قال محمد الفيزازي، أحد شيوخ السلفية الجهادية سابقا، بمناسبة 16 ماي “أطرح نفسي بين يدي الدولة كصلة وصل مع السجناء الذين يعزمون على الاندماج الكلي في مجتمعهم مع براءة تامة من كل إرهاب أو عنف أو تكفير للمجتمع وما شابه… والحقيقة أن أغلبية السجناء قد عبروا بخط أيديهم عن هذا المسار مما يبشر بالخير ويؤشر على الإفراج والانفراج بإذن الله تعالى”. وأضاف الفيزازي “16 ماي 2003 تاريخ مصبوغ بالدم والدخان والغبار… ومحفور في الذاكرة المغربية بخطوط غائرة لا يمكن أن يمحوها الزمن. تاريخ الدم والدخان والغبار هذا كسر الاستثناء المغربي، وخرم الاستقرار الذي ظل دوما يستثني المملكة عما يجري في دول الجوار. وأفاق الشعب كله على الدوي المدمر الذي راح ضحيته أربع وأربعون شخصا منهم اثنا عشر انتحاريا في خمسة أماكن”. وأوضح أن “مدينة
الدار
البيضاء
اهتزت في ذلك المساء لتتحول إلى مدينة حمراء بلون الدم… وسوداء بلون الدخان والغبار… فكان طبيعيا أن يهب الجميع للوقوف في وجه الإجرام المزدوج. إجرام في حق الأبرياء وإجرام أكبر في حق دين الإسلام الذي تمت التفجيرات باسمه وهو دين السلام والحياة، وليس دين العدوان والقتل”. واشار الفيزازي، الذي سبق أن جلالة الملك أمير المؤمنين في صلاة الجمعة بمدينة
طنجة
إلى أن “الأجهزة الأمنية والقضائية والوسائل الإعلامية وغيرهم… وقد صدموا من هول الأحداث… تصرفوا بقوة وبسرعة الشيء الذي نتجت عنه تجاوزات وخروقات شابت الاعتقالات والمحاكمات. وقد اعترف بذلك ملك البلاد نفسه لجريدة الإباييس الإسبانية سنة 2005 فكنت شخصيا أحد ضحايا التفجيرات الإجرامية حيث حوكمت بثلاثين سنة سجنا بتهمة التنظير للتكفير والتفجير قضيت منها ثماني سنوات قبل أن يفرج عني ملك البلاد يوم 14 ماي 2011 بعدما تحقق من براءتي”.
المصدر: النهار المغربية نشر في النهار المغربية

