Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » عقدة الشيخ والمريـد – بقلم الطيب بوعزة

    عقدة الشيخ والمريـد – بقلم الطيب بوعزة

    بواسطة دابا ماروك28 يناير، 20093 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    تسود الفكر الإسلامي المعاصر، خاصة فكر الحركات الإسلامية، عقدة المشيخة المعرفية، حيث إن ما يكتبه الأمير أو المرشد هو عند هذه الحركات، وفي لاوعيها، الحق المطلق الذي لا ينبغي أن يُنتقد أو يناقش. وهذه العقدة المرضية تضبط الكثير من المواقف الثقافية والسياسية المتداولة في الوسط الحركي الإسلامي راهنا وكذا في الوسط السياسي العربي عامة. فما زلنا نعيش عقدة العصمة على نموذجها الاستبدادي سواء في بعض التنظيمات الإسلامية أو لدى بعض الجمعيات والأحزاب ذات التوجه العلماني. وبدل تكوين الأعضاء على استشعار الثقة في الذات والتحفيز على التفكير النقدي، نصوغها بمنطق الطاعة والانضباط، ومن ثَمَّ لم نملك بذلك سوى أجيال اعتادت أن تقاد كما تقاد البعير! إن كثيرا من أزمات العالم العربي ونكساته ونكباته ترجع إلى ديكتاتورية القائد الملهم وانفراده بالقرار، ويعود الكثير من إخفاقات العمل الإسلامي إلى استبداد القائد وتبعية الأعضاء من دون شورى ونقد. واليوم مع التحولات العميقة التي تمس نظم التفكير والعيش، لابد من تربية خاصة. وأرى في تيار اليقظة الإسلامية بحكم مرجعيته الدينية مكمن الخير والصلاح، ولذا لا بد من تصويب ونقد مخلص لإعداده حتى يكون في مستوى تحديات الغد ومطالبه، ولا يمكن تحقيق ذلك من دون تكوين الأعضاء نفسيا وعقليا على نحو يجعلهم كائنات تفكر لا أدوات تنفيذ. لا أريد الإتيان بأمثلة وهي كثيرة لا قليلة حتى لا يُحمل هذا المقال على غير محمله، ويفقد هدفه النقدي الشمولي، وتوجهه إلى عامة الإسلاميين، وغيرهم من الفاعلين السياسيين، لأن تخصيص النقد بحركة معينة، وحزب محدد، قد يفهم أنه المقصود بالنقد وغيره المستثنى، ولو عدنا إلى بداية القرن الرابع عشر الهجري فسنلقى عقدة العصمة الفكرية واضحة التأثير في المناخ الثقافي السائد وقتئذ، حيث كانت منهجية التفكير المتناقلة من أزمنة التأخر السابقة مختزلة في أسلوب الحواشي وشروح المتون، لأن طاقة العقل قد تعطلت، فلم يبق إلا استخدام طاقة الذاكرة والحفظ، مما أشاع الجمود في بنية المجتمع بجانبيها الذهني والمادي على حد سواء، حتى أصبحت بعض كتب القدماء وثنا يلتف حوله الفكر ويدور إعجابا وتقديسا. وعندما ننتقل إلى استقراء واقعنا المعاصر نلقى عقدة العصمة الفكرية مستمرة أيضاً، وإن تغلفت بلباس جديد أو تلونت بلون مختلف، فهي في جوهرها ظلت هي ذاتها، كعنوان على العطالة والجمود: ففي الوسط التغريبي والعلماني نلقى النخبة المثقفة مجرد أتباع للعقل الغربي ورموزه، يكررون إنتاجه وينسبونه إلى أنفسهم من دون أدنى احتشام! وفي وسطنا الإسلامي الحركي يتسمى القائد بالأمير وتدور كتيباته وتشيع، وتُقرأ بإعجاب كبير. قلت: لا أريد الإتيان بأمثلة، ولكن سأحاول أن أجسد معنى العصمة لنفهم خصائصها وملامحها: يحكي الكاتب السوداني جعفر شيخ إدريس عن جماعة صوفية سودانية ذات تصور حلولي أن زعيمها أعلن يوما أنه قد وصل ولذلك لم يعد مكلفا مثل باقي خلق الله بأعمال الصلاة والصيام والحج وغيرها من الشعائر والفرائض التي لم يستثن من التكليف بها حتى الأنبياء! وذات يوم يبدو أن أحد الأتباع استبد به الطموح فقال لهم: عندي بشرى أنني قد وصلت أنا أيضاً ليلة أمس، فلما اعترض عليه بقية الأتباع أسكتهم بقوله: هل وصلتم أنتم؟ فقالوا: لا. قال: إذن لا تحاجُّوني في مقام لم تذوقوه، ولا تعرفوا عنه شيئا. فما كان منهم إلا أن تركوا أمر مناقشته للزعيم الأوحد الواصل الأول، فكانت النتيجة أن فصله من الجماعة، لأن الجماعة لا تحتمل واصلين. ولست أقصد بإيراد هذا المثال أن عقدة العصمة، لا يعرفها إلا أمثال هذه الحركات الصوفية فقط، بل أعتقد أنها متداولة في حركات وتنظيمات أخرى. ومقياس ذلك: الاستهانة بإلزامية الشورى في اتخاذ قراراتها. واعتماد رؤى القائد والأمير اعتماد التسليم والتقليد. وهذا هو معنى العصمة الذي لا بد من انتقاده وتجاوزه، إذ نريد يقظة إسلامية مبنية على أساس الاجتهاد وتحفيز التفكير وإشاعة الشورى كخلق وكقاعدة قانونية أيضاً، تضبط العلاقة بين الأفراد والمؤسسات والقيادات.

    المصدر: الطيب بوعزة نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    الفرقة الوطنية بالحسيمة تطلق حملات أمنية لتوقيف المطلوبين في قضايا متعددة

    15 أكتوبر، 2026

    استقالة مديرة مستشفى الأمراض النفسية ببرشيد: ماذا يحدث وراء الكواليس؟

    15 أكتوبر، 2026

    زلزال بكلية سطات.. فضيحة «المال مقابل الماستر» تكشف عن متورطين جدد في قلب الفساد

    15 أكتوبر، 2026

    الداخلية تكشف المستور عن «لوبيات» البطيخ في المغرب

    15 أكتوبر، 2026

    حموشي يعلن عن تعيينات جديدة في المناصب الأمنية الحاسمة بالمغرب

    15 أكتوبر، 2026

    في إطار فعاليات “الرباط تقرأ” .. لقاء يحتفي بالفنان والكاتب المبدع ماحي بينبين

    15 أكتوبر، 2026

    شبهات الاحتكار و”التفرقيش” تطارد استيراد أبقار الحليب في المغرب

    14 أكتوبر، 2026

    توقيف أربعة أشخاص في تارودانت بتهمة الاتجار بالمخدرات وحيازتها

    14 أكتوبر، 2026

    الوكالة الدولية للطاقة تنبه المغاربة من استمرار أزمة المحروقات حتى منتصف 2027

    14 أكتوبر، 2026

    فن الركبة يضيف لمسة تراثية مميزة للدورة الـ17 لمعرض الفرس بالجديدة

    14 أكتوبر، 2026

    افتتاح أشغال مؤتمر دولي رفيع المستوى في الرباط حول العدالة والذكاء الاصطناعي: آفاق جديدة للمغرب

    14 أكتوبر، 2026

    مراكش تحافظ على تراثها العريق.. «باب أحمر» يعود ليزهر من جديد بفضل ترميم هندسي متقن

    14 أكتوبر، 2026

    مجلس النواب: الكشف عن رؤساء تسعة فرق ومجموعة نيابية مع حضور نسائي مميز

    14 أكتوبر، 2026

    تأجيل محاكمة “ولد الشينوية” في مراكش لاستدعاء الشهود المهمين في القضية

    14 أكتوبر، 2026

    الإدارة العامة للأمن والمؤسسة الوطنية للمتاحف توقعان اتفاقية شراكة لحماية التراث الثقافي والمتحفي في المغرب

    14 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: سيناريوهات الجزائر التي لا تُغني ولا تُسمن من جوع

    14 أكتوبر، 2026

    رئيسة الشرطة السويدية تُثني على نظيرتها المغربية بعد إلقاء القبض على 5 مطلوبين في شهر واحد

    14 أكتوبر، 2026

    عاجل: جلالة الملك يستقبل رئيسة الحكومة المغربية

    14 أكتوبر، 2026

    الأمن بأكادير يوقف سويدي مطلوب دولياً في قضايا القتل والاتجار بالمخدرات

    14 أكتوبر، 2026

    عمر هلال: الحكم الذاتي في صميم تقرير المصير وطي صفحة الاستفتاء وفق رؤية بنطلحة الدكالي

    14 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter