أفتى المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث بأنه لا يرى مسوغا لأية فتوى يكون مفادها تثبيط همم من يعقد العزم على أداء الحج أو العمرة هذا العام مخافة وباء إنفلوانزا الخنازير. جاء ذلك ضمن عدة قرارات أعلنها المجلس في بيانه الختامي الذي صدر في دورته الـ 19 المنعقدة في إسطنبول التركية في الفترة من 30/6 إلى 5/7/.2009 وأوضح البيان أن موقف المجلس الأوربي من فتاوى منع الحج والعمرة جاء في إطار استشارات قام بها أعضاؤه لمنظمة الصحة العالمية، والذي أكدوا أن رفع درجة التحذير من وباء إنفلوانزا الخنازير إلى الدرجة السادسة تم طبقًا للانتشار الجغرافي، ولا علاقة له على الإطلاق بدرجة الخطورة. ورأى المجلس الأوروبي للإفتاء ـ عبر بيانه ـ أنه لم يحدث أبداً من قبل أن أوبئة الأنفلونزا الموسمية قد دفعت إلى منع أو تحديد الحج أو العمرة. وأكد المجلس على ضرورة اتخاذ التدابير الواقية من هذا المرض ومن غيره من الأوبئة، وتتلخص هذه التدابير بالدرجة الأولى في الامتناع عن العناق والقبلات والتقليل من المصافحة ما أمكن، وغسل اليدين بعد كل ملامسة لمريض، أو عقب تلوثهما، وستر الأنف والفم في حال العطاس والسعال بمنديل ورقي، والأفضل في أثناء التجمعات استعمال الأقنعة والكمامات، مع الانتباه إلى تبديل هذه الأقنعة أو الكمامات مراراً، والتخلص منها بطريقة صحية. ومن وسائل الوقاية أيضا الالتزام بالتوصيات الصادرة عن السلطات الصحية في السعودية أو في البلدان التي ينتمي إليها الحجاج والمعتمرون، حول أخذ اللقاحات أو اصطحاب الأدوية اللازمة، علماً بأن هذه التوصيات قد يتم تخفيفها أو تشديدها بما يلائم الوضع الصحي السائد. كما يوصي المجلس بتأجيل القيام بأداء هذه المناسك للمسنين والمصابين بأمراض موهنة، أو المتعاطين لأدوية تخفف من المناعة، كما يوصي بذلك أولئك الذين حجوا أو اعتمروا من قبل تخفيفاً للزحام.
المصدر: التجديد نشر في التجديد

