Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » إرهاب التطرف…أم تطرف الإرهاب…؟

    إرهاب التطرف…أم تطرف الإرهاب…؟

    بواسطة دابا ماروك13 فبراير، 20176 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    إرهاب التطرف…أم تطرف الإرهاب…؟ بقلم // محمد أديب السلاوي -1- أحداث الإرهاب في العالم خلال العقود الأخيرة، أخرجت مصطلح التطرف السياسي / التطرف الديني / التطرف الاجتماعي، من عزلته القاموسية، إلى الفضاءات الإعلامية / الأمنية / القانونية والسياسية ليحتل موقع الصدارة في كافة القراءات التي تمت / تتم لهذه الأحداث، والتي جعلت العالم في كل جهاته وبقاعه، ينخرط مكرها في عولمة الإرهاب، وليصبح هذا المصطلح الأكثر شيوعا في الإعلام والإدارات الأمنية والمخابراتية والسياسية. لقد تبين لكافة المصالح الأمنية، ولكافة المحققين والمراقبين في العالم، أن مرجعية الأحداث الإرهابية التي هزت المشاعر الإنسانية في العقود الأخيرة، كانت هي “التطرف” بكل أصنافه وأشكاله وإيديولوجياته، وأن الفاعلين الأساسيين في هذه الأحداث هم قادة الجماعات الظلامية التي جعلت من التطرف إيديولوجية خبيثة / عنيفة، دفعت بمورديها إلى تحويل أنفسهم إلى متفجرات تقضي على السلم والإنسانية والخير. وقد نبهتنا الأحداث الإرهابية إلى صورة التطرف الأصولي، الذي ضرب وما يزال يضرب أركان الوطن العربي، وجهات عديدة من الكون الإنساني، والى خطورة هذا العنف، تجاه مطامح الإنسانية في الحرية والسلام والديمقراطية وحقوق الإنسان، وجعلتنا في الإعلام والسياسة وفي كل فصائل المجتمع المدني، نولي أهمية خاصة لهذا المصطلح “التطرف” حيث وجدناه يستحق من الجميع التوقف عنده وتأمله، ليس لأنه يشكل ظاهرة غريبة عن مجتمعنا الذي آمن دائما بالوسطية، ولكن لخطورتها على الفرد والمجتمع والدولة، ولارتباطها عن خطأ عمد، بالدين الحنيف. والسؤال الذي يطرح نفسه بقوة علينا اليوم : ما هو التطرف…؟ وما هي أنواعه…؟ وما هي أشكاله…؟ وما هي دوافعه…؟ هل هو ظاهرة حديثة مقتصرة على هذا العصر… ما علاقته بالإسلام…؟ وما علاقته بعلم النفس…؟ -2- التطرف في المعنى اللغوي، هو الابتعاد عن نقطة الوسط، سواء من اليمين أم من اليسار. والمتطرف هو الذي لا يقبل بالوسطية والاعتدال، ويتجه باستمرار نحو الخروج عن المألوف. والسير نحو أقصى اليمين أو أقصى اليسار، ونحو التعصب لأفكاره وآرائه ومواقفه. والتطرف هو الشدة أو الإفراط في شيء أو في موقف معين، وهو أقصى الاتجاه أو النهاية أو الحد الأقصى، وإجراء المتطرف يعني، أن يكون في أبعد حد. وهو المتعارف عليه بالغلو، والتعصب، أب المبالغة القصوى في الفكر أو الموقف أو الفعل، وتجاوز حد الاعتدال. والتعصب الذي يقابل التطرف، يعني في اللغة العربية، عدم قبول الحق عند ظهور الدليل، بناء على ميل إلى جهة / جماعة / مذهب / طائفة / فكر سياسي. والتعصب من العصبية، وهي ارتباط المتعصب / المتطرف بفكر أو جماعة، والانغلاق في أفكارها ومواقفها ومبادئها. والتعصب / التطرف، قد يكون دينيا أو مذهبيا أو سياسيا أو طائفيا أو عنصريا، وهو سلوك يؤدي إلى التطرف…والى العنف. ولعل أخطر أنواع التعصب الديني، ويتبعه القومي، وهما معا يعتمدان على الجماعات المتطرفة، أو على الأنظمة الديكتاتورية، وهما معا يعيشان بدولة إسرائيل الاستعمارية، خارج القوانين والالتزامات الدولية، وخلافا لقيم الديانات السماوية. إن واحدة من دلائل التطرف الإسرائيلي، تعصب المتطرف لرأيه، تعصبا لا يعترف معه للآخرين بوجود، وجمود المتطرف على فهمه جمودا لا يسمح له برؤية واضحة لمصالح الخلق، ولا لمقاصد الشرع، ولا لظروف العصر، فهو لا يفتح نافذة للحوار، ولا يرقى إلى ذلك بعصبية وتعصب. -3- يؤكد علماء النفس، أن التطرف مرض عقلي ونفسي، يمثل مجموعة من الأفكار القاهرة والمسيطرة على عقلية المتطرف. وفي رأي العديد من علماء النفس، أن”مرض التطرف” نابع من خلل في التركيبة العقلية أو النفسية للمتطرف : يمثل مجموعة من الأفكار القاهرة والمسيطرة على عقليته / يكشف عن ترسبات اجتماعية أو ثقافية أو دينية، وعن أفكار افتراضية، غالبا ما تكون موغلة في ذات ” المتطرف” صاحبها. والمتطرف في الطب النفسي، شخصية مريضة، تميل إلى العزلة والعدوانية، تحس بدونية الآخرين، تستجيب بسرعة إلى رد الفعل المعاكس، كنتيجة طبيعية لتوقف عقله عن التفكير وعن الاجتهاد المتبصر. من الوجهة الاجتماعية، يمثل التطرف كل فعل يمس المصالح الجوهرية للمجتمع، فهو انحراف عما اصطلح عليه المجتمع من قدر مشترك من السلوكات، لأجل ذلك يتخذ أكثر من صفة، فهو تطرف عنصري، وقومي وسياسي، وإجرامي، وديني ، وإباحي. وخطر التطرف الاجتماعي لا يتجلى فقط في زعزعة الوحدة الاجتماعية، على حساب كل ما هو مشروع ومقبول فيه، ولكن خطره يتجلى أكثر في إبعاد المجتمع عن همه المعاش، وقضاياه المصيرية، وتهميشه الجوهر والإنتاج، وإغراقه في الشكليات والجزئيات، التي غالبا ما تكون هي جوهر التطرف وأصله. -4- ومن الوجهة الدينية، التطرف ليس حكرا على دين بعينه، أو إيديولوجية محددة، أو على مذهب معين، ففي اليهودية والنصرانية والإسلام والبوذية، كما في الشيوعية والرأسمالية والعلمانية، فئات من المتطرفين المتشددين، الذين يرفضون ” الوسطية” وكل ما ينتج عنها أفكار وسلوكات وقيم. وبالنسبة للعديد من الباحثين : لا تعود مرجعية التطرف في بعض الجهات، إلى الفقر أو الجهل فقط، ولكنها تعود أيضا إلى العقيدة، والى الفلسفة الخاطئة، سواء في الدين أو في المذاهب المادية. والتطرف من الوجهة الإسلامية، فعل لا يقره الدين، فهو الغلو والتشدد وتجاوز حد الاعتدال والتوسط والركون إلى أقصى الأطراف، وهو ما يتعارض مع مبادئ الوسطية والاعتدال والتوازن والتسامح التي جاء بها الإسلام الحنيف. عند الفقهاء وعلماء الدين الإسلامي، التطرف هو الغلو في الدين والتصلب والتشدد، كأن يتشدد شخص على نفسه في أمور ليست من الدين كالعزوف عن الزواج، أو الانقطاع عن الحياة والناس والعمل، أو أن يكفر كل من يخالفه في رأيه حتى ولو كانت مسألة فقهية فرعية، حيث يعادي الجميع ويكفر المجتمع، بل ويصل ذلك إلى إيصال الأذى للآخرين أو أن يحاربهم أو يعاديهم بسبب ما يعتقده . وحسب شهادات العديد من المؤرخين القدماء، فإن التطرف الديني بدأ إسلاميا بالفتنة التي أدت بحياة الخليفة الثالث عثمان بن عفان رضي الله عنه، ومازالت فتنة هذا التطرف، متواصلة مع تاريخ الأمة الإسلامية، حتى هذه اللحظة. ومداخل التطرف الديني متعددة ومتنوعة، ولها مكونات مختلفة، بعضها فكري وبعضها الآخر سياسي أو اجتماعي، إلا أن هذه المكونات، غالبا ما تتفاعل بنسب مختلفة، باختلاف الظروف الشخصية والموضوعية التي تحيط بالفرد والمجتمع على السواء. وفي نظر المفكر الإسلامي خالد محمد خالد التطرف الديني هو مجاوزة الاعتدال في السلوك الديني فكرا وعملا، وأنه الخروج عن مسالك السلف في فهم الدين وفي العمل به، بل انه تحد لسماحة الإسلام وعظمته. وفي نظره أيضا : التطرف الديني ينشأ من فراغ في النفس، أو كرد فعل من التطرف الآخر الذي ينتقص من نفوذ الإسلام، أو ائتمار خبيث تقوده قوى غامضة لتقويض الدين وهدمه. لذلك تقول المرجعيات الإسلامية، أن لا وجود للتطرف بمعناه الغربي، في الإسلام. في المصطلحات الإسلامية يعني، الغلو، الذي يقابله التقصير… ويعني الإفراط الذي يقابله التفريط…ولا يعني التطرف الذي يعني رفض الآخر. والغلو، بالنسبة للعلماء المسلمين، هو الزيادة عن الحد في فهم أمور الدين، وهو ما حدث في بعض فترات التاريخ الإسلامي مع ظهور الخوارج / المعتزلة / الوهابيين / التكفير والهجرة…السلفية الجهادية…

    المصدر: أفلا تنظرون…؟ نشر في العلم

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    تدهور القدرة الشرائية وغلاء مواد البناء يساهمان في جمود سوق العقار بالمغرب

    13 أكتوبر، 2026

    الموسم الفلاحي 2026/2027: كوسومار تنطلق في زراعة 63 ألف هكتار من النباتات السكرية لخدمة الفلاحة المغربية

    13 أكتوبر، 2026

    إيقاف شخصين في الدار البيضاء بتهمة تهريب السجائر على متن شاحنة لنقل البضائع

    13 أكتوبر، 2026

    ماريون كوتيار تتولى رئاسة لجنة تحكيم الدورة 23 لمهرجان الفيلم الدولي بمراكش

    13 أكتوبر، 2026

    صفقة غير مسبوقة.. «نتفليكس» تحظى بالحقوق الحصرية لمونديال 2030 في إسبانيا وأندورا

    13 أكتوبر، 2026

    أمن وجدة يوقف ثمانية أشخاص وينقض على شبكة لتزوير تأشيرات «الفيزا» والاتجار بالبشر

    13 أكتوبر، 2026

    رئاسة مجلس النواب: حزب البام يرشح التويزي لخوض المنافسة

    13 أكتوبر، 2026

    اكتشفوا متحف الثقافة اليهودية بفاس: رحلة بصرية تأخذكم في جولة عبر 2500 سنة من تاريخ المغرب

    13 أكتوبر، 2026

    أسعار الذهب تنخفض بسبب ارتفاع سعر الدولار في الأسواق المغربية

    13 أكتوبر، 2026

    تفكيك عصابة لتهريب “الماحيا” والمواد المخدرة بشيشاوة

    13 أكتوبر، 2026

    طبيب يكشف عن أسباب وأعراض اكتئاب الخريف والشتاء وطرق فعّالة لمواجهته في المغرب

    13 أكتوبر، 2026

    الجيش الجزائري: سبع سنوات من الصراعات تحت حكم تبون وشنقريحة.. هل انتهى زمن القوة الأمنية؟

    13 أكتوبر، 2026

    بعد غياب طويل عن رمضان 2026.. عودة «خو خواتاتو» بجزء جديد ومثير!

    13 أكتوبر، 2026

    توسيع صناعة المروحيات في المغرب بإطلاق المصنع الثالث لشركة «إيرباص» العالمية

    13 أكتوبر، 2026

    طقس الثلاثاء: سماء غائمة فوق جبال الأطلس مع بعض الأمطار المتفرقة

    13 أكتوبر، 2026

    تحذير الفيضانات في المغرب: انطلاقة جديدة ضمن المنتدى العربي الثاني لنظم الإنذار المبكر من الكوارث

    13 أكتوبر، 2026

    المعهد الوطني للبحث الزراعي والشراكة مع الرابطة الأمريكية للفلاحة: آفاق جديدة للتعاون في البحث الزراعي بالمغرب

    13 أكتوبر، 2026

    أباسكال وبارديلا يزوران سبتة للدفاع عن أوروبا من صميم إفريقيا

    13 أكتوبر، 2026

    أمن سلا يعتقل شخصين بحوزتهما شيرا وأقراص مهلوسة في عملية نوعية

    13 أكتوبر، 2026

    اعتقال عناصر انفصالية بالرباط بعد أحداث فوضوية تهدد السيادة الوطنية

    13 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter