في إطار الضربات الاستباقية التي توجهها مصالح الأمن للخلايا الإرهابية، التي تهدد الاستقرار في المغرب ومستقبل الأجيال، مكنت المعلومات الدقيقة التي وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني من إيقاف أربعة متطرفين فرنسيين اثنان منهم ذوا أصول بولونية ورواندية، كانوا يقيمون بمدينتي
العيون
ومراكش، الذين يشتبه في كونهم على علاقات بمجموعات إرهابية ببعض بؤر التوتر.
وحسب معلومات أولية فإن أحد هؤلاء الموقوفين الذي سبق وأن أقام بمصر واليمن في ظروف مشبوهة، أثار الانتباه من خلال خطابه الديني المتطرف، في حين تم رصد أحد المشتبه فيهم خلال دأبه المريب على استقاء معلومات ميدانية تخص بعض الأماكن العمومية.
ويأتي اعتقال هؤلاء المتطرفين في إطار الضربات الاستباقية، وذلك في إطار استراتيجية ضرب الإرهاب قبل أن يخرج إلى الوجود لتنفيذ مخططاته الجهنمية، وإفشال المشاريع التي تستمد العون والأفكار من منظمات “الجهاد” العالمي. تفكيك هذه الشبكة تم بناءً على معلومات استخباراتية، وذلك على مبعدة بأسبوعين على تفكيك خلية كانت تعد لمخطط إرهابي خطير كان يستهدف المغرب، حيث أظهر البحث الجاري في قضية المواطن الفرنسي (ب.ف) والمغربي الحامل للجنسية الفرنسية (أ.أ) المواليين لتنظيم “الدولة الإسلامية” داعش، اللذين تم اعتقالهما بتاريخ 27 أكتوبر الماضي بمدينة
القنيطرة
، مدى خطورة مخططهما الإرهابي الذي كان يعتزمان تنفيذه. فقد خطط المشتبه بهما، اللذان تأثرا بنهج التنظيم المتطرف “فرسان العزة”، الذي كان ينشط بفرنسا، لتكوين خلية إرهابية بمدينة
القنيطرة
تستهدف ضرب العديد من المواقع الحساسة بالمملكة عن طريق تقنية التفجير عن بعد. ولتنفيذ أهدافهما التخريبية، كان المشتبه بهما يعتزمان الحصول على المواد التي تدخل في صناعة العبوات والأجسام المتفجرة، وذلك بعد أن اكتسبا تجربة كبيرة في هذا الشأن عبر المواقع الإلكترونية المتخصصة في هذا المجال. كما خطط المعنيان بالأمر للحصول على أسلحة نارية من إحدى الثكنات العسكرية، لاستهداف بعض رموز الدولة وشخصيات أجنبية بعمليات نوعية من أجل زرع الرعب وترهيب المواطنين. وتجدر الإشارة إلى أنه تم اعتقال المعنيين بالأمر من طرف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بمدينة
القنيطرة
، بناءً على معلومات استخباراتية دقيقة وفّرتها المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني. وكانا يعملان من أجل تحفيز وحث الشباب المتشبع بالفكر المتطرف للقيام بعمليات إرهابية فردية داخل المملكة وبفرنسا. واستغلا نشاطهما الدعائي داخل الشبكة العنكبوتية عبر القيام بنشر مقاطع لعمليات قطع رؤوس الرهائن من قبل هذا التنظيم الإرهابي، من أجل تحفيز وحث الشباب المتشبع بالفكر المتطرف للقيام بعمليات إرهابية فردية داخل المملكة وبفرنسا وذلك على غرار الإرهابي الجزائري-الفرنسي محمد مراح. وقبل ذلك تم تفكيك خلايا أخرى منها خلية “المعلم” وخلية
الناظور
وهي كلها خلايا مرتبطة بالمنظمات الجهادية بكل من
سوريا
والعراق وعلى علاقة بتنظيم القاعدة، وتم تفكيكها بناء على معلومات استخباراتية، في وقت ما زالت هناك حرب يشنها بعض الفاعلين الحقوقيين ضد الأجهزة الأمنية بل يعتبرون منحها الصفة الضبطية بمثابة إلباس الشيطان قبعة الملائكة.
المصدر: النهار المغربية نشر في النهار المغربية

