Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الحوار الحضاري المأزوم بين المسلمين والغرب-2

    الحوار الحضاري المأزوم بين المسلمين والغرب-2

    بواسطة دابا ماروك30 أكتوبر، 20085 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    تمثل المسحية الصهيونية العقبة الكأداء في وجه الحوار بين الإسلام و الغرب. والممثل الحقيقي للصهيونية المسيحية اليوم هي الكنيسة الإنجيلية العسكرية البروتستانتية. فمن الخصائص العامة للبروتستانتية كإصلاح ديني تم في بداية العصر الحديث ما يلي: أولا ؛ اعتبار الكتاب المقدس هو دستورالعقائد والشعائر وليست تعاليم البابا، ثانياً؛ التأكيد على حق كل مسيحي في فهم وتفسيرالكتاب المقدس والإيمان بالتفسير الحرفي له. كل قرارات المجامع السابقة تقبل أوترفض حسب توافقها مع الكتاب المقدس، فالبابا غير معصوم. ثالثاً تقديم العهد القديم أي التوراه اليهودية على العهد الجديد في الدراسات والمذهب من حيث الأهمية. فالإنجيليون الصهاينة يؤمنون بعودة المسيح الثانية، وبالتنفيذ الحرفي للنبؤات الواردة في العهد القديم في(سِفْر حزقيال وسفر الرؤيا)، وفيها تحددت شروط عودة المسيح عندهم: وهي عودة شعب الله المختار ( اليهود) إلى أرض الميعاد فلسطين ، بناء الهيكل على أنقاض المسجد الأقصى باعتباره دار الحكم التي منها يحكم المسيح العالم لألف سنة. قيام حرب بين المسيحيين وكفار الشرق تعرف بمعركة (هرْمجٍودون) يفنى فيها حسب زعمهم 400 مليون من كفار الشرق، وكفار الشرق اليوم هم المسلمون في منظور المسيحية الصهيونية. إنه منظور وعقيدة دمار شامل. ولا عودة للمسيح في عقيدتهم بدون تحقيق ما سلف. لقد حققوا عودة شعب الله المختار إلى أرض الميعاد، ولكن لم ينجزوا بعد معركة هرمجدون ولا أقاموا الهيكل على أنقاض المسجد الأقصى، ويسعون إلى ذلك اليوم. وهذا أمر يسد كل أبواب ونوافذ الحوار، ويفتح أبواب الحرب والدمار بين المسلمين والغرب. إن تأييد الغرب عموما والولايات المتحدة على الخصوص لليهود أوحسب زعمهم شعب الله المختار ودولته إسرائيل، هو امتثال لمشيئة الرب كما تنص على ذلك نبوؤات الكتاب المقدس في عهديْه القديم والجديد. فمنذ الإصلاح الديني في القرن السادس عشر والبروتستانت يعملون ويدعون بلا كلل إلى عودة اليهود إلى فلسطين . ليس حباً في اليهود؛ ولكن لأن عودتهم شرط من شروط عودة مسيحهم الدجال. فميلاد الصهيونية المسيحية سابق على ميلاد الصهيونية اليهودية بحوالي ثلاثة قرون ونصف. فالمسيحية الصهيونية قد ولدت مع الثورة البروتستانتية التي قادها مارتن لوثر وكالفان في بداية القرن السادس عشر. في حين لم تنشأ الصهيونية اليهودية إلا في النصف الثاني من القرن التاسع عشر مع تيودور هرتزل. فالدور البروتستانتي التاريخي كان حاسماً في هجرة اليهود إلى فلسطين وقيام دولتهم سنة .1948 وأهم المحطات السياسية الكبرى في الدعوة الصهيونية المسيحية لتهجير اليهود كانت مع كرومويل في منتصف القرن السابع عشر، ونابوليون في نهاية القرن الثامن عشر، واللورد شافتسبري صاحب القولة الشهيرة سنة 1839 (( أرض بلا شعب لشعب بلا أرض )) في القرن التاسع عشر، وبلفور الصهيوني المسيحي ووعده سنة 1917 لليهود بوطن قومي في فلسطين . ثم جاء بعد ذلك الدور الأمريكي السياسي بدءاً من ولسون وانتهاء ببوش الإبن. والسؤال الأهم لماذا هذا التأييد المطلق للولايات المتحدة الأمريكية لليهود ودولة إسرائيل اليوم؟ لماذا إسرائيل اليوم وبالأمس لا يطبق عليها القانون الدولي القرارات الدولية من دون الدول؟ الجواب بسيط للغاية، وهو أن الديانة المسيطرة في الولايات المتحدة منذ نشأتها هي الديانة البروتستانتية، وبالخصوص الكنسية الإنجيلية العسكرية الموغلة في الصهيونية. هذه الكنيسة تعتبر ما تقوم به إسرائيل هو تنفيذ لخطة الرب في الأرض. فعمل دولة إسرائيل مبارك من الرب. وقانون الرب في عقيدتها أسمى وأعلى درجة من القانون الدولي المتعارف عليه من قبل المجتمع العالمي. في معتقدهم القانون الدولي لا يجب أن يتعارض مع قانون الرب الذي تنفذه لإسرائيل حسب نبؤات الكتاب المقدس. وبالمناسب؛ فكل رؤساء الولايات المتحدة من جورج واشنطن إلى الآن هم من البروتستانت؛ ما عدا الرئيس كنيدي الذي كان كاثوليكياً فاغتيل في الستينات من القرن العشرين. فمن يرغب في الوصول إلى رئاسة الولايات المتحدة أوإلى الكونغرس الأمريكي ملزم بتأييد دولة إسرائيل وكل سياساتها وجرائمها بلا تحفظ. وإلا كان مصيره الفشل والتهميش بسبب قوة الصهيونية المسيحية أولاً، و ربيبتها الصهيونية اليهودية ثانياً . فأنصار المسيحية الصهيونية يقدرون اليوم في أمريكا بحوالي 100 مليون. كما أن تأثيرهم العملي على الجسم الناخب يقدر بحوالي 30%. و75 % من الأمريكيين يؤيدون أطروحات المسيحية الصهيونية. و 42 % من أعضاء الحزب الجمهوري ينظرون إلى إسرائيل بمنظار ديني. كما أن أعضاء كنيستهم الإنجيلية العسكرية يمتلكون المال والإعلام والدعاية القوية متحالفين مع اللوبي اليهودي القوي. ومن زعمائهم بات روبرتسون ، بيل غراهام وجيري فالويل الذي أساء إساءة كبيرة إلى نبينا محمد (ص). أهم منظماتهم التحالف المسيحي: لبات روبرت سون، عدد أعضائه يقارب 5,1مليون عضو، يسيطر على عشرات المليشيات المتطرفة. فالقوة الضاربة الأولى مند زمان بعيد ليس اللوبي الصهيوني اليهودي بل القوة الضاربة رقم واحد هي اللوبي الصهيوني المسيحي. ومن الرؤساء الأعضاء في هذه الكنيسة رونالد ريغان وجورج بوش الإبن الرئيس الحالي للولايات المتحدة الأمريكية . والتطور النوعي في قوة المسيحية الصهيونية بالولايات المتحدة اليوم هو بداية تأثيرها المباشر على صناعة القرار السياسي الأمريكي في العلاقات الدولية، وبالخصوص تدخلها في صياغة السياسة الخارجية للولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط. فهذا اللوبي مسؤول بدرجة عالية في اتخاد قرار غزو العراق، وقبله أفغانستان ، وبعده الصومال بالنيابة. والحرب اليوم على الإسلام من طرف الغرب يقودها التيار المسيحي الصهيوني العالمي في تحالف مع التيار الصهيوني اليهودي العالمي. بل إن هذا التيار قد يدفع منطقتنا وربما العالم إلى حرب غير عادية وإلى محرقة في الأرض. لقد صرح ريغان سابقاً لرئيس الأيباك اليهودي أنه سيكون له الشرف في الضغط على الزر النووي معلنا محرقة هرمجون التوراتية. إنها عقيدة الدمار الشامل المالكة لأسلحة الدمار الشامل. إنها عقيدة الأزمة وليست عقيدة الحوار بين الحضارات والشعوب.

    المصدر: امحمد طلابي نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    تداعيات الهجرة الجماعية: 39 حالة اعتداء جنسي في سبتة و28 ملفًا على طاولة التحقيق

    24 سبتمبر، 2026

    تأجيل محاكمة اليوتيوبر «بنسناس» بسبب غياب حقوقيين وتداول قضية أكلة لحم الكلب في المغرب

    24 سبتمبر، 2026

    حزب العدالة والتنمية يحقق نجاحات ملحوظة في عدة مدن وفق نتائج أولية

    24 سبتمبر، 2026

    أجواء الحماس داخل حزب الاستقلال: قياديون مغاربة يؤكدون على نجاح حملة “الميزان”

    24 سبتمبر، 2026

    إحباط تهريب أزيد من 4.6 طن من الشيرا في ضواحي الجديدة

    24 سبتمبر، 2026

    من داخل «حزب التقدم والاشتراكية».. ترقب وحذر يسيطران على أعضاء المكتب السياسي

    24 سبتمبر، 2026

    ابتداء من 2359 درهماً.. شاومي تقدم بشكل رسمي مميزات وأسعار هواتف «REDMI Note 17» المتميزة في المغرب

    24 سبتمبر، 2026

    وسط توافد كثيف للناخبين.. انطباعات حول أجواء الانتخابات التشريعية في العاصمة العلمية فاس

    24 سبتمبر، 2026

    ختام المهرجان المغربي الإماراتي: احتفال بتلاقي الثقافتين المغربية والإماراتية وأجواء سباقات الخيل في مضمار أنفا بالدار البيضاء

    24 سبتمبر، 2026

    الانتخابات التشريعية 2026: تسجيل نسبة مشاركة قدرها 21% حتى الساعة الثالثة بعد الزوال

    24 سبتمبر، 2026

    فتح تحقيق قضائي حول شخص تم ضبطه وهو يحمل حقيبة تحتوي على أوراق انتخابية في طنجة

    24 سبتمبر، 2026

    أجواء الانتخابات في الدار البيضاء: رحلة داخل مراكز التصويت المغربية

    24 سبتمبر، 2026

    بعد الجدل حول مكتب التصويت بطنجة.. “الأصالة والمعاصرة” تُدين بـ”مخطط مدبر” وتُهدد باللجوء إلى القضاء

    24 سبتمبر، 2026

    العيون: إقبال كبير على مكاتب الاقتراع في أجواء تنظيمية مميزة

    24 سبتمبر، 2026

    الانتخابات في وجدة: أم تصوت بالنيابة عن ابنتها المقيمة بألمانيا.. وحجيرة ينال صوته تحت الأضواء

    24 سبتمبر، 2026

    الصحراء المغربية: موريشيوس تُعيد تقييم موقفها وتعتبر الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية الخيار الأكثر واقعية وحلّاً شاملاً

    24 سبتمبر، 2026

    حجز حوالي 1.4 كيلوغرام من الكوكايين واعتقال 4 أشخاص في عمليتين أمنيّتين بفاس

    24 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: عندما يتجاوز النقص حتى حدود مطارنا

    24 سبتمبر، 2026

    انتخابات 2026: نسبة المشاركة في الاقتراع تصل إلى 28,05% بحلول الخامسة مساءً

    23 سبتمبر، 2026

    ريشة كدار: كيف تتحول الآراء إلى مرآة تعكس التضخم في المغرب؟

    23 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter