Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » خيار المشاركة ..اندفاع واستباق نحو الأحسن- بقلم محمد الحمداوي

    خيار المشاركة ..اندفاع واستباق نحو الأحسن- بقلم محمد الحمداوي

    بواسطة دابا ماروك17 أبريل، 20094 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    حينما نتأمل خريطة الحركات الإسلامية على امتداد الوطن العربي والإسلامي، ونجد أن معظم هذه الحركات قد اختارت خيار المشاركة، هل معنى ذلك أنها اختارت الركون إلى الواقع والاستسلام له والذوبان فيه؟ هل يعني ذلك أنها اختارت خيار الارتخاء والتراخي والتساهل والتغاضي؟ وهل كانت مدركة أن هذا الخيار يحتاج لمستوى أعلى من الجاهزية والاندفاع نحو الأحسن والأصلح؟ لقد جربت كثير من الحركات التغييرية، على امتداد التاريخ، خيارات الصدام، والتمرد المسلح، والانقلابات، وخيضت في ذلك تجارب مريرة، بحيث إن المحاولات الفاشلة لم تخلف وراءها إلا مزيدا من المبررات للأنظمة الديكتاتورية للزيادة من بطشها وقمعها وفسادها وتسلطها وتجبرها، والمحاولات التغييرية الناجحة لم تأت هي الأخرى إلا بأنظمة ديكتاتورية متسلطة تستمد شرعيتها من القوة والسلاح وبالتالي تحكم بالحديد والنار، وتفرض قوانين الطوارئ، وقوانين التمديد، والتوريث، والامتيازات وغيرها من مظاهر الفساد. وجربت كثير من الحركات المجتمعية، خيار المقاطعة والمفاصلة، ولم تكن النتيجة إلا مزيدا من العزلة للطاقات والقوى الحية والغيورة والمخلصة وتهميشها عن ميدان الفعل، وترك الساحة فارغة أمام الفاسدين والمفسدين والمنتفعين من الفساد وكل من تبعهم في نهجهمم. وبناء عليه فإن الحركات الإسلامية التي اختارت خيار المشاركة، لم يكن شعارها المهم هو المشاركة، بل المهم، والباعث الأساسي لهذه المشاركة ولهذا الخيار بالنسبة لها، هو تجاوز سياسة المقعد الشاغر، وعدم ترك الساحة فارغة أمام الفاسدين والمفسدين، والدخول بقوة في مدافعتهم والتدافع معهم، لأن التدافع هو سنة الله في خلقه، ولولا دفاع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الارض، ولولا التدافع لأسنت الحياة وتعفنت، ولولا التدافع والتنافس لما ظهرت الطاقات والإبداعات والابتكارات، ولساد الخمول والكسل، ولما تجددت الحياة ولا نمت ولا تطورت. والسباق والتنافس يكون دائما من أجل الوصول إلى الأحسن والأصلح والأفضل والأجود في كل شيء، بهدف التفوق والتطور والارتقاء الدائم، في سلم الإحسان والإتقان و الجودة أو التجويد، في جميع المجالات، وفي جميع الحالات،وهذا السباق الدائم نحو الأحسن، يجعل المهم ليس هو المشاركة في حد ذاتها، بل المهم والمطلوب هو طبيعة المشاركة وما فيها من تميز يهم ما يلي: – التميز بالمقارنة مع باقي الفاعلين والمنافسين المخالفين، وحتى بين الحركات الإسلامية نفسها، وذلك بالتركيز على ما يميزك ويميز خياراتك، والعمل على تنمية هذه الميزات، وتطويرها وإبرازها وتفعيلها، أكثر من التركيز أو الانشغال بتتبع عيوب الآخرين، وزلاتهم وأخطائهم، وهفواتهم وكبواتهم، لأنك قد تفلح في رصد وتتبع عيوب الآخرين، ولكن المهم هو ما تقدمه أنت، وليس ما أخفق فيه الآخرون أو أخطؤوا فيه، أو أساءوا تقديره. – التميز برفع الجاهزية، والحافزية والدافعية الذاتية، من خلال العمل على تحديد الميزات، ورصد عناصر القوة التي تكون بمثابة القاطرة والرافعة، والعمل على تتبعها وتنميتها وتطويرها ورعايتها والاشتغال عليها، والتعريف بالإنجازات والإضافات النوعية، وإبراز قيمتها. – التميز من خلال التجديد والتجدد، بما يضمن الاستمرارية، والمسايرة لمتطلبات كل مرحلة، والمواكبة للتطور والتقدم سواء في الفكر أو الممارسة. لأن الأحسن هو أمر نسبي، بالمقارنة مع ماهو موجود وما هو متاح وما هو ممكن، ولكن الأحسن اليوم، قد لا يبقى هو الأحسن غدا، وقد يصبح حسنا، أو مقبولا، أو ربما رديئا، لذلك فإن الله تعالى يحض على اتباع الأحسن دائما، في كل شيء، حيث يقول تعالى: الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا وهو العزيز الغفور الملك:2 فالابتلاء والامتحان والاختبار هو في الوصول إلى الأحسن، وليس إلى الحسن، لأن تسابق الأمم وتدافع الحضارات وتطورها لا يتم بالحسن فقط، وإنما يتم بالأحسن، وعليه فخيار المشاركة، ليس خيار الارتخاء والذوبان والتسليم بالواقع، بل هو خيار اليقظة المستمرة، والعمل الدؤوب، والجهاد المتواصل، إنه خيار المكابدة والمخالطة للناس ولهمومهم والصبر على أذاهم، إنه خيار المواجهة للمشاكل، والمجابهة مع المتاعب، ومكابدة المشاق، والمصابرة عليها، ومجاهدة النفس، ومدافعة الفساد، والدفع في اتجاه الإصلاح، بل إنه ميدان للمنافسة والسباق والتسابق والمسابقة الدائمة نحو الخيرات، سواء في أمور الدنيا أو الآخرة، على الوجه الذي يبينه القرآن الكريم ويحض عليه في أكثر من موضع وأكثر من مناسبة، كقوله تعالى: أولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون المومنون .62

    المصدر: محمد الحمداوي نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    محكمة فرنسية تؤكد إحالة أشرف حكيمي على المحاكمة بتهمة الاعتداء الجنسي

    23 سبتمبر، 2026

    مولاي حفيظ العلمي يُتوج بالدكتوراه الفخرية من جامعة شيربروك: إنجاز يرفع الراية المغربية

    23 سبتمبر، 2026

    وزير الخارجية السنغالي ي reaffirm أن «الصحراء جزء لا يتجزأ من المغرب»

    23 سبتمبر، 2026

    إقبال كبير على مراكز الاقتراع في الانتخابات التشريعية بمدينة أكادير

    23 سبتمبر، 2026

    بوريطة يعلن عن ترشح المغرب لمقعد عضو غير دائم بمجلس الأمن للفترة 2028-2029

    23 سبتمبر، 2026

    إيقاف مراهق بمراكش بعد تهديد حياة المواطنين بسبب القيادة المتهورة

    23 سبتمبر، 2026

    انطلاق التصويت في الانتخابات التشريعية بالمغرب.. ومعدل المشاركة يصل إلى 4.23% في العاشرة صباحاً

    23 سبتمبر، 2026

    هل فعلاً انقطع الأنسولين بالمستشفيات العمومية بالمغرب؟

    23 سبتمبر، 2026

    مباشر: كن على اطلاع بأحدث الأخبار حول الانتخابات التشريعية 2026 بالمغرب

    23 سبتمبر، 2026

    النيابة العامة في الجديدة توضح حقيقة حادثة السير وعلاقتها بالمنافسات الانتخابية

    23 سبتمبر، 2026

    أهم التدخلات لإصلاح شبكات الماء والكهرباء استعداداً للشتاء بإقليم شفشاون

    23 سبتمبر، 2026

    محاكمة سعد لمجرد الاستئنافية في فرنسا مستمرة.. جلسات كريتاي تمتد حتى 25 شتنبر

    23 سبتمبر، 2026

    كيف أصبحت الجزائر بوابة رئيسية للهجرة السرية إلى أوروبا؟

    23 سبتمبر، 2026

    «لميس» تتولى رئاسة لجنة التحكيم في الدورة السادسة لمهرجان مراكش للفيلم القصير

    23 سبتمبر، 2026

    طقس الأربعاء في المغرب: ارتفاع في الحرارة مع ضباب وأمطار رعدية في هذه المناطق

    23 سبتمبر، 2026

    إيقاف “كراب” في آسفي ضبط بحوزته طن من مسكر “الماحيا”

    23 سبتمبر، 2026

    تراجع هوامش الربح يُدخل وكالات كراء السيارات في مهب الريح: هل القروض طريق الإفلاس؟

    23 سبتمبر، 2026

    انتخابات 2026: النيابة العامة تعالج 92% من الشكايات وتتصدى للاستغلال الدعائي في دور العبادة

    23 سبتمبر، 2026

    من مراكش.. كريسي تيغن تحتفل بعيد زواجها الثالث عشر مع جون ليجند بشكل مميز وجديد

    23 سبتمبر، 2026

    محور الكركرات-نواكشوط: الأبعاد الاستراتيجية والدبلوماسية للاتفاق الطرقي المغربي-الموريتاني الحديث

    23 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter