Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » أنا جزء من المشلكة- بقلم محمد عيادي

    أنا جزء من المشلكة- بقلم محمد عيادي

    بواسطة دابا ماروك28 أكتوبر، 20094 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    نتحدث كثيراً في عالمنا العربي كأفراد وجماعات (أحزاب وتنظيمات سياسية ونقابية وجمعوية) عن التغيير، لكن النتيجة على الأرض ضعيفة، يصدق فيها المثل العربي “أسمع جعجعة ولا أرى طحينا”.

    كثيرون يربطون فعل التغيير بالسلطة والحكومات، ويعتبرونه قرارات فوقية تُصلح الأوضاع وتحل المشاكل، ولا يعتقدون أنه نتيجة ومحصلة لتغيير يمس الأفراد والجماعات في حياتها اليومية وطريقة تفكيرها يتجاوز مرحلة ما وصفه ألفن توفلر أحد كبار المحللين المختصين في دراسة المستقبل في الولايات الأميركية المتحدة ب>حالة عاطفة التغيير إلى فعل التغيير<. وغياب هذا الاعتقاد هو أكبر معوّق للتغيير، والخطير في الأمر أن الناس والهيئات في مجتمعاتنا العربية تتحدث عن التغيير وكأنها غير معنية به، وأنه فعل يقع خارج ذواتها وأنها خارج مشاكل المجتمع التي يراد حلها والأوضاع التي ينبغي تغييرها، وليس جزءا منها، الأمر الذي يفرغ مطالبها للحكومات من أية مصداقية وشرعية، ولنقل ليس لها جدية. وأستحضر هنا أمثلة عديدة أذكر منها ثلاثة: على مستوى الأفراد، ننتقد كثيرا من المساوئ في مجتمعاتنا وحكوماتنا، فمثلا عندما نتحدث عن ظاهرة العزوف عن الزواج ننتقد كثرة الشروط والمتطلبات وغلاء المهور و… لكن عندما نوضع على المحك وفي امتحان تلك القناعة تكون لائحة شروطنا أطول والمهور أغلى (بحسب اختلاف العادات والتقاليد). وعندما ننتقد تدبير الحكومات للجانب المالي على سبيل المثال، خاصة تلك التي ليس لها مصادر ثروة كبيرة وكافية، ونلومها على لجوئها إلى القروض الخارجية وسوء التدبير وعجز الميزانية وضعف نسبة النمو وغير ذلك، فإننا بوقفة تأملية خالصة نجد أن واقع كثير من الحكومات على هذا المستوى ما هو إلا صورة مكبرة وصادمة لواقعنا كأفراد ومجتمعات، فغالبيتنا تصرف ضعف الراتب أو قريباً من ذلك وتعيش بشكل دائم مخنوقة على إيقاع القروض التي تجرها جراً، ولا تقدر على خلق توازن بين ما يسمح به الراتب والمصروف الشهري. وأول خطوة في التغيير أن نعتبر كأفراد أننا جزء من هذه المشكلة الكبيرة (سوء التدبير المالي) ونعالجها في حياتنا اليومية، وعندما يصبح هذا مناخا عاما وثقافة سائدة بعدم الإسراف، والعيش وفق الميزانية المتاحة وضبط الحاجيات والرغبات (الكماليات) على إيقاع ومستوى المرتبات لا على إيقاع القروض والمديونيات، ستكون الحكومات مضطرة حينها اضطرارا لهذا التغيير في تدبيرها المالي ومراعاة مقدراتها المالية واللجوء للقروض وفق ظروف معقولة ومتحملة، وستكون الانتقادات الموجهة لها على هذا المستوى قوية الأثر والمطالبات بالإصلاح والتصحيح ذات مصداقية. في الحقيقة توجد بيننا عادات وتقاليد وتروج مقولات ينبغي القطع معها والشطب عليها نهائيا من قاموسنا، لأنها تبدو في الظاهر بسيطة، لكن آثارها وأبعادها سلبية وخطيرة جدا على المجتمع، من قبيل قول بعضنا فاتني القطار وليس تأخرت عن موعد القطار، ففي الأولى تبرئة للذات من الخطأ وفي الثانية اعتراف بجوهر المشكلة الذي هو التأخر. وهناك أمثلة عديدة تختلف باختلاف المجتمعات العربية، فيها تغطية على سبب المشاكل ومعوقات الإصلاح والتنمية، بل أخطر من ذلك فيها إلغاء للذات، من قبيل مقولة أف سقط الكوب، أو انكسر الكوب وكأن السقوط والكسر كان بإرادة الكوب وليس بسبب مادي معقول، بمعنى أن العيب في الكوب الجماد وليس في الذات العاقلة الممسكة به؟ أما على مستوى التنظيمات، وأقصد هنا الأحزاب والحركات السياسية والنقابية والجمعوية المفترض بها أن تلعب أدوارا تأطيرية وتكوينية وتربوية وتمثيلية أيضاً فقد بدأ بريقها يخبو نوعاً ما في كثير من البلدان العربية، ولم تعد لها الجاذبية التي كانت لها. وسبب وصولها إلى هذا الحال أن غالبها ينادي ويدعو إلى غير ما يمارس، وبعبارة أوضح: تقول ما لا تفعل، تطالب الحكومات على سبيل المثال لا الحصر باحترام الديمقراطية والنزاهة والشفافية، لكن كثيرا منها لم تزر الديمقراطية هياكلها التنظيمية إلا مرة في العشرين سنة، وتتم بالمحاباة والولاءات، وتحول كثير منها لزوايا، سياسية طبعاً وليست صوفية، وبات أمينها العام شيخ طريقة، فضلا عن غياب الشفافية في تدبير مالية الحزب واحترام رأي المنتسبين في اتخاذ القرارات، والصراع على المناصب والمصالح، فضاعت الوظيفة الأساسية للحزب أو النقابة أو الجمعية أو ما شابه ذلك في ظل غمار هذه الانحرافات، حيث تفقد التنظيمات بهذه السلوكات شرعيتها ويفقد خطابها والمطالبة بالإصلاح مصداقيته، فتصير مجرد رقم من الأرقام المزينة للمشهد السياسي في هذا البلد أو ذاك. باختصار التغيير الحقيقي بالنسبة للأفراد كما الجماعات يبدأ عندما يغيرون أنفسهم أولا ويعتبرونها جزءاً من المشكلة وليس خارجها. وصدق الله العظيم إذ يقو{إِنَّ اللَّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ} (الرعد

    المصدر: محمد عيادي نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    درك سيدي سليمان ينجح في إحباط عملية تهريب مخدرات نحو العاصمة الرباط

    28 سبتمبر، 2026

    توقيف شخص ذو سوابق جنائية يُشتبه في تورطه في سرقة عنيفة بالمغرب

    27 سبتمبر، 2026

    العلاوي.. إيقاع تقليدي وذاكرة حية تحتفل بها دبدو في مهرجانها العشرين

    27 سبتمبر، 2026

    دار الكابرانات – الحلقة 226: غار جبيلات.. أسطورة عظيمة تنهار في زمن الحقيقة

    27 سبتمبر، 2026

    مسرح رياض السلطان بطنجة ينطلق في أكتوبر بفعاليات فنية وثقافية مميزة

    27 سبتمبر، 2026

    غضب سكان الدراركة بأكادير بسبب تدهور البنية التحتية

    27 سبتمبر، 2026

    الاشتباه في التورط في الوساطة القضائية يُقود شخصًا من مراكش إلى العدالة

    27 سبتمبر، 2026

    المغرب يسعى لاستضافة دورة جديدة من مؤتمر الأمم المتحدة للعدالة الجنائية ومكافحة الجريمة في أبوظبي

    27 سبتمبر، 2026

    سعر الدجاج بالمغرب يتجاوز 22 درهماً للكيلوغرام: كيف انتقل من أزمة الانخفاض إلى موجة الغلاء؟

    27 سبتمبر، 2026

    انطلاق فعاليات مهرجان طنجة الدولي للموسيقى الأندلسية المغربية في عاصمة البوغاز

    27 سبتمبر، 2026

    أمن الحسيمة يُلقي القبض على مُتهم مُنحرف يُشتبه في استدراجه قاصرين لاعتداءات جنسية

    27 سبتمبر، 2026

    مريم التوزاني تبرز “زنقة مالقة” في مهرجان المرأة بسلا

    27 سبتمبر، 2026

    ندوة في الرباط تُشدد على أهمية حماية الغابات ومواجهتها للتحديات البيئية

    27 سبتمبر، 2026

    أمن بوزنيقة يوقف ليبي مطلوب دوليًا بتهم التهريب والاتجار في المخدرات

    27 سبتمبر، 2026

    كتاب جديد يكشف عن تحديات الكتب المدرسية في المدارس العمومية المغربية

    27 سبتمبر، 2026

    أزمة السردين المعلب في المغرب: اكتظاظ في الأسواق وصراعات وحدات الإنتاج لتأمين المواد الأولية

    27 سبتمبر، 2026

    جدل ساخن بين منتخبّي وسلان ومجلس جماعة مكناس حول أزمة النقل الحضري في مكناس

    27 سبتمبر، 2026

    مؤسسة الوسيط بالمغرب تتابع تغييرات العلاقة بين الإدارة والمواطنين

    27 سبتمبر، 2026

    مقعد برلماني بـ2800 دولار وآخر بدولار ونصف.. كواليس كلفة الحملة الانتخابية الرقمية في المغرب

    27 سبتمبر، 2026

    التوقعات الجوية ليوم الأحد: حرارة مع ضباب وأمطار رعدية في هذه المناطق المغربية

    27 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter