسفة الإسلامية وأصول العقيدة الإسلامية. وهو الأمر الذي لا يلتفت إليه العقل الحداثوي الذي يتمثل المفاهيم بسطحية، ويحسب أن التمرد على الثوابت يكون بحمل معارف هشة لا تصمد أمام أدنى برهان علمي. 2. المخالفة للقانون: فالحداثة، مهما كان الاختلاف في تبني مقولاتها، أو حتى في توسل طرق توطينها أو تبيئتها، لا تشرع في خرق القانون كأداة لتغيير ما لا ينسجم مع مبدئها وفلسفتها، هذا إذا اعتبرنا أن قانون الصحافة أو غيره من القوانين التي تمنع ما يخل بالآداب العامة لا يساير الحداثة والتقدم. المشكلة أن تيل كيل ومعها نيشان تتجاوز النقاش على هذا المستوى، وتمعن في نشر صور أكثر خرقا للقانون، فإذا كانت تدافع عن نشر صورة نادية لارغيت وتتحجج بالأمومة، فما هو المبرر الذي تستند إليه حين تنشر صورا عارية تتضمن مشهدا لممارسة جنسية بل ممارسة سحاقية؟ 3. انتهاك القواعد المهنية: وفي مقدمتها نشر الصور المخلة بالحياء والمستفزة للذوق العام، والتي لا يوجد مبرر مهني لإيرادها إلا أن يكون الهدف هو الإثارة والإمعان في مخالفة القانون وانتهاك قواعد الممارسة الصحفية وأخلاقيتها. وفي الأخير، إن رفض مناقشة هذه الاعتبارات، ومن قبله رفض النقاش العلمي الذي عرضناه في مقال سابق، والهروب إلى الأمام، أقل ما يمكن أن يقال عنه هو أنه تعبير عن ضعف تمثل المفاهيم الحقيقية للحداثة، والتي تشجع النقد والنقاش العلمي، وليس فقط الجرأة على الثوابت حتى ولو كانت المستندات فارغة المضمون الفكري ضعيفة الاستدلال المنهجي، هشة المقدمات خاطئة النتائج.

    المصدر: بلال التليدي نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    إيقاف “كراب” في آسفي ضبط بحوزته طن من مسكر “الماحيا”

    23 سبتمبر، 2026

    تراجع هوامش الربح يُدخل وكالات كراء السيارات في مهب الريح: هل القروض طريق الإفلاس؟

    23 سبتمبر، 2026

    انتخابات 2026: النيابة العامة تعالج 92% من الشكايات وتتصدى للاستغلال الدعائي في دور العبادة

    23 سبتمبر، 2026

    من مراكش.. كريسي تيغن تحتفل بعيد زواجها الثالث عشر مع جون ليجند بشكل مميز وجديد

    23 سبتمبر، 2026

    محور الكركرات-نواكشوط: الأبعاد الاستراتيجية والدبلوماسية للاتفاق الطرقي المغربي-الموريتاني الحديث

    23 سبتمبر، 2026

    سيناريوهات متنوعة للتحالفات القادمة في المغرب

    23 سبتمبر، 2026

    اختفاء سائح فرنسي في مراكش: التحقيقات تكشف خطواته داخل المستشفى الطارئ

    23 سبتمبر، 2026

    محيط سبتة في حالة تأهب قصوى.. تفكيك مخططات التسلل ومواجهة الشائعات عبر الشبكات الاجتماعية

    23 سبتمبر، 2026

    تشريعيات 2026: لقجع يختتم حملة حزب البام الانتخابية من قلب الدار البيضاء

    22 سبتمبر، 2026

    ريشة كدار: لماذا يتهرب أخنوش من مناقشة الأسعار خلال الانتخابات؟

    22 سبتمبر، 2026

    صدمة قوية لحزب «السنبلة».. توقيف رئيس جماعة بالرشيدية بعد وفاة شابة كانت برفقته

    22 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: أبناء قايد صالح يودعون مسقط رأسهم

    22 سبتمبر، 2026

    بنك المغرب يتوقع انتعاش الاقتصاد الوطني بنسبة 4.4% في 2026

    22 سبتمبر، 2026

    صيام وصلوات ودعوة للتضامن.. هكذا أحتفلت الجالية اليهودية بيوم الغفران في كازا

    22 سبتمبر، 2026

    انتخابات 23 شتنبر بالمغرب: قضايا الشباب وطموحات التنمية في صميم التحديات الديمقراطية

    22 سبتمبر، 2026

    بنك المغرب: توقعات ببلوغ التضخم نسبة 0,7% في 2026

    22 سبتمبر، 2026

    جهة طنجة-تطوان-الحسيمة: أكثر من مليون تلميذ وتلميذة ينطلقون نحو مستقبلهم الدراسي في المؤسسات التعليمية

    22 سبتمبر، 2026

    أمن إفران يقبض على مواطن سنغالي مطلوب دولياً في قضايا النصب والاحتيال

    22 سبتمبر، 2026

    تعبئة أكثر من 200 عنصر من فرق التدخل للحد من حريق مهول بغابة تافوغالت قرب طنجة

    22 سبتمبر، 2026

    أفضل 10 مطارات إفريقية لعام 2026: اكتشف الوجهات الأكثر جذباً للمغاربة

    22 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter