كيف جاء قرار إغلاق دار القرآن؟ قبل شهر رمضان بأربعة أيام استدعيت من طرف باشا المدينة وقائد الدائرة الثانية التي يوجد بها مقر الجمعية ، حيث طلبوا مني أن لا أصلي التراويح في دار القران التابعة للجمعية بدون تفسير أو تعليل فقمنا بالانصياع رغم أنوفنا وسكتنا. إلى أن عادوا الكرة في 23 شتنبر على الساعة 10:30 صباحا.استدعيت من قبل قائد الدائرة الثانية، وكان حاضرا ضابط الدائرة الثانية للشرطة ومعهم اثنين من مسؤولي المحافظة على التراب الوطني؛ فطلبوا مني توقيف جميع الأنشطة داخل الجمعية بما فيها حلقات حفظ القران بدون أي مبرر، ورفض القائد إعطائي نسخة من المحضر الذي وقعته مرغما. ما هو تأثير قرار الإغلاق على الجمعية والساكنة؟ خلف قرار الإغلاق استياء كبير من ساكنة المدينة ومن قبل الرواد الذين كانوا يأتون لدار القران بأبنائهم ونسائهم لحفظ القران الكريم والتعليم ومحاربة الأمية ، كما أن المواطنين كادوا أن ينظموا مسيرة احتجاجية أمام الولاية لولا تدخل مكتب الجمعية لثنيهم عن ذلك. والآن إلي أين سيذهب أبناؤنا بعد الإغلاق، ألم يصبحوا عرضة لاستقطاب الجماعات المتطرفة. طردوا من المدارس، وأغلقت في وجوههم دور القران فإلى أين سيذهبون؟ إلى الحشيش والسكر والتسكع في الشوارع!، مع العلم أن دار القران كانت تحتضن أكثر من أربعين طالبا متفرغا لحفظ كتاب الله تعالى وأكثر من مئة امرأة كذلك تحفظ القران ويزيد العدد على مئة امرأة لمحاربة الأمية (تعلم مبادئ الكتابة والقراءة) وبفضل الله أصبحن يكتبن ويقرأن ومنهن من حفظت الكثير من سور القران. في نظركم لصالح من هذا الإغلاق وماهي الخطوات التي قمتم بها؟ نحن نستغرب هذا الإغلاق ولا ندر لمصلحة من، إن كان بسبب تفسير المغراوي فنحن ليست لدينا علاقة بجمعيته، وتفسيره يلزمه ولا يلزمنا. وجمعيتنا كما هو مسطر في وثائقها، ليست لها أهداف سياسية أو نقابية، ولا تتنافى والقوانين أو الأخلاق ، ولاتمس بالوحدة الترابية للمغرب ولا بنظامه الملكي. لذا نطلب من الذين اتخذوا هذا القرار الذي لا يخدم إلا خصوم المغرب واستقراره وأن يتراجعوا عن هذا القرار الذي لا يستند على أي حجج. لقد تقدمنا برسالة تظلم إلى السيد والي المدينة وأخرى إلى وكيل الملك ، راجين من الله أن تجد آذان صاغية. عبد العزيز الفقيهي هو رئيس جمعية السبيل الثقافية بالقنيطرة
المصدر: التجديد نشر في التجديد

