تم أخيرا الكشف عن حقيقة الخلل الذي تعيشه ميزانية المجلس الجماعي للعاصمة
الرباط
، ويتعلق الأمر بالميزانية التي وضعها خبير مالي من حزب العدالة والتنمية وخليفة عمدة
الرباط
ففي أول سنة مالية لجماعة
الرباط
بعد انتخابات2009، تكفل خليفة العمدة من حزب العدالة والتنمية بتحضير ميزانية 2010 بصفته خبيرا في الشؤون المالية وإطارا في الخزينة العامة وفعلا هيأ وثيقة كانت فريدة من نوعها وبرقم مالي يبلغ 120 مليارًا، وكانت مفاجأة سارة في الوسط الجماعي بكون
الرباط
، ولأول مرة ستتصرف في ميزانية من هذا الحجم، وبمعنى آخر ستتمكن من جباية هذا المبلغ، وصادق المجلس الجماعي على الميزانية المقترحة وتصرف فيها حسب توجهات خليفة العمدة. وفي آخر السنة المالية يتفاجأ المجلس الجماعي بأن الأرقام كان منفوخًا فيها وليست واقعية، وبأن المداخيل لم تتجاوز 60 مليارًا بدلا من 120 مليارًا التي تنبأ بها المكلف بإعداد الميزانية. وما زالت العاصمة، ونحن في ميزانية2011، من نتائج تلك َ”الغلطة” حيث تتدخل الدولة في كل مرة بدعم الميزانية لتغطية ذلك الارتجال الفادح، وقد تدخلت هذه السنة بحوالي 16 مليارًا لموازنة المالية الجماعية، وتتدخل من ضريبة على القيمة المضافة ب 20% لموازنة مداخيل المدينة. كل ذلك يحدث والعمدة الاشتراكي والخبير الاقتصادي ووزير المالية السابق كان دون شك”يتفرج” على هذه”اللخبطة،”لأنه رئيس دون أغلبية ولا يتجاوز عدد الاشتراكيين في مجلس الجماعة 6 من أصل 86 مستشارا جماعيا.
المصدر: النهار المغربية نشر في النهار المغربية

