أعادت
بريطانيا
افتتاح سفارتها في
طهران
الأحد في مؤشر واضح على مدى تحسن علاقات الغرب مع
ايران
منذ قيام محتجين باقتحام مجمع السفارة قبل نحو أربع سنوات.
وتابع وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند رفع علم
بريطانيا
في حديقة المقر الذي يعود تاريخ إنشائه إلى القرن التاسع عشر في العاصمة
الإيرانية
أثناء عزف السلام الوطني البريطاني. وفي عام 2011 أحرق المهاجمون علم
بريطانيا
ونهبوا مقر السفير.
وقال هاموند “تمثل مراسم اليوم نهاية مرحلة في العلاقة بين بلدينا وبدء مرحلة جديدة -مرحلة أعتقد أنها تبشر بالأفضل». وأغلقت السفارة البريطانية لدواع أمنية منذ أن داهم محتجون
إيرانيون
مقرين دبلوماسيين رئيسيين في
طهران
في 29 نونبر عام 2011 . ومزق المحتجون صور ملوك بريطانيين وأحرقوا سيارة وسرقوا معدات الكترونية.
وما زالت عبارات “الموت لانجلترا” مكتوبة على أبواب غرفة الاستقبال الكبرى في تذكرة بالاقتحام.
وبعد ساعات من افتتاح السفارة البريطانية
بطهران
أعادت
ايران
افتتاح مبنى سفارتها في
لندن
وقال هاموند إن قائما بالأعمال من البلدين سيتولى ادارة شؤون كلا من السفارتين في بادئ الأمر قبل الاتفاق على ارسال سفراء في غضون بضعة أشهر.
وهاموند هو ثاني وزير بريطاني فقط يزور
طهران
منذ الثورة الإسلامية عام 1979 التي أطاحت بشاه
إيران
المدعوم من
الولايات
المتحدة
. وآخر زيارة كانت تلك التي قام بها جاك سترو عام 2003.
وبعد أكثر من عقد من وصف الجمهورية الاسلامية بانها قوة مارقة تسعى لاشاعة الفوضى في الشرق الأوسط سعت
بريطانيا
إلى تحسين علاقاتها مع
طهران
التي ثبت أن احتياطيها من الغاز الطبيعي كبير مثل
روسيا
.
وكان معارضون داخل
إيران
يصفون
بريطانيا
بأنها “الثعلب العجوز” أو “الشيطان الأصغر” الذي ينفذ رغبات “الشيطان الأكبر”
الولايات
المتحدة
.
ووصفت نشرة أرسلتها وكالة فارس للأنباء بالبريد الالكتروني اعادة فتح السفارة البريطانية في
طهران
“بعودة الثعلب”. وبعد اقتحام مقر السفير عام 2011 الذي جاء احتجاجا على العقوبات التي فرضتها
لندن
على
طهران
جراء برنامجها النووي وصفها الزعيم الأعلى
الإيراني
آية الله علي خامنئي “بالسفارة الشريرة”.
ونهب المحتجون السفارة وهشموا بعض المقتنيات الثمينة. ومزقت صورة للملكة فيكتوريا إلى نصفين وقطعت رأس الملك إدوارد السابع من صورته كما سرقت صورة للملكة إليزابيث.
وحطم المحتجون في عام 2011 تمثالين حجريين كبيرين لأسد ولحيوان خرافي على بوابات مقر السفير حيث أقيمت مأدبة عشاء لونستون تشرشل وجوزيف ستالين وفرانكلين روزفلت في أول اجتماع بين زعماء
بريطانيا
وروسيا
والولايات
المتحدة
لبحث استراتيجيتهم لتحقيق النصر في الحرب العالمية الثانية.
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

