أصيب صلاح الدين مزوار، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار ووزير الشؤون الخارجية والتعاون، بعدوى الشعبوية مباشرة بعد دخوله حكومة بنكيران، وقال أعضاء غاضبون بالمجلس الوطني لحزبه إن مزوار لم يتعلم من بنكيران سوى الشعبوية وصناعة الكلام دون عمل. وآخذوا عليه أنه خصص دورة المجلس الوطني، المنعقد بطنجة، للاستماع لحصيلة وزراء التجمع الوطني للأحرار في حكومة بنكيران، رغم أنه لم يمض على تعيينهم سوى ثمانية أشهر غير كافية بتاتا للحديث عن حصيلة، وهي مجموع تراكمات كثيرة، وذلك في تقليد بئيس لوزراء العدالة والتنمية، الذين يستغلون التجمعات الحزبية والندوات وغيرها للحديث عما يسمى الحصيلة. وكان أول المتحدثين هو مولاي حفيظ العلمي، وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي، الذي قال إنه عمل فحصا دقيقا للوزراة ووجد بصمات مزوار لما كان وزيرا للمالية، ولم يفهم أعضاء المجلس الوطني هذا الربط سوى محاولة لمدح رئيس الحزب. وإمعانا في الشعبوية التي تشبه شعبوية بنكيران قال العلمي إن الهدف المسطر في المستقبل هو خلق مليون و300 ألف منصب شغل، وما إن قالها حتى غمغمت الأصوات خوفا من أن يكون الموضوع مجرد مزايدات على بنكيران الذي طرح برنامجا كبيرا ولم ينجز منه حتى واحد في المائة. وكان المجلس الوطني ينتظر من مزوار أن يقدم حصيلته في الخارجية، التي تمثل صفرا سواء تعلق الأمر به كوزير للشؤون الخارجية والتعاون أو تعلق الأمر بمباركة بوعيدة، الوزير المنتدبة في الخارجية، التي لم تحضر لأنها في وضع نفاس بعد أن وضعت مولودتها، حيث لم تنجز الديبلوماسية المغربية في عهده أي إنجاز يذكر ولا اختراق بسيط وكل ما هنالك يريد استعمال الديبلوماسية الملكية للدعاية لنفسه. أما أنيس
بيرو
، الوزير المكلف بالمغاربة المقيمين بالخارج والهجرة، فليس لديه ما يقوله ولا يمكنه بتاتا الحديث عن منجزات ما دام عمله اقتصر على سفريات هنا وهناك ولقاءات بجمعيات محسوبة في حين قاطعته أهم جمعيات المهاجرين المغاربة نظرا لاعتماده منطق الولاءات والزبونية.
المصدر: النهار المغربية نشر في النهار المغربية

