Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » العدالة و التنمية من المعارضة الى الحكومة – الحلقة الثانية –

    العدالة و التنمية من المعارضة الى الحكومة – الحلقة الثانية –

    بواسطة دابا ماروك30 يونيو، 20145 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    أكد مطيع في اعترافاته بأنّه تعرّف أوّل مرة على رموز الإخوان في بيت الخطيب إن أهمية هذا الرصد ضرورية هنا لأنّها هي من سيفسّر لنا ذلك الجدل الذي سيحتضنه الفضاء الأيديولوجي المغربي منذ الستينات وحتى اليوم بخصوص سؤال التحديث.لقد كان أوّل عمل أساسي يحمل موقفا نقديا للأسس الفكرية التي نهضت عليها الحركة الوطنية المغربية قدّمه عبد الله العروي. لا نتحدّث هنا عن نقد الأيديولوجيا العربية المعاصرة الذي يعتبر فريدا من نوعه هنا، بل عن أطروحته الأولى بالفرنسية التي تتعلق بالجذور الاجتماعية والثقافية للحركة الوطنية المغربية.هنا يجري الحديث عن أزمة الثقافة العربية عموما والثقافة المغربية خصوصا التي حصرها العروي في التفكير السلفي.كانت هذه الرؤية لها دلالات كبيرة في المغرب لأنّها شكّلت إرباكا للأسس التي قام عليها المشروع السياسي للحركة الوطنية. كان العروي يؤكّد على فكرة الحداثة التي اعتبرها غير حاضرة في جوهرها داخل الخطاب السلفي للحركة الوطنية.إنّ مشروع العروي هو النقيض الفكري للخطاب الذي ورثه المغرب عن الحركة الوطنية وتزعّمه علال الفاسي الذي يمثل عند صاحب نقد الايديولوجيا العربية المعاصرة مثال الشيخ .وسوف ندرك أيضا أنّ ملحمة نقد العقل العربي التي نهض بها محمد عابد الجابري لتقريب التراث وتدبير العلاقة بينه وبين الحداثة إن هو إلا محاولة لإنقاذ الخطاب الأيديولوجي للحركة الوطنية باعتبار أن محمد عابد الجابري ينطلق من رهانات هذه الحركة الوطنية السلفية باعتباره مناضلا سابقا في صفوف حزب الاستقلال ومن ثمة قيادي في حزب الاتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية قبل أن يعلّق عضويته السياسية.سوف ندرك في اللحظة التي أعقبت مرحلة التناوب التوافقي التي عرفت تحولاّ في خطاب الجماعة الإسلامية لا سيما تلك التي انخرطت في العملية السياسية، بأن عودة الحديث بشكل أيديولوجي عن المغرب الحداثي، ما هي إلا نوبة من نوبات إحياء هذا الصراع .لندرك أن الأيديولوجيا في المغرب هي بنت نزاع سياسي قديم ربما أصبح اليوم في عصر انحسار الأيديولوجيا يتمظهر في صورة تنابذ سياسي وحزبوي انهدّ إلى مستوى الشعبوية والديماغوجية.ومن هنا فإنّ النزاع بين أطروحة العروي وأطروحة الجابري هو تصريف لجدل أيديولوجي سياسي مغربي وإن كان الحديث يبدو موسّعا شاملا للمدى العربي برمّته.فبين المغرب الحداثي الذي دافع عنه العروي والمغرب السلفي الوطني التراثي المرشدن(صيغة الجابري للعقلنة المغربية) الذي دافع عنه الجابري، نما خطاب آخر انتظر طويلا وهو يعكس أيديولوجيا شريحة استبعدت أو صمتت لكنها انتظرت سياسيا وحركيّا رجلا مثل عبد السلام ياسين زعيم حركة العدل والإحسان كما انتظرت مفكرا مثل طه عبد الرحمن لنحت أيديولوجيا ثالثة بينهما.لقد جاءت أعمال طه عبد الرحمن مناهضة للجابري والعروي معا.ولسان حالها أن الجابري لم يكن ملمّا بدعوى التراث لذا جاء نقده مجزوء غير مستوفي للمجال التداولي التراثي. كما أن دعوى الحداثة عند العروي هي واقعة في التقليد وغير مستوعبة لروح الحداثة التي تقتضي مهمة تقريبة وتداولية قصوى .ربما لم يلتفت حتى عبد السلام ياسين الذي جمعته صداقة الشباب بطه عبد الرحمن لأهمية ما يطرحه هذا الأخير. أو ربما وعى أهميته ولكنه لم يكن مستعدّا لتبنّيها حيث قدّم نفسه المنظّر الوحيد لجماعته. وإلاّ كانت أعمال طه عبد الرحمن تصلح أن تكون الخطاب المناسب لجماعة العدل والإحسان.ما يفسر انحسار أطروحة طه عبد الرحمن إلا في حيّز ضيق من بعض الإسلاميين، ليس فقط نزوعها المعقّد نحو منطقة القول الفلسفي وإخضاعه لتعقيد المقاربة التداولية في فقه اللغة ولكن نظرا للانحسار العالمي للأيديولوجيا وكونها أطروحة أخطأت موعدها مع التّاريخ، لأنها لم تطرح في زمن الصراع الأيديولوجي الذي احتدم في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي.في إطار هذه البيئة التي تولدت فيها الحركة الإسلامية في المغرب من رحم الإرث الأيديولوجي السلفي في مداه الوطني، كانت السلفية يومها جزء من الحركة الوطنية بعد الاستقلال.لكن بدأ التمّيز هاهنا حينما طرأت تحوّلات على الموقف الفكري والسياسي داخل الأحزاب والنقابات.يذكر هنا أنّ الخريطة الحزبية في المغرب عرفت تمزّقا كبيرا. أهمه انشقاق حزب الاتحاد الوطني للقوات الشعبية الذي تزعمه عبد الله إبراهيم.الانشقاق عن حزب علال الفاسي لم يكن سياسيا فقط بل بدأ يعرف تطوّرا على المستوى الأيديولوجي. فزعماء الاتحاد الذين كانوا في المرحلة الوطنية تلامذة لكبير رموز السلفية الوطنية ابن العربي العلوي ومتأثرين بخطاب علال الفاسي السلفي هم اليوم شقّوا طريقهم نحو الفكر الاشتراكي.وداخل العمل النقابي كانت هناك حساسية بدأت تتكوّن بين رجالات الاتحاد الوطني.أهمّها الجدل حول هويّة الحزب ومسألة موقع الإسلام في هذه التجربة.هذا وحده سيعطينا فكرة عن حقيقة انشقاق بعض الرموز النقابية من الاتحاد لتأسيس أولى الجماعات الإسلامية المغربية الشبيبة الإسلامية المغربية .وأمّا المؤسسين ففي طليعتهم عبد الكريم مطيع الذي لم تكن له خلفية إسلامية بالمعنى السياسي للعبارة. فلقد كان اتحاديّا صاحب أفكار وجوديّة.بينما شريكه إبراهيم كمال كان منذ العمل الوطني شيخا وداعية.غير أنّه عند تشكّل هذه التجربة في بداياتها لم يكن هناك ما يؤكّد أنّنا أمام صيغة للإسلام السياسي تتفرع عن الإخوان المسلمين التي كان لها صيت في مصر والشّام يومئذ.كانت الجماعة تمتح تصوراتها من خطاب السلفية الوطنية. ولم يكن لها تصور عن دعوى الإخوان.ستبدأ تجربة أخونة الحركة عند التقاء مؤسس حزب الحركة الشعبية الدستورية الديمقراطية، د, عبد الكريم الخطيب.يعني الحزب نفسه الذي سيحتضن فيما بعد بعض قيادات حرمة التوحيد والإصلاح ليصبح عنوانه:حزب العدالة والتنمية.كانت للخطيب علاقات وثيقة بالإخوان المسلمين في مصر وبالتنظيم الدولي للإخوان على الرغم من أنّه رجل مقرّب للدّولة منذ الاستقلال.تعرّف الخطيب على مسؤول التنظيم الدولي للإخوان المسلمين توفيق الشاوي، وقرّبه منه إلى حدّ ولاّه منصب مستشار قانوني في أوّل تجربة برلمانية مغربية، ترأّسها الخطيب نفسه.واستمر تدفق الإخوان ورموزهم إلى المغرب من أمثل صلاح أبو رقيق والأميري .بعد أن لفتنا الإنتباه إلى هذه الحقيقة، جاء عبد الكريم مطيع في اعترافاته ليؤكد على ذلك بالقول بأنّه تعرّف أوّل مرة على رموز الإخوان في بيت الخطيب.كما أنّ المرشد العام للإخوان المسلمين في مصر كان قد نعى الخطيب في وفاته قائلا بأنه كان منتميا للتنظيم الدولي للإخوان المسلمين.وربما كانوا يتداولون بعض منشورات الإخوان من دون أن يعلموا بانتماء أصحابها. فلقد كان إبراهيم كمال يلقن لبعض الشباب كتبا مثل كتاب الفكر الإسلامي دراسة وتقويم حين صدوره يومئذ في سنة 1969م.وكان من بين الذين درسهم هذا المنشور النقابي المغربي اليساري:نوبير أموي.ولكنه لم يكن يعلم بأنهم يتعاطون كتب الإخوان المسلمين. اعداد ادريس هاني

    المصدر: النهار المغربية نشر في النهار المغربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار الإخوان الإيديولوجيا الثقافة المغربية الحداثة الحركة الوطنية
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    شرطي في الراشدية يستخدم سلاحه الوظيفي لوقف خطر مرتكب أفعال غير متزنة

    20 سبتمبر، 2026

    مها زاهد تُcelebrate في دار الفنون سحر الموسيقى الكلاسيكية الإفريقية

    20 سبتمبر، 2026

    نشرة خاصة: زخات رعدية وتساقط للحبوب وهبوب رياح قوية وحرارة مرتفعة من الأحد إلى الثلاثاء في عدة مناطق من المملكة المغربية

    20 سبتمبر، 2026

    المنصوري ترفض الانزلاق إلى صراعات الانتخابات: فلسطين قضية ثابتة وثوابت الوطن هي بوصلة “البام”

    20 سبتمبر، 2026

    دار الكابرانات – الحلقة 225: الجزائر تسعى للرد الإماراتي بعد توتر علاقاتها مع أبوظبي

    20 سبتمبر، 2026

    من طين بنجليق إلى فسيفساء رائعة.. كيف حافظ حرفيو فاس على أسرار فن صناعة الزليج المغربي الأصيل؟

    20 سبتمبر، 2026

    مشروع بارز لتعزيز ولوج ساكنة الرباط إلى الماء الشروب

    20 سبتمبر، 2026

    معرض فني يحتفل بجمالية روح المدينة القديمة بالصويرة

    20 سبتمبر، 2026

    الدخول الجامعي في ورزازات: فرصة للتميز الأكاديمي وتكوينات تلبي حاجيات المستقبل

    20 سبتمبر، 2026

    عاصر نصف قرن في طنجة.. كريم الدباغ يقدّم فيلمه عن أشهر كاتب أمريكي

    20 سبتمبر، 2026

    الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة تضع كل قنواتها وإذاعاتها رهن إشارة الانتخابات التشريعية 2026 في المغرب

    20 سبتمبر، 2026

    مواقف سيارات عصرية بمراكش: تعرف على الأسعار والخدمات المتوفرة!

    20 سبتمبر، 2026

    السياحة في شمال إفريقيا: لماذا يُعتَبَر المغرب أبرز وجهة سياحية في المنطقة؟

    20 سبتمبر، 2026

    واد إفرن: تعرض فريق «شوف تيفي» للاعتداء في معقل محمد أوزين الانتخابي

    20 سبتمبر، 2026

    نزار بركة: إذا فزنا، سنعرض لأول مرة مشروع قانون لمكافحة تضارب المصالح في البرلمان

    20 سبتمبر، 2026

    أمن مراكش يعتقل شخصاً بتهمة السياقة الاستعراضية الخطيرة في شوارع المدينة

    20 سبتمبر، 2026

    تايلاند: أمطار غزيرة تساهم في إجلاء حوالي 300 أسرة

    20 سبتمبر، 2026

    نقابة التعليم تطالب بإطلاق الحركة الانتقالية الجهوية لضمان استقرار الأساتذة والموسم الدراسي

    20 سبتمبر، 2026

    باك كبير فالمشاريع!.. العد العكسي لإنهاء أشغال تأهيل الطريق بين أحفير والسعيدية بنسبة إنجاز 90٪

    20 سبتمبر، 2026

    شفشاون تستعد لموسم الشتاء وتطلق مشروع تجديد الطرق المتضررة في المنطقة

    20 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter