Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » عندما تحرق العلمانية المتطرفة صناديـق الانتخاب- بقلم بلال التليدي

    عندما تحرق العلمانية المتطرفة صناديـق الانتخاب- بقلم بلال التليدي

    بواسطة دابا ماروك23 أكتوبر، 20083 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    انطلقت في تركيا محاكمة 86 متهما بينهم جنرالات متقاعدون وسياسيون يساريون وصحفيون وأعضاء في اتحاد العلمانيين، إضافة إلى أكاديميين، بتهمة الضلوع في ما يعرف بقضية التنظيم السري الذي خطط للانقلاب على حكومة حزب العدالة والتنمية، بعد أن عثرت الشرطة على مخبأ للأسلحة في ضواحي إسطنبول منتصف يونيو .2007 وقد كشفت معطيات الجلسة الأولى وأدلة الادعاء أن الأمر لا يتعلق باستهداف معارضين من أنصار العلمانية الذين اعتبروا المحاكمة محاولة لإسكات صوتهم، وإنما يتعلق بتحالف سري بين جنرالات متقاعدين في الجيش، ويساريين وقوميين متطرفين من أجل إسقاط حكومة العدالة والتنمية بواسطة العنف؛ بعد أن عجزت محاولاتهم عن إسقاط هذا الحزب ذي التوجه الإسلامي بالأسلوب الديمقراطي. محاكمة ستكشف العديد من نقاط الالتباس في الموقف العلماني الذي يحاول في خطابه أن يجعل من الديمقراطية والممارسة الديمقراطية لازمته، في الوقت الذي أظهرت فيه الوقائع في العديد من البلدان، وبشكل خاص تركيا، أن التيار العلماني المتطرف هو أبعد التيارات عن تبني الديمقراطية والدفاع عن نتائجها، إذ في الوقت الذي تطلب فيه قواعد اللعبة الديمقراطية أن يقبل العلمانيون المتطرفون بنتائج الاقتراع الذي أوصل العدالة والتنمية إلى الحكم، وأن يجتهدوا في إبداع وسائل ديمقراطية من أجل منافسة هذا الحزب، انعطف هذا التيار إلى أساليب العنف، وجمع كل المعارضين لنتائج الديمقراطية في تنظيم سري عنيف أطلقوا عليه اسم إريغنكون من أجل الإطاحة بنتائج الديمقراطية. تكشف التجربة الديمقراطية التركية إذن حقيقة الموقف العلماني المتطرف الذي لا تهمه الديمقراطية ولا نتائجها، بل ولا تهمه حتى العلمانية نفسها، وإنما يتذرع بهما معا من أجل الحفاظ على مصالحه، ولذلك، لم يتورع هذا التيار العلماني المتطرف حين أحس بالأداء الحكومي لحزب العدالة والتنمية التركي يمضي في اتجاه الدمقرطة بالنحو الذي يتعارض مع مصالحه، أن يفكر في الانقلاب عليه لو كان ذلك باغتيال قواعد الديمقراطية وأسس العلمانية. تجربة تركيا الديمقراطية غنية بالدروس في هذا الاتجاه، ولعل أول درس تقدمه لنا هو أن كثيرا من دعاة العلمانية يتذرعون بمفردات جذابة مثل الحداثة والديمقراطية، ويسوقهم الإعلام على أساس أنهم المدافعون عن قيم الحداثة، لكنهم عند أدنى اختبار يمس بمصالحهم ومنافعهم الخاصة، تظهر حقيقة ارتباطهم بالديمقراطية، ليصبح شعار الغاية تبرر الوسيلة هو الأساس، ويصبح النهج الانقلابي ضدا على الديموقراطية هو الاساس، وهو الدرس الذي قدمته العلمانيات العربية طيلة عقود من الزمن ونتج عنه مئات الآلاف من الضحايا، مثل ما شهدنا في الجزائر وتونس، وهو الدرس الكبير الذي ينبغي أن نستفيده من تجربة تركيا الديمقراطية؛ حتى يقع التمايز بين من يؤمن بالديمقراطية حقا ويقبل بنتائجها كيفما كانت، وبين من يستثمرها للدفاع فقط عن مصالحه ومنافعه. المثير في الأمر أن الديموقراطية عندهم لم تكن سوى شماعة لمصلحة الاستمرار في الحكم، وهذا هو الدرس الحقيقي لتركيا من أن الديموقراطية شيء والعلمانية شيء آخر، والربط بينهما ليس سوى تعلة لتوفير إطار فكري للحرب على المخالفين.

    المصدر: بلال التليدي نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    تداعيات الهجرة الجماعية: 39 حالة اعتداء جنسي في سبتة و28 ملفًا على طاولة التحقيق

    24 سبتمبر، 2026

    تأجيل محاكمة اليوتيوبر «بنسناس» بسبب غياب حقوقيين وتداول قضية أكلة لحم الكلب في المغرب

    24 سبتمبر، 2026

    حزب العدالة والتنمية يحقق نجاحات ملحوظة في عدة مدن وفق نتائج أولية

    24 سبتمبر، 2026

    أجواء الحماس داخل حزب الاستقلال: قياديون مغاربة يؤكدون على نجاح حملة “الميزان”

    24 سبتمبر، 2026

    إحباط تهريب أزيد من 4.6 طن من الشيرا في ضواحي الجديدة

    24 سبتمبر، 2026

    من داخل «حزب التقدم والاشتراكية».. ترقب وحذر يسيطران على أعضاء المكتب السياسي

    24 سبتمبر، 2026

    ابتداء من 2359 درهماً.. شاومي تقدم بشكل رسمي مميزات وأسعار هواتف «REDMI Note 17» المتميزة في المغرب

    24 سبتمبر، 2026

    وسط توافد كثيف للناخبين.. انطباعات حول أجواء الانتخابات التشريعية في العاصمة العلمية فاس

    24 سبتمبر، 2026

    ختام المهرجان المغربي الإماراتي: احتفال بتلاقي الثقافتين المغربية والإماراتية وأجواء سباقات الخيل في مضمار أنفا بالدار البيضاء

    24 سبتمبر، 2026

    الانتخابات التشريعية 2026: تسجيل نسبة مشاركة قدرها 21% حتى الساعة الثالثة بعد الزوال

    24 سبتمبر، 2026

    فتح تحقيق قضائي حول شخص تم ضبطه وهو يحمل حقيبة تحتوي على أوراق انتخابية في طنجة

    24 سبتمبر، 2026

    أجواء الانتخابات في الدار البيضاء: رحلة داخل مراكز التصويت المغربية

    24 سبتمبر، 2026

    بعد الجدل حول مكتب التصويت بطنجة.. “الأصالة والمعاصرة” تُدين بـ”مخطط مدبر” وتُهدد باللجوء إلى القضاء

    24 سبتمبر، 2026

    العيون: إقبال كبير على مكاتب الاقتراع في أجواء تنظيمية مميزة

    24 سبتمبر، 2026

    الانتخابات في وجدة: أم تصوت بالنيابة عن ابنتها المقيمة بألمانيا.. وحجيرة ينال صوته تحت الأضواء

    24 سبتمبر، 2026

    الصحراء المغربية: موريشيوس تُعيد تقييم موقفها وتعتبر الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية الخيار الأكثر واقعية وحلّاً شاملاً

    24 سبتمبر، 2026

    حجز حوالي 1.4 كيلوغرام من الكوكايين واعتقال 4 أشخاص في عمليتين أمنيّتين بفاس

    24 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: عندما يتجاوز النقص حتى حدود مطارنا

    24 سبتمبر، 2026

    انتخابات 2026: نسبة المشاركة في الاقتراع تصل إلى 28,05% بحلول الخامسة مساءً

    23 سبتمبر، 2026

    ريشة كدار: كيف تتحول الآراء إلى مرآة تعكس التضخم في المغرب؟

    23 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter