Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » عن أية إستراتيجية ثقافية يتحدثون…؟

    عن أية إستراتيجية ثقافية يتحدثون…؟

    بواسطة دابا ماروك20 مارس، 20175 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    عن أية إستراتيجية ثقافية يتحدثون…؟ * بقلم // محمد أديب السلاوي منذ أن أطلت علينا الألفية الثالثة بأنوارها الصناعية والتكنولوجية والعلمية والحضارية ووزارة الشؤون الثقافية، تتحدث بأصوات مرتفعة عن ضرورة إبداع استراتيجية ثقافية، تضعنا داخل فضاءات هذه الألفية، التي تثير العالم بأنماط جديدة من التفكير والعيش والتعايش مع الآخر. وفي واقع الأمر، إن الإيقاع المذهل من التقدم العلمي الذي أصبح يتضاعف كل يوم، بل كل ساعة، في أركان عديدة من قريتنا الكونية، لم تعهده البشرية من قبل فرض/ يفرض علينا أن نتجه بأسئلتنا المستقبلية نحو أدوات الإنتاج الثقافي والعلمي، وعلاقات استهلاكنا الداخلي والخارجي، في ظل تكنولوجية الاتصالات، التي قضت على الحالات المتفردة للانتاجات الثقافية في ظل النظام العالمي الجديد، الذي يحاول أن يفرض علينا وعلى العالم أسلوبه/ نظرته/ هويته بوسائل متعددة من أشكال الهيمنة الثقافية. الثقافة هي بالتأكيد فعل تاريخي، يرتبط بالآخر، بالزمن، بالحلم، بالذاكرة، بالهوية، وهو ما يطلق عليه الخبراء اليوم، “الثقافة العالمة”/ الثقافة المرتبطة بالأدب والمسرح والسينما والموسيقى والفنون التشكيلية، والفنون الشعبية والرقص والشعر وغيرها. وهي بذلك تتقاطع مع التغيرات الحضارية، مع الجنس، مع النوع الاجتماعي، مع الطبقات الاجتماعية، على مستوى المعرفة والوجود، كما على مستوى الوجود والعدم. يرى العديد من الباحثين(1)، إن أية إستراتيجية ثقافية لمغرب يعاني من حالة تخلف حادة، لابد لها وأن تراعي المساحة الواسعة التي تحتلها الثقافة العالمة، إلى جانب الثقافة الأنتروبولوجية ذات الارتباط الوثيق بالتراث، بالبحث العلمي، وبالدراسات الأكاديمية المختلفة، وهو ما صمت عنه حديث السيد الوزير أمام اللجنة البرلمانية. وهو أيضا، ما يتطلب ضمان حقوق التعدد الثقافية، ليس من أجل ضمان تمثيلية فلكلورية للثقافات المحلية عبر الفضاء المحلي، ولكن بمقاربة نقدية لكل أشكال الاختلاف والتلاقح والتقاطع وعلاقات السلطة بين المكونات، أي إعادة إنتاج التراث الماضي وفق معايير علمية وإبداعية/ دعم الانتاج الثقافي القائم على معيارية القيم الإنسانية وقيم المواطنة والتصالح مع الآخر. إن الانتاج الثقافي في مناخات الألفية الثالثة، في نظر العديد من الخبراء(2)، يجب أن يكون قائما على نظرة تاريخية للتغيرات التي عرفتها/ تعرفها الممارسات والتمثلات والتصورات للتفاعل بين العنصر البشري والإيكولوجية كإحدى شروط وجود الثقافة على المستوى المحلي، كما يجب أن يكون مبنيا على التنافس بين الأفكار والقيم والمفاهيم، انطلاقا من استراتيجية عامة تتوخى توفير الوسائل ومأسسة عمل الأفراد والجماعات، وضمان حرية التعبير والنقد، بعيدا عن المزايدات الدينية/ السياسية، مع خلق دينامية للرفع من الاستهلاك: القراءة/ الاقبال على المنتوج الثقافي والإبداعي/ خلق فضاءات المواطنة/ بلورة نماذج للسلوك المعياري المطلوب في المجال العمومي والعام. وهي الوسائل التي لا ذكر لها في إستراتيجية السيد الوزير. إن النهضة الثقافية المغربية، في نظرنا، ستظل مجرد مشروع بعيد المنال، يعاني من الاضطراب والارتباك، إذا لم تستطع السياسة الثقافية بلورة رؤاها البعيدة أو القريبة في إستراتيجية محكمة، على ضوء التحولات الثقافية العالمية، ذلك أن الجسد الثقافي المغربي يعاني بحسرة وألم في الزمن الراهن، من عدة ثقوب واختلالات واختراقات وإحباطات، بسبب ابتعاده عن البرمجة والتخطيط وسوء الإدارة، وتعرضه الدائم والمستمر، إلى الغزو الخارجي/ الفرنكوفوني/ الانغلوساكسوني دون أية حماية تجعله في موقع لا يحسد عليه في زمن العولمة، حيث يستهدف في عقله ونفسه وإدراكه، من أجل شل حركته والقضاء على وعيه وهويته الحضارية. المسألة هنا لا تتوقف فقط على إرادة المثقفين في البرهنة عن جدارتهم الفكرية، وعن قدراتهم على الاستقلال الثقافي، ولكنها تتوقف قبل كل شيء، على مدى إدراك السلطات الثقافية/ السلطات السياسية عامة لهذه الإشكالية والعمل من أجل القضايا الثقافية التي هي من صميم الشأن السياسي. الأمر في نظر العديد من الباحثين والمفكرين المغاربة(3)، أصبح يتطلب اضافة إلى انتقال ديمقراطي حقيقي، يتمتع فيه المواطن بحق مواطنته، تشييد استراتيجية ثقافية تتمازج فيها الحداثة والأصالة، تترابط على ساحتها مكوناتها الأساسية التي تتمثل في منظومات التفكير/ التمثيلات/ منظومات المعايير/ منظومات التعبير/ منظومات العمل، وتتجانس على ساحتها أيضا، الذكريات والتصورات والقيم والرموز والتعبيرات والإبداعات التي تشكل هويتنا الحضارية، في إطار ما يعرفه مغرب اليوم من تطورات وتواصل وأخذ وعطاء مع العالم(4). إن انجاز استراتيجية ثقافية، لا يعني كلاما عابدا في زمن عابر، إذ لابد له من أن يخضع لشروطه الموضوعية، لابد للسلطة السياسية أن تفسح المجال لكافة الفاعلين الثقافيين، من كل الفئات الثقافية، لخلق اجماع فكري ثقافي مستقل، يحتضن كل التيارات المهتمة بالمسألة الثقافية، للتداول في مفاهيم ومتطلبات هذه الإستراتيجية… كما في القضايا والأهداف الثقافية، التي تفرضها الظروف الراهنة بالمغرب الراهن، وهي عديدة، متداخلة، ومتعارضة، يرتبط بعضها بالتنمية البشرية الشاملة، ويرتبط البعض الآخر منها بالتنمية الثقافية الشاملة. نعم، نحن اليوم، في حاجة ماسة إلى استراتيجية ثقافية شاملة، ليس فقط من أجل خلق نهضة ثقافية على مستوى الطموحات، ولكن أيضا لمواجهة الاختراق الثقافي المتسلط على ثقافتنا من الداخل والخارج/ ومواجهة الاحباط الذي تعاني منه هذه الثقافة في كل مجالاتها وميادينها الفكرية والأكاديمية والإبداعية/ ومواجهة الفوضى العارمة، التي تعاني منها هذه الثقافة من مجالات الرعاية والدعم/ وجعل الثقافة حقا لكل مواطن. الأسئلة المحيطة بهذا الموضوع كثيرة… وشائكة ومحيرة. * ماذا علينا أن نفعل في انتظار تشييد هذه الإستراتيجية؟ * كيف لنا أن نؤسس رؤية ثقافية مغربية انسانية، منفتحة على كل الأجناس والأقطاب، في علاقة متكافئة الأطراف مع الثقافات الأخرى، تزيل عنا حالات الخوف والإضطراب والإحباط والتسلط؟ * كيف لنا أن نرسم استراتيجية ثقافية مغايرة للمعتاد، نواجه بها الحاضر، بحثا عن المستقبل، نحافظ فيها عن ثقافة الماضي من أجل ثقافة التنوير/ ثقافة المستقبل. نمهد بها الطريق نحو ثقافة الإيمان من أجل ثقافة التنمية، ونحن على هذه الحالة المزرية من السقوط؟ الأسئلة المحيطة بهذا الموضوع عديدة ومتنوعة، نتمنى أن يستطيع السيد وزير الثقافة الإجابة عنها، قبل أن يقفل الحديث عن ما أسماه “الإستراتيجية الثقافية”. أفلا تنظرون؟ ***** هوامش : (1)حسن (حداد/ خارطة طريق لسياسة ثقافية فعالة في المغرب (جريدة المساء 28 يوليوز 2007/ ص: 15). [2] لحسن حداد/ خارطة طريق لسياسة ثقافية فعالة في المغرب/ المرجع السابق [3] راجع المسألة الثقافة، لمحمد عابد الجابري [4] محمد نور الدين افاية/ ثقافة الإدراك ومسألة الاختراق، (جريدة الاتحاد الاشتراكي/ 8 شتنبر 1995).

    المصدر: محمد أديب السلاوي نشر في العلم

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    العلاوي.. إيقاع تقليدي وذاكرة حية تحتفل بها دبدو في مهرجانها العشرين

    27 سبتمبر، 2026

    دار الكابرانات – الحلقة 226: غار جبيلات.. أسطورة عظيمة تنهار في زمن الحقيقة

    27 سبتمبر، 2026

    مسرح رياض السلطان بطنجة ينطلق في أكتوبر بفعاليات فنية وثقافية مميزة

    27 سبتمبر، 2026

    غضب سكان الدراركة بأكادير بسبب تدهور البنية التحتية

    27 سبتمبر، 2026

    الاشتباه في التورط في الوساطة القضائية يُقود شخصًا من مراكش إلى العدالة

    27 سبتمبر، 2026

    المغرب يسعى لاستضافة دورة جديدة من مؤتمر الأمم المتحدة للعدالة الجنائية ومكافحة الجريمة في أبوظبي

    27 سبتمبر، 2026

    سعر الدجاج بالمغرب يتجاوز 22 درهماً للكيلوغرام: كيف انتقل من أزمة الانخفاض إلى موجة الغلاء؟

    27 سبتمبر، 2026

    انطلاق فعاليات مهرجان طنجة الدولي للموسيقى الأندلسية المغربية في عاصمة البوغاز

    27 سبتمبر، 2026

    أمن الحسيمة يُلقي القبض على مُتهم مُنحرف يُشتبه في استدراجه قاصرين لاعتداءات جنسية

    27 سبتمبر، 2026

    مريم التوزاني تبرز “زنقة مالقة” في مهرجان المرأة بسلا

    27 سبتمبر، 2026

    ندوة في الرباط تُشدد على أهمية حماية الغابات ومواجهتها للتحديات البيئية

    27 سبتمبر، 2026

    أمن بوزنيقة يوقف ليبي مطلوب دوليًا بتهم التهريب والاتجار في المخدرات

    27 سبتمبر، 2026

    كتاب جديد يكشف عن تحديات الكتب المدرسية في المدارس العمومية المغربية

    27 سبتمبر، 2026

    أزمة السردين المعلب في المغرب: اكتظاظ في الأسواق وصراعات وحدات الإنتاج لتأمين المواد الأولية

    27 سبتمبر، 2026

    جدل ساخن بين منتخبّي وسلان ومجلس جماعة مكناس حول أزمة النقل الحضري في مكناس

    27 سبتمبر، 2026

    مؤسسة الوسيط بالمغرب تتابع تغييرات العلاقة بين الإدارة والمواطنين

    27 سبتمبر، 2026

    مقعد برلماني بـ2800 دولار وآخر بدولار ونصف.. كواليس كلفة الحملة الانتخابية الرقمية في المغرب

    27 سبتمبر، 2026

    التوقعات الجوية ليوم الأحد: حرارة مع ضباب وأمطار رعدية في هذه المناطق المغربية

    27 سبتمبر، 2026

    مهرجان إسني ن ورغ يكرم هيلين إي هاغان تقديراً لمساهماتها القيمة في الثقافة الأمازيغية المغربية

    27 سبتمبر، 2026

    فاس تحتضن المسابقة الكبرى لحفظ القرآن وترتيله بمشاركة 48 دولة إفريقية!

    27 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter