Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » أحياء “القصدير” صورة للفقر في الجزائر الغنية

    أحياء “القصدير” صورة للفقر في الجزائر الغنية

    بواسطة دابا ماروك15 أبريل، 20145 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    في الضاحية
    الجنوبية
    للعاصمة
    الجزائرية
    تتزاحم فيلات فخمة للاغنياء الجدد مع اكواخ من الاجر والقصدير لجزائريين لم يستفيدوا بعد من ريع البترول الذي جعل هذا البلد الاغنى في منطقة الساحل وشمال افريقيا. والعاصمة المعروفة ب”
    الجزائر
    البيضاء
    ” محاطة بالبيوت القصديرية من كل جانب. وقد وصل عددها الى 60 الف بيت بحسب الارقام الرسمية, تقطنها عائلات هجرت مساكنها هربا من الموت خلال “العشرية السوداء” التسمية التي اطلقتها الصحافة
    الجزائرية
    على الحرب الاهلية (1992-2002) التي اسفرت عن مقتل 200 الف شخص. جزء Bخر من السكان من مواليد
    الجزائر
    البيضاء
    الذين ضاقت بهم شققهم في الاحياء الشعبية, فقرروا ان يفعلوا كما فعل “الهاربون من الارهاب” ويبنوا هم ايضا بيوتا غير بعيد عن احيائهم الاصلية. وعلى بعد دقائق عن وسط
    المدينة
    حيث مقار الرئاسة والوزارات, يقع حي عين النعجة الذي بني في ثمانينات القرن الماضي وهو عبارة عن عمارات متشابهة بلا اي لمسة جمالية ولا مساحات خضراء. وبجانب العمارات ظهر في 1997 حي “الوئام” الفوضوي. والوئام هي تسمية اطلقت على العديد من الاحياء في
    الجزائر
    منذ اعلان بوتفليقة عن قانون الوئام المدني في ولايته الرئاسية الاولى (1999-2004). بدأ حي الوئام ببضعة اكواخ لسكان العمارات الذين استغلوا انشغال الدولة “بمحاربة الارهاب” ليصل الى 480 بيت واكثر من ثلاثة الاف نسمة. في هذه البيوت التي لا تتعدى مساحتها 30 مترا مربعا تتكدس عائلات متكونة من اربعة افراد الى 11 فردا في ظروف مأساوية. وقد حاول بعضهم تغطيتها ببلاط براق وطلاء جديد. ومن احد هذه الاكواخ اطلت مليكة (58 سنة) لتصرخ معاناتها في غرفة واحدة, وبيدها نسخة من صحيفة تعود الى 11 نيسان/ابريل 1962. وقالت “انظروا الى هذا الخبر انه يتحدث عن قتل ابي ميلود بورحلة على يد المنظمة السرية الفرنسية (كانت ضد استقلال
    الجزائر
    )”, ورغم ذلك فان الدولة “لم ترحمني بسكن يخرجني من هذا البؤس”. رجال سكنوا الحي اطفالا فتزوجوا وانجبوا في البيت نفسه, كحال عبد النور (25 سنة) الذي جاء مع امه الى هذا الحي وعمره ثماني سنوات. وتوفيت والدته وتزوج وانجب ابنه في نفس المكان في انتظار ترحيله الى شقة جديدة كما وعدت الحكومة. وقال عبد النور الذي كان يقف في مدخل الحي بلباسه الرياضي وقبعة “الهيب هوب” ان اغلب قاطني الحي من الذين ضاقت بهم عمارات “السكن الاجتماعي” فاحتلوا هذه القطعة الارضية الخالية “ليوسعوا على انفسهم وعلى عائلاتهم”. والعربي (50 سنة) واحد من هؤلاء. فهو من مواليد القصبة العتيقة وتم ترحيله مع عائلته المكونة من 15 فردا الى شقة من ثلاث غرف في حي عين النعجة سنة 1988. وبعد عشر سنوات حمل امتعته واطفاله الستة وبنى له كوخا في الجهة المقابلة لعمارته. وقال Bسفا “لم يكن بامكاني الصبر اكثر بعدما كبر اطفالي (…) اليوم تبلغ ابنتي الكبرى 19 سنة واتمنى ان اخرج من هذا البؤس في اقرب وقت لانقاذ على الاقل طفلين من ابنائي في الدراسة لان الاربعة الباقين فشلوا بسبب هذه الظروف”. وفي وسط الازقة الضيقة جدا للحي, لا حديث سوى عن “تهديد” والي العاصمة
    الجزائرية
    عبد القادر زوخ الذي تناقلته الصحف حول “عدم ترحيل” من لا يصوت في الانتخابات الرئاسية يوم 17 نيسان/ابريل. وينتفض عمي العيد بقميصه الابيض ووجهه الذي ترتسم عليه تقاسيم رجل تعب كثيرا في حياته, ليشارك في النقاش “انا لم اتغيب عن اي موعد انتخابي لكن المشكل هو ان البلدية لا تسجل سكان الاحياء الفوضوية في القوائم الانتخابية” وتابع “انا مسجل في القائمة الانتخابية لاني اعلنت اني مقيم مع اخي في العمارات المقابلة (…) اما سكان +القصدير+ فلا حق لهم في الانتخاب”. عمي العيد (62 سنة) متقاعد من شركة بناء عمومية يعيش ب 15 الف دينار شهريا (150 يورو), قرر نقل ابنائه الى هذا الحي “حتى لا يعيشوا التشرد الذي عشته طيلة 23 سنة”. وقال “هربت في 1998 من الارهاب في المدية (90 كلم
    جنوب
    الجزائر
    ). في نفس السنة قتل اخي الشرطي هنا في عين النعجة فقررت محاربة الارهاب بطريقتي بادخال اثنين من اولادي الى صفوف الجيش”. وكبرت Bمال
    الجزائريين
    في الحصول على مسكن “مجاني” من الدولة باعلان الرئيس المنتهية ولايته عبد العزيز بوتفليقة عن برنامج لبناء مليوني سكن للقضاء على ازمة تفاقمت في بلد غني يملك مئتي مليار دولار من احتياطي العملة. ويردد مدير حملة بوتفليقة عبد المالك سلال في كل تجمعاته وهو يتوجه للجزائريين “بلدكم غني ويمكن ان يحل كل مشاكلكم (…) وقبل نهاية الولاية الرابعة سنقضي نهائيا على مشكلة السكن”. نظرة على الحي من التلة المقابلة تظهر اسقف الاكواخ المتلاصقة وكانها سقف واحد تعلوه مكيفات الهواء والهوائيات لاستقبال القنوات الفضائية”. العيش في المكان “مستحيل” بدون المكيف. فالهواء لا يدخل هذه البيوت الملتصقة ببعضها وبلا نوافذ او بنوافذ صغيرة جدا, كما يقول عباس (55 سنة) الذي يعمل في بقالة وهو من قاطني الحي. ومنذ 2008 تم تزويد البيوت القصديرية بالكهرباء بعدما كانوا “يسرقونها” من اعمدة الانارة العمومية او “يتسولونها” من الفيلات الفخمة التي اصبحت تجاورهم. اصحاب الفيلات واغلبهم تجار ينتظرون ايضا ازالة هذا الحي الذي يقابل شرفاتهم ويمنع عليهم فتح نوافذهم. ويقول علي الذي يقيم في فيلا من اربعة طوابق “كيف يمكن ان تفتح نافذتك على هذا المنظر المقزز”. ويضيف “ثم ان هذا الحي يفسد علينا تجارتنا”. بالنسبة لعبد النور شاب “الهيب هوب” فان الحي القصديري موجود قبل الفيلات. ويضيف “نحن نتساءل كيف حصل هؤلاء الاغنياء الجدد على الاراضي”. والسكن والقضاء على الاحياء القصديرية لم يغادرا ابدا خطاب المرشحين للانتخابات الرئاسية, حتى ان سكان هذه الاحياء يخشون ان يؤدي اي تغيير في الحكم الى عدم ترحيلهم, خاصة بعدما سمعوا انصار بوتفليقة يقولون ان “استمرار الرئيس يعني استمرار برامج السكن”. عبد الحفيظ دعماش

    المصدر: النهار المغربية نشر في النهار المغربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار الأحياء الشعبية الجزائر الحرب الأهلية الفقر الوئام
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    الفرقة الوطنية بالحسيمة تطلق حملات أمنية لتوقيف المطلوبين في قضايا متعددة

    15 أكتوبر، 2026

    استقالة مديرة مستشفى الأمراض النفسية ببرشيد: ماذا يحدث وراء الكواليس؟

    15 أكتوبر، 2026

    زلزال بكلية سطات.. فضيحة «المال مقابل الماستر» تكشف عن متورطين جدد في قلب الفساد

    15 أكتوبر، 2026

    الداخلية تكشف المستور عن «لوبيات» البطيخ في المغرب

    15 أكتوبر، 2026

    حموشي يعلن عن تعيينات جديدة في المناصب الأمنية الحاسمة بالمغرب

    15 أكتوبر، 2026

    في إطار فعاليات “الرباط تقرأ” .. لقاء يحتفي بالفنان والكاتب المبدع ماحي بينبين

    15 أكتوبر، 2026

    شبهات الاحتكار و”التفرقيش” تطارد استيراد أبقار الحليب في المغرب

    14 أكتوبر، 2026

    توقيف أربعة أشخاص في تارودانت بتهمة الاتجار بالمخدرات وحيازتها

    14 أكتوبر، 2026

    الوكالة الدولية للطاقة تنبه المغاربة من استمرار أزمة المحروقات حتى منتصف 2027

    14 أكتوبر، 2026

    فن الركبة يضيف لمسة تراثية مميزة للدورة الـ17 لمعرض الفرس بالجديدة

    14 أكتوبر، 2026

    افتتاح أشغال مؤتمر دولي رفيع المستوى في الرباط حول العدالة والذكاء الاصطناعي: آفاق جديدة للمغرب

    14 أكتوبر، 2026

    مراكش تحافظ على تراثها العريق.. «باب أحمر» يعود ليزهر من جديد بفضل ترميم هندسي متقن

    14 أكتوبر، 2026

    مجلس النواب: الكشف عن رؤساء تسعة فرق ومجموعة نيابية مع حضور نسائي مميز

    14 أكتوبر، 2026

    تأجيل محاكمة “ولد الشينوية” في مراكش لاستدعاء الشهود المهمين في القضية

    14 أكتوبر، 2026

    الإدارة العامة للأمن والمؤسسة الوطنية للمتاحف توقعان اتفاقية شراكة لحماية التراث الثقافي والمتحفي في المغرب

    14 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: سيناريوهات الجزائر التي لا تُغني ولا تُسمن من جوع

    14 أكتوبر، 2026

    رئيسة الشرطة السويدية تُثني على نظيرتها المغربية بعد إلقاء القبض على 5 مطلوبين في شهر واحد

    14 أكتوبر، 2026

    عاجل: جلالة الملك يستقبل رئيسة الحكومة المغربية

    14 أكتوبر، 2026

    الأمن بأكادير يوقف سويدي مطلوب دولياً في قضايا القتل والاتجار بالمخدرات

    14 أكتوبر، 2026

    عمر هلال: الحكم الذاتي في صميم تقرير المصير وطي صفحة الاستفتاء وفق رؤية بنطلحة الدكالي

    14 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter