Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الفرنكفونية والصراع مع العربية عبر الدارجة بالمغرب – بقلم مصطفى الخلفي

    الفرنكفونية والصراع مع العربية عبر الدارجة بالمغرب – بقلم مصطفى الخلفي

    بواسطة دابا ماروك1 سبتمبر، 20093 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    ثمة جبهة جديدة انطلقت منذ سنوات وترتكز على تشجيع ترسيم وتقنين استعمال الدارجة، والترويج لذلك تحت مسميات عدة، بيد أنها تلتقي في هدف واحد، وهو استهداف اللغة العربية، ورغم اشتراك هذه الدعوة بين عدد من الدول العربية، فإن المغرب يمثل نموذجاً بارزاً للمدى الذي يمكن أن تصل إليه مثل هذه الدعوة القديمة من حيث الأهداف، والجديدة من حيث الوسائل.

    يمكن القول إن الدعوة لاستعمال الدارجة دعوة قديمة تجد جذورها مع مجيء الاستعمار وإحداثه لكرسي اللغة العامية المغربية في معهد الإنالكو بباريس والخاص باللغات الشرقية الحية وذلك في العشرينيات من القرن الماضي، وتطور الأمر إلى حد اعتبار اللغة العربية لغة ميتة وأن الحل هو في اعتماد الدراجة كلغة وتسميتها بالمغربية وذلك في الأربعينيات والتي روج لها أحد الأعمدة العلمية للاستعمار الفرنسي آنذاك جورج كولان رد عليه بقوة الشيخ عبد الله كنون، وبعد تراجع هذه الدعوة بفعل مقاومة الحركة الوطنية، أخذت تنتعش من جديد مع التسعينيات وما شهدته من ترويج لخطاب مسؤولية سياسات التعريب عن الصعود السياسي للحركات الإسلامية، ومعه القول بأن تخلّف النظام التعليمي يعود لهذه السياسة الفاشلة، لكن المسار العملي لهذه الأطروحة سيتعزز مع تأسيس جمعية اخبار بلادنا في 2002 وانطلاق الحديث عن فعالية اعتماد اللهجة العامية في محاربة الأمية انطلاقا من خبرة جميعة زاكورة في ذلك، ثم إصدار ملف في أسبوعية تيل كيل يدعو صراحة إلى الدارجةباعتبارها لغة وطنية، لكن بعد التفجيرات الدامية بالدار البيضاء في 2003 سينتقل الحديث إلى ضرورة مراجعة سياسة التعريب والتي أدت لتعميم التعصب والتطرف، وأن التفجيرات تعكس أزمة هوية لا يمكن علاجها إلا بحل المشكل اللغوي، وهو نفسه الخطاب الذي ظهر في الجزائر مع بداية التسعينيات، أما الأزمة التعليمية فحلّها لا يمكن أن يتجاهل اللغة الأم للطفل وهي الدارجة، وأي تجاهل سيعني استفحال الأزمة التعليمية، مع العلم أن الدراسات اللسانية الحديثة وتجارب دول وكيانات كثيرة تكذب ذلك، لعل أهمها حالة الدولة العبرية التي تختلف لغة الأم عن اللغة العبرية. ومع منتصف 2006 سيتم الترخيص لعشر إذاعات خاصة سينهج عدد نها خيار التواصل مع المستمعين ب الدارجة، كما سيتم إطلاق جائزة للأعمال الأدبية المكتوبة ب الدارجة، وستحتضن المركز الثقافي الفرنسي بالدار البيضاء نقاشات مثيرة في هذا المجال، قام بعض المتحدثين فيها على الترويج للمقولات السابقة، وفضلاً عن ظهور جيل من الفرق الموسيقية الحديثة المعتمدة للدارجة بشكل أساسي، ثم كان أبرز تحول حديث هو قرار دبلجة المسلسلات المكسيكية إلى الدارجة، والذي تم البدء فيه هذه السنة. الواقع، أن الوضع الحالي هو نتاج مسار اعتمد مقولات مضللة ولاعلمية وسلك وسائل متعددة ومتوازية، تعكس في عمقها مرحلة جديدة من الحربِ على اللغة العربية وخدمةِ سياسات تهميشها واعتبار ذلك إحدى أدوات فصل المغرب عن عمقه العربي والإسلامي، وصولاً إلى تأسيس قطيعة تاريخية مع ماضي المغرب وذاكرته المكتوبة بالعربية، بيد أن المثير في الخلفيات المؤطّرة هي أن هذا التوجه يمثل حلقة في مشروع خدمة الفرنكفونية وتعميق الإلحاق الثقافي بها باعتبار أن الدارجة تضعف اللغة العربية كلغة رسمية عالِمة وموحِّدة لتحل محلها الفرنسية لتضطلع بهذا الدور، وهو مشروع أراد أن يوظف الأمازيغية ولم يحقق أهدافه كلية، وهو الآن يلعب ورقة الدارجة. ما حظوظ نجاح مثل هذا المشروع؟ لا نعتقد أن له حظوظاً للنجاح برغم ما يبذل من جهد لتوثيقه والدعاية له، خاصة مع استحضار التجربة الاستعمارية والتي مُكّن فيها لأدوات عدة لكنها سرعان ما انهارت أمام الواقع العنيد، لكن العامل الأهم في توقع فشل مثل هذه التوجهات، رغم ضعف المقاومة لها، هو التعقيد الكبير لواقع اللهجات بالمغرب والذي يقف كتحدٍ ضخم أمام وهْم بناءِ لغةٍ مغربيةٍ من الدارجة، فهناك دارِجات بحسب المناطق المغربية المتباينة من حيث الجغرافيا والأعراق، والتباين بينها سيجعل من تلك المحاولات نفخاً في الرماد لن يتجاوز أثرُهُ إعاقة وتعطيل سياسات التنمية بالمغرب لسنوات قبل أن نستفيق على فشلها الذريع.

    المصدر: مصطفى الخلفي نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    الوقود: كيف نجحت المصفاة العملاقة المملوكة لأغنى رجل في إفريقيا في تحقيق أرباح مذهلة بلغت 4.73 مليار دولار خلال 9 أشهر؟

    19 أكتوبر، 2026

    استنفار تقني في سدود شمال المغرب.. حوض اللوكوس يكمل تجارب تفريغ مياه وادي المخازن استعداداً لموسم الأمطار

    19 أكتوبر، 2026

    أمن أكادير يحبط تهريب شحنة «شيرا وكوكايين» من الشمال نحو إنزكان

    19 أكتوبر، 2026

    نشرة تحذيرية: تساقطات رعدية قوية قد تتجاوز 45 ملم في هاته المناطق المغربية

    19 أكتوبر، 2026

    الجيش الجزائري يكشف: «أمير ديزاد.. الشخص الذي أضرم النيران في الغابات عن طريق واتساب»

    19 أكتوبر، 2026

    حوار حصري مع محسن: قصة مشاركته المثيرة في مسلسل محمد رمضان

    19 أكتوبر، 2026

    ثورة مائية تُغيّر وجه المغرب.. 14 سدا ضخما باستثمارات تتجاوز 29 مليار درهم

    19 أكتوبر، 2026

    مهرجان سيدي قاسم السينمائي: فرصة جديدة لإحياء النقد الفني في المغرب

    19 أكتوبر، 2026

    العيون تتألق في استعدادها للاحتفال بذكرى عيد الوحدة الوطنية

    19 أكتوبر، 2026

    توقعات الطقس لنهار الاثنين في المغرب: كيف سيكون الجو؟

    19 أكتوبر، 2026

    تحقيقات أمنية تؤدي إلى تفكيك شبكة تستهدف المحلات التجارية في قلب الدار البيضاء

    19 أكتوبر، 2026

    افتتاح الدورة الثامنة عشر لمهرجان فاس للثقافة الصوفية بعرض فني استثنائي بعنوان «أروقة الحب الروحي»

    19 أكتوبر، 2026

    اليقظة المعلوماتية لأمن مكناس تُسفر عن توقيف شاب عشريني تظاهر بحمل سلاح أبيض

    19 أكتوبر، 2026

    تأثير موجة الحر أزمة النقل: ما وضع أسعار الخضر في سوق الجملة بالدار البيضاء؟

    19 أكتوبر، 2026

    دار الكابرانات – الحلقة 229: صناعة العدو المغربي.. فن الحيلة بأسلوب الجزائر

    18 أكتوبر، 2026

    أمن مراكش يطيح بمروّج كوكايين في كمين محكم

    18 أكتوبر، 2026

    بهيجة السيمو تستعرض تاريخ “الدولة العلوية الشريفة والتعايش بين الأديان من خلال الوثائق الملكية”

    18 أكتوبر، 2026

    أمن الناظور يوقف موظف بنك بتهمة اختلاس 79 مليون سنتيم

    18 أكتوبر، 2026

    صور: لحظات ساحرة من شوارع وساحات طنجة مع بداية أولى زخات المطر

    18 أكتوبر، 2026

    إدارة السجن المحلي بأصيلة تطمئن بشأن الحالة الصحية لمنير الليموري وتؤكد أنها «عادية»

    18 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter