طالب عبد الإله بنكيران، حامل صفة الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، بحل حزب سياسي منافس أو خصم. ومن حق أي شخص أن يتقدم بحل حزب سياسي إذا توفر على الحجج والدلائل حول ممارساته السياسية التي تخالف القوانين الجاري بها العمل، لكن بنكيران لج في الخصومة ولم يحتج بأي دليل أو قرينة، وبالتالي فإنه يفتح أبواب جهنم على نفسه. بنكيران قال ذات يوم إذا كان إبراهيم الخليل قد شك في وجود الله فمن حق بنكيران أن يشك بمن يقف وراء أحداث 16 ماي. وهي الحادثة التي قلنا حينها إنها دليل على أن بنكيران لا يفهم في الدين. فاليوم نحن نقول إذا كان بنكيران يطالب بحل حزب سياسي دون دليل فإننا أيضا نطالب بحل حزب العدالة والتنمية، غير أن الفرق بيننا وبينه أنه لا يتوفر على دليل ونحن نتوفر على دليل. لدينا دليل لا يحتاج إلى تأويل ودلائل أخرى نتيجة تأويلات متعددة. أما الدليل الأول، فقد سبق للنقيب محمد زيان أن تقدم بدعوى قضائية من أجل حل حزب العدالة والتنمية نظرا لعدم ملائمة قوانينه مع قانون الأحزاب السياسية. إذ قررت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية المصادقة على مقترح الكتابة الجهوية للدار
البيضاء
الكبرى القاضي بحل الحزب على مستوى
إقليم
عمالة مقاطعة الفداء مرس السلطان، وحل كل أجهزة الحزب
بالإقليم
المعني المصرح به بصفة قانونية أمام السلطات المحلية المختصة، وإلغاء لوائح العضوية في الحزب
بالإقليم
، وتخويل الكتابة الجهوية الإشراف على عمل الحزب
بالإقليم
وإعادة هيكلته، وذلك بناء على مقتضيات المادتين 38 و103 من النظام الأساسي لهذا الحزب، والمادة 99 من النظام الداخلي له. وبما أنه على جميع القوانين الأساسية لجميع الأحزاب المغربية أن تكون ملائمة لمقتضيات القانون المتعلق بالأحزاب السياسية، كما تقتضيه المادة 72 منه، ومن بينها المادة 25 منه، وهو ما ليس الحال بالنسبة لوضعية حزب العدالة والتنمية. ونظرا لكون، المادة 72 من القانون رقم 29.11 تلح على أنه يجب أن تتم ملائمة وضعية الأحزاب السياسية لهذا القانون داخل أجل أقصاه أربعه وعشرون شهرا من تاريخ نشر القانون بالجريدة الرسمية والذي وقع بتاريخ 2011/10/24 مما يجعل الملائمة ملزمة أن تقع قبل 2013/10/25، وهو ما لم تعمل أجهزة الحزب المعني بشأنه، مما يجعل وجوده مخالفا للقانون السالف ذكره. من هذه المنطلقات القانونية اعتبر محمد زيان أن وجود حزب العدالة والتنمية غير قانوني ولهذا طالب بحله. أما من جهة ثانية فإن حزب العدالة والتنمية ما زال غامضا في سلوك أعضائه وفي تسييره حيث لم يفصل بينه وبين حركة التوحيد والإصلاح، فرع الإخوان المسلمين بالمغرب. وما زال يتبنى خطابا إقصائيا وتحريضا يتعارض مع روح الديمقراطية. كما أن حزب العدالة والتنمية يساند الإرهاب ويدعم جماعة الإخوان المصنفة جماعة إرهابية ويدعم الجماعات الإرهابية بسوريا ويحاول تبييض صورة العائدين أو الذين يحاولون العودة. لهذه الأسباب يجب حل حزب العدالة والتنمية ولم نطالب سوى بما طالب به بنكيران.
المصدر: النهار المغربية نشر في النهار المغربية

