Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » جديد رحلة المبدع والناقد محمد البغوري.. عوالم الافتتان في القصة القصيرة جدا بالمغرب

    جديد رحلة المبدع والناقد محمد البغوري.. عوالم الافتتان في القصة القصيرة جدا بالمغرب

    بواسطة دابا ماروك28 أكتوبر، 20194 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    كيف يمكن التوثيق لإبدالات المشهد الثقافي والإبداعي الوطني الراهن؟ وكيف السبيل لرصد قطائعه الكبرى ومنعرجاته المميزة؟ وهل من طريق للقبض على معالم التحول في المضمون وفي الشكل وفي القيمة وفي التراكم؟ وكيف يمكن التأسيس لمداخل التأصيل لهوية الأدب المغربي بعيدا عن التنميطات الجاهزة وقريبا من الأدوات المخصوصة في النبش وفي النحت، وفي تفجير الحروف والكلمات والاستعارات؟ وما علاقة كل ذلك بجهود البحث التاريخي الوطني المعاصر في التوثيق للمنطلقات المنهجية لكتابة التاريخ الثقافي الراهن، ثم للتوثيق لعطاء الذهنيات المنتجة لعناصر الخصب والتنوع والتميز في مشهدنا الثقافي الوطني الراهن؟

    أسئلة متناسلة، يفرضها الانفتاح على مضامين الكتاب التصنيفي الذي أصدره الأستاذ محمد البغوري مطلع سنة 2019، تحت عنوان «شجون الأدب وشؤون النقد: حوارات في القصة القصيرة جدا بالمغرب»، وذلك في ما مجموعه 253 من الصفحات ذات الحجم الكبير. فالكتاب يقدم المادة الخام الضرورية للإمساك بمداخل البحث في رصيد المنجز الخاص بمجال القصة القصيرة جدا بالمغرب، وذلك من زاوية التجميع الكمي والتصنيف النوعي، المنفتح على أسماء التجارب الصانعة للعطاء أولا، ثم على أعلام الكتابة النقدية الموازية لهذا العطاء ثانيا. ويمكن القول، إن صدور هذا العمل يشكل امتدادا للأفق العام الذي اشتغل عليه الأستاذ البغوري في كتابه الأول الصادر سنة 2014 تحت عنوان «عطر القراءة وإكسير الكتابة»، وهو العمل الذي نجح في وضع المنطلقات النظرية والخطوات الإجرائية لإعادة مساءلة الذوات المبدعة في حميمياتها المخصوصة والفريدة التي تفجر ملكة الخلق وفطرة الإبداع، ونزوع الفردانيات الهادفة إلى خلق عوالم على عوالم، ونصوص على نصوص، وتجارب على تجارب، لا شك وأنها تشكل العتبات الضرورية لأي كتابة فاحصة لتحولات حقل الكتابة الإبداعية الوطنية المعاصرة. لقد أضحى جليا أن الاهتمام بتجميع السير الثقافية للذوات، والغوص في الحميميات «الأخرى»، واستحضار السياقات السوسيولوجية والأنتروبولوجية المحلية…، كلها عوامل توفر الأدوات التفكيكية لكل القراءات الراشدة للنصوص، في أفق القبض بعناصر تميزها ورصد مظاهر التجديد والتحديث الجمالي والإنساني المرتبط بمضامينها. ولعل هذا ما جعل الدرس التاريخي الوطني المعاصر ينفتح على عطاء النصوص الإبداعية، نثرا ونظما وتجسيدا وتشخيصا وتمثلا، في محاولة لإدخال التجديدات المنهجية الضرورية التي أضحت تفرضها ضرورات المرحلة على مستوى تجديد الخطاب التاريخي الأكاديمي، وعلى مستوى عقلنة أدوات البحث والتفكيك، ثم على مستوى توسيع مفهوم الوثيقة والمرجع والمصدر ليشمل الكتابات الإبداعية المتنوعة، بالنظر لقدرتها على التقاط معالم التراث الرمزي مما لا يمكن القبض بتفاصيله في المتون التاريخية «المدرسية» المخلصة لمنطق الولاء للوثيقة المادية، ولا شيء غير الوثيقة المادية. يكشف كتاب الأستاذ محمد البغوري موضوع هذا التقديم عن آفاق واسعة لإعادة مد الجسور بين صنعة كتابة التاريخ وبين عطاء المتخيل الجماعي، المنتج للرموز وللإبداعات وللتراث الإنساني اللامادي، الأمر الذي يفتح آفاقا واسعة أمام رؤى تسمح بفهم الكثير من منغلقات الكتابة التاريخية الكلاسيكية الوفية لعدتها المنهجية المتوارثة. لقد استطاع الأستاذ البغوري تقديم سلسلة حوارات مع مبدعين وفاعلين مباشرين في مجال القصة القصيرة جدا بالمغرب الراهن، باحثا في التفاصيل، ومخترقا للحميميات غير المعروفة لدى عموم المتلقين والصانعة لمعالم الفردانيات المنتجة للنصوص وللتجارب. فخلف كل متن تكمن ذات المبدع بحمولاتها السيكولوجية، وبمعالم تنشئتها الاجتماعية، وبمواقفها الخاصة من تغيرات المحيط والزمن. ولا شك أن الغوص في إبدالات هذه التغيرات يشكل إطارا ناظما لفهم سياقات إنتاج المتون والمدونات كمدخل لمساءلة القيم الإنسانية والهوياتية المؤطرة لخصوبة عطاء حقل التاريخ الثقافي والرمزي لمغاربة الزمن الراهن. وبغض النظر عن القيم الجمالية التي تكتسيها تجارب القصة القصيرة جدا ، والمرتبطة بقوالب الكتابة وبمرجعيات «الاستعارات التي نحيا بها»، مما لا يدخل في مجال انشغالنا واهتمامنا، فإن اليقين يزداد ترسخا بأهمية الانكباب الجدي لتنظيم مثل هذا الإنصات الهادئ لملكات إنتاج النصوص، قصد تحويل هذا الإنصات إلى مصدر خام ضروري في كل جهود كتابة التاريخ الثقافي الوطني الراهن، خاصة إذا تم تعزيز هذا التجميع بجهد تصنيفي للدراسات النقدية الموازية، مثلما فعل الأستاذ البغوري في كتابه موضوع هذا التقديم. ولقد لخص الأستاذ أبو الخير الناصري الذي كتب مقدمة الكتاب، أهمية هذا البعد، عندما قال: «أحسن المؤلف غاية الإحسان إذ لم يكتف بمحاورة الأدباء وجعل من محتويات كتابه فصلا خاصا بمحاورة النقاد، فحقق بذلك مقاصد جليلة من أهمها إيجاد ضرب من الحوار قلت نظائره في واقعنا الثقافي المغربي، وهو الحوار بين الأدباء والنقاد في قضايا الأدب. وعندي أن في هذا الجمع بين الأدباء والنقاد في كتاب واحد إشارة لطيفة وذكية إلى ضرورة الحوار بين هاتين الفئتين وأهميته في إغناء النقد وتطوير الأدب…» (ص. 6). أسماء وازنة تعاقبت على «كرسي الاعتراف الإبداعي» في حضرة الأستاذ البغوري، لتقدم عناصر الخصب والتميز، مما يكرس مناحي الاحتفاء بالتراث الحضاري الرمزي. أسماء جمع بينها الولع بالقصة القصيرة جدا، إبداعا ونقدا، من أمثال مصطفى كليتي، وزهرة رميج، وحسن اليملاحي، ونعيمة القضيوي الإدريسي، والطيب الوزاني، ونجيب العوفي، وحميد ركاطة،… أسماء تصنع معالم البهاء الثقافي والإبداعي داخل قتامة المرحلة، ضد بؤس الإسفاف وضد مهاوي الردة، من أجل الانتماء للعصر والانخراط فيه ورسم نظمه الجمالية والإبداعية والإنسانية المميزة.

    المصدر: أسامة الزكاري نشر في الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    توقعات الطقس لنهار السبت في المغرب: كيفاش يكون الجو؟

    26 سبتمبر، 2026

    إعفاءات وتعيينات: صفقات سياسية في زمن التحولات الحكومية بالمغرب

    26 سبتمبر، 2026

    الوداد وبركان يتربعان على عرش القيمة السوقية للأندية المغربية

    26 سبتمبر، 2026

    «الطائرات المغربية إف-16 والفرنسية رافال تتوحد في سماء المغرب.. انطلاق تمرين “أوريكس 26” بقاعدة أورانج»

    26 سبتمبر، 2026

    إطلاق النار بوجدة ضد شخص خطر هاجم شرطيا بسلاح أبيض

    25 سبتمبر، 2026

    الاتحاد الدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية يعلنون عن تشكيل فريق برلماني مشترك في مجلس النواب لتعزيز التمثيل والمشاركة المغربية

    25 سبتمبر، 2026

    عاجل: وزارة الداخلية تكشف عن النتائج النهائية للانتخابات التشريعية لسنة 2026

    25 سبتمبر، 2026

    بوريطة من نيويورك: المغرب تحت قيادة الملك محمد السادس ملتزم بحل يضمن حقوق الشعب الفلسطيني

    25 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: أسعار الدجاج في الجزائر تشهد ارتفاعاً ملحوظاً

    25 سبتمبر، 2026

    قضية فندق ميدلت.. إيداع الحو المربوح السجن الاحتياطي بتهمة تقصير في تقديم العون

    25 سبتمبر، 2026

    محمد ولد الرشيد.. مهندس النجاح الانتخابي لحزب الاستقلال في الصحراء ورجل السياسة المتبصر بالمغرب

    25 سبتمبر، 2026

    أمن طنجة يوقف أربعة أشخاص متورطين في قضية حجز حقيبة تحتوي على أوراق انتخابية

    25 سبتمبر، 2026

    بنكيران يختار المعارضة: ريشة كدار تبرز خياراته السياسية الجديدة

    25 سبتمبر، 2026

    حزب العدالة والتنمية يحدد موقفه من التحالف الحكومي المرتقب ويعلن مواصلته في المعارضة

    25 سبتمبر، 2026

    استنفار في شفشاون لمحاصرة حريق غابة تنغايا وتدخل طائرات “كنادير” لإنقاذ الوضع

    25 سبتمبر، 2026

    وداعًا عبد العالي بنعمور.. القامة الاقتصادية التي واجهت تحديات «أنياب» لصالح مجلس المنافسة المغربي

    25 سبتمبر، 2026

    الجديدة تستضيف الدورة السابعة والعشرين لمعرض الدواجن بمشاركة 20 دولة

    25 سبتمبر، 2026

    تشريعيات 2026: من الكسبان ومن الخاسر؟ كيف تعكس المقاطعة الفجوة في الثقة بين المغاربة والطبقة السياسية

    25 سبتمبر، 2026

    تقديرات: هدر الغذاء يكلف المغرب والعالم 1.4 تريليون دولار كل عام

    25 سبتمبر، 2026

    أمن جرسيف يوقف ثلاثينيًا في حالة تلبس بحيازة وترويج الكوكايين

    25 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter