Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الأستاذة رجاء ناجي مكاوي: تقويم المدونة ينبغي أن يعتمد معيار مقدار ما يتحقق من استقرار الأسرة

    الأستاذة رجاء ناجي مكاوي: تقويم المدونة ينبغي أن يعتمد معيار مقدار ما يتحقق من استقرار الأسرة

    بواسطة دابا ماروك9 نوفمبر، 20094 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    في الجزء الثالث من كتابكم حول المدونة:مدونة الأسرة: الملاءمة بين المرجعية الإسلامية والاتفاقيات الدولية طرحتم سؤالا نقديا عميقا يتعلق بمدى مساهمة المدونة في تقوية أواصر الأسرة المغربية، في نظركم إلى أي حد حققت المدونة هذا الهدف؟

    إن كان على المستوى النظري، أستطيع أن أجزم دون أدنى مبالغة أن النصوص كانت موفقة غاية التوفيق في إيجاد الأسس القانونية لتمتين العلاقات الأسرية ووسائل الضبط الاجتماعي. لكن القانون ليس يجيب إلا على جانب من الحاجات الشخصية والأسرية والاجتماعية، ولا يمكنه بأي حال من الأحوال أن يحل بعصا سحرية كافة المشاكل الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والتربوية. بل إن النصوص قد لا تنجح في الإجابة حتى على الحاجيات القانونية نفسها، بسبب عدم مرافقة النصوص بتدابير أو برامج أو، في الأحسن، بسياسة أسرية تتكفل بتلك المشاكل المتعددة الأبعاد والآثار. وزاد الأمر تعقيدا بسب التصورات غير الدقيقة التي كونها الناس عن مضمون المدونة وفهمهم الخاطئ لعدد من مقتضياتها… وهذا رغم ما رافق المدونة من حملات تحسيسية. لكن الملاحظ أنه، وبسبب اختلاط الأصوات وتدخّل عدد من غير المختصين في العمليات التحسيسية، كان لهذه العمليات آثار غير إيجابية بحيث ساهمت بقدر كبير في إيصال المعلومات بشكل سليم. وإذا أصيف لذلك انتشار الأمية والجهل (والجهل أخطر)، استطعنا أن نتصور معيقات وأبعاد وتداعيات التوعية غير العلمية وغير المنضبطة، التي تأخذ أحيانا شكل تحسيس تحريضي. ذهبتم في كتابكم إلى أن مدونة الأسرة تتضمن أحد أفضل النصوص الموجودة على المستوى العالمي وأن ما ينبغي التركيز عليه ليس هو تغييرها أو تعديلها ولكن المعضلة تكمن في تأويلها وفي تطبيقها، واستكناه روح نصوصها، ما هي المسوغات التي يقدمها الكتاب وهو يقدم هذا التفسير؟ هذه الملاحظات كثيرا ما وجهتها في ظل المدونة القديمة التي كانت أفصل بكثير من الصورة التي كونها الناس عنها. بحيث كانت عدد من مقتضياتها غير مطبقة والناس تطالب بمزيد من الحقوق عوض الإفادة مما هو موجود وعوض البحث عن سبل تفعيل ما كانت تحمله من مقتضيات إيجابية. وكنت آنذاك أنبه إلى ضرورة الالتفات إلى التأويلات الخاطئة والفهم غير الدقيق للنصوص، وإلى قصور المساطر وإلى اختلالات أخرى كثيرة في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتربوية . والآن وبعد خمس سنوات ونيف من صدور القانون الجديد ما زالت عديد من نفس الانتقادات التي كانت توجه للمدونة السابقة تثار بنفس الإلحاح، رغم ما حمله القانون الجديد من ضمانات إضافية. ويمكن اختزال أسباب هذه التعثرات في عدم استكناهنا لروح المدونة وفلسفتها. فالتعديل جاء حاملا لقيم وأهداف أساسية من أهمها وأسماها حفظ تماسك الأسرة وضمان استقرارها وازدهارها. إلا أن الناس انهمكت فور صدورها في إحصاء ما ناله طرف أو آخر من حظوظ أو ما أُثقِل به من التزامات. مما أدخل شرائح واسعة من المجتمع في سجال وتوجسات أبعد ما تكون عن روح النص. تحدثتم في كتابكم عن الدور السلبي الذي لعبته بعض منظمات المجتمع المدني في أدلجة قضية الأسرة، وتأنيث المدونة والخلط بين حقوق المرأة وحقوق الأسرة، كيف توضحون وجهة نظركم؟ فكما أسلفت، تعديل المدونة جاء لبناء تماسك الأسرة، لذلك جاءت متضمنة مقتضيات تضمن حقوق كل أطراف العلاقة وكل أفراد الأسرة. ومع أن الخطاب الملكي الذي يعتبر ديباجة للمدونة وميثاقا لحسن تطبيقها، نص صراحة وبكثير من التأكيد على أنه لا ينبغي أن ينظر إلى إن الإصلاحات على أنها انتصار لفئة على أخرى، بل هي مكاسب للمغاربة أجمعين، فإنه وبمجرد صدروها، شُنَّت حملات للتأكيد على حقوق طرف واحد: المرأة. وهو ما أنعته بتأنيث المدونة أو ربطها بحقوق المرأة والخلط بين ما جاء فيها وبين حقوق المرأة، بل واختزالها في حظوظ طرف واحد. لذلك جرى العرف بأن يحصر كل تقويم لتطبيق النصوص في حقوق المرأة، ولا يلتفت إلا نادرا إلى آثار التطبيق غير السليم على باقي أفراد الأسرة. وفي هذا تعاطٍ أيديولوجي وسياسي مع الأسرة ومع علاقات تتعالى عن كل ما هو سياسي أو أيديولوجي أو نضالي… فالأسرة لها قداسة ولها حساسية تتنافى مع شكل التعاطي الدارج. فتقويم المدونة يجب أن يركز على مقدار ما يتحقق من استقرار (يمكن قياسه بتراجع نسب الطلاق، وارتفاع نسبة الزواج وضمان حقوق الأطفال وتراجع أعداد أطفال الطلاق…)، اعتبارا لأن نصوص المدونة جاءت لحماية الأسرة وكافة أفرادها، دون ميز ودون تفضيل لطرف على الآخر. ومما يقلق أن الذين يُقَوِّمون تطبيق المدونة يأخذون كمعيار لحسن تطبيقها كون المرأة أصبحت تحصل بسهولة على الطلاق، وكأن الغاية من التعديل كانت هي رفع نسبة الطلاق وتفكيك الأسر. وحينما تنتشي جهات عدة بارتفاع الطلاق أو حصول النساء على الطلاق بسهولة فهي لا تتساءل عن مصائر هؤلاء المطلقات بعد فقدهن لمورد للعيش، ولبيت يأويهن وأبناءهن، ولأسرة، ولاستقرار… فهل تطبيق المدونة بهذا الشكل يضمن حقوق المرأة نفسها التي تُخْتَزَل المدونة فيها؟

    المصدر: التجديد نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    إيقاف “كراب” في آسفي ضبط بحوزته طن من مسكر “الماحيا”

    23 سبتمبر، 2026

    تراجع هوامش الربح يُدخل وكالات كراء السيارات في مهب الريح: هل القروض طريق الإفلاس؟

    23 سبتمبر، 2026

    انتخابات 2026: النيابة العامة تعالج 92% من الشكايات وتتصدى للاستغلال الدعائي في دور العبادة

    23 سبتمبر، 2026

    من مراكش.. كريسي تيغن تحتفل بعيد زواجها الثالث عشر مع جون ليجند بشكل مميز وجديد

    23 سبتمبر، 2026

    محور الكركرات-نواكشوط: الأبعاد الاستراتيجية والدبلوماسية للاتفاق الطرقي المغربي-الموريتاني الحديث

    23 سبتمبر، 2026

    سيناريوهات متنوعة للتحالفات القادمة في المغرب

    23 سبتمبر، 2026

    اختفاء سائح فرنسي في مراكش: التحقيقات تكشف خطواته داخل المستشفى الطارئ

    23 سبتمبر، 2026

    محيط سبتة في حالة تأهب قصوى.. تفكيك مخططات التسلل ومواجهة الشائعات عبر الشبكات الاجتماعية

    23 سبتمبر، 2026

    تشريعيات 2026: لقجع يختتم حملة حزب البام الانتخابية من قلب الدار البيضاء

    22 سبتمبر، 2026

    ريشة كدار: لماذا يتهرب أخنوش من مناقشة الأسعار خلال الانتخابات؟

    22 سبتمبر، 2026

    صدمة قوية لحزب «السنبلة».. توقيف رئيس جماعة بالرشيدية بعد وفاة شابة كانت برفقته

    22 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: أبناء قايد صالح يودعون مسقط رأسهم

    22 سبتمبر، 2026

    بنك المغرب يتوقع انتعاش الاقتصاد الوطني بنسبة 4.4% في 2026

    22 سبتمبر، 2026

    صيام وصلوات ودعوة للتضامن.. هكذا أحتفلت الجالية اليهودية بيوم الغفران في كازا

    22 سبتمبر، 2026

    انتخابات 23 شتنبر بالمغرب: قضايا الشباب وطموحات التنمية في صميم التحديات الديمقراطية

    22 سبتمبر، 2026

    بنك المغرب: توقعات ببلوغ التضخم نسبة 0,7% في 2026

    22 سبتمبر، 2026

    جهة طنجة-تطوان-الحسيمة: أكثر من مليون تلميذ وتلميذة ينطلقون نحو مستقبلهم الدراسي في المؤسسات التعليمية

    22 سبتمبر، 2026

    أمن إفران يقبض على مواطن سنغالي مطلوب دولياً في قضايا النصب والاحتيال

    22 سبتمبر، 2026

    تعبئة أكثر من 200 عنصر من فرق التدخل للحد من حريق مهول بغابة تافوغالت قرب طنجة

    22 سبتمبر، 2026

    أفضل 10 مطارات إفريقية لعام 2026: اكتشف الوجهات الأكثر جذباً للمغاربة

    22 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter