Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » إعادة رسم خارطة العلاقات الدولية – بقلم عمر نجيب

    إعادة رسم خارطة العلاقات الدولية – بقلم عمر نجيب

    بواسطة دابا ماروك7 سبتمبر، 20084 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    يظهر ان عصر النظام العالمي الجديد الذي شرع المحافظون الجدد المتحالفون مع الحركة المسيحية الصهيونية في بناء صرحه مع انهيار الاتحاد السوفيتي ومنظومة حلف وارسو في نهاية القرن الماضي، قد أوشك على الأنتهاء ليعود العالم الى نوع جديد من التوازن وينتهي استحواذ قوة واحدة على القدرة على احتكار تسييره. اذا كان التدخل العسكري الروسي في جورجيا خلال شهر أغسطس 2008 وعجز الغرب عن انقاذ حليفهم هناك، قد شكل نقلة نوعية وعلامة فاصلة في هذا التوجه، فإن كثيرين يدركون ان نهاية العصر الامبراطوري الأمريكي بدأت مع الحرب الامريكية ضد العراق ونجاح شعب بلاد الرافدين في تكسير القدرة العسكرية الأمريكية وإغراقها في مستنقع حرب لا تنتهي. وقد تكرست مؤشرات هذه النهاية مع تصاعد قوة حركة طالبان في أفغانستان وتمكنها من تحويل مسار المعركة ضد قوات الاحتلال التابعة للناتو لصالحها، ثم الفشل الإسرائيلي في قهر وتدمير حزب الله خلال حرب ال34 يوما صيف سنة 2006 على لبنان. تصرفت الولايات المتحدة مع نهاية القرن العشرين كدولة منتصرة في الحرب الباردة وأخذت تجني كل الغنائم التي تركها الطرف الخاسر، وهو الاتحاد السوفياتي، واستطاعت أن تعيد تشكيل النظام الدولي وتحدد قواعد السلوك فيه وفقا لمصالحها ورؤيتها وحدها وبما يضمن لها الهيمنة المنفردة عليه لأطول فترة ممكنة. وقد قررت واشنطن أن هدفها الاستراتيجي الأول في تلك المرحلة يجب أن يتركز في العمل بكل الوسائل الممكنة للحيلولة دون تمكين أي قوة أخرى من العودة للمنافسة على صدارة النظام الدولي، وعلى كسر شوكة أي قوة اقليمية ناهضة لا تشكل جزء من معسكرها أو تنافسها بشكل جدي على النفوذ والهيمنة على منابع الثروات ذات الطبيعة الاستراتيجية وفي مقدمتها النفط. رضخت روسيا لسياسة الإملاءات الأمريكية خاصة خلال عهد يلتسين، بسبب ضعف مؤسساتها وانتشار الفساد بها، وحاجتها الماسة لدعم مالي خارجي، واضطرت لتقديم تنازلات ما كانت لتقبل بها في الأحوال العادية، وراقبت وهي مكتوفة الايدي تسرب القوة الامريكية الى داخل حزامها الامني، وادركت ان الهدف النهائي لواشنطن هو تصفية روسيا وتحويلها الى مستودع للمواد الخام للغرب. لكن ما إن بدأ الكرملين يستعيد قواه النسبية حتى راح يعبر عن تبرمه من سياسات ومواقف غربية عديدة، اعتبرها في البداية غير ودية تجاهه ولا تراعي مصالحه بالقدر الكافي قبل أن ينظر إليها بعد ذلك باعتبارها ماسة بأمنه القومي وبالتالي معادية له صراحة. العملية العسكرية الروسية في جورجيا والتحرك في اتجاه ربط علاقات وثيقة مع حلفاء الاتحاد السوفيتي السابقين في الشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية يكشف إصرار موسكو ليس فقط على رفض ما لم يكن بوسعها أن ترفضه من قبل، ولكن أيضا على الدفاع، وبقوة السلاح إن لزم الأمر، عن ما تتصور أنه يمس بجدار أمنها الاستراتيجي. يرى الكثير من المراقبين ان المد الروسي الذي بدأ في جورجيا مرشح للامتداد بسرعة الى العديد من جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق. في نهاية شهر أغسطس عبرت الولايات المتحدة عن قلقها من احتمال امتداد التدخل الروسي الى اوكرانيا واذربيجان مما سيكون له وقع كارثي على مصالحها الاستراتيجية خصوصا في مجال الطاقة. وفي محاولة لتطمين حلفائها في المنطقة قام نائب الرئيس الامريكي ديك تشيني في بداية سبتمبر بجولة في جورجيا واوكرانيا واذربيجان وقال البيت الابيض ان بوش كلف نائبه بالبحث مع هؤلاء الشركاء الرئيسيين بشأن مصالحنا المشتركة. ولم توضح الرئاسة الامريكية ماهية هذه المصالح لكن المحللين اجمعوا على ايجاد نقطة مشتركة بين هذه الجمهوريات السوفياتية السابقة الثلاث: موقعها الاستراتيجي في منطقة البحر الاسود الذي يشكل رهانا لصراعات نفوذ شرسة بين القوى العظمى منذ اكتشاف النفط في منطقة بحر قزوين مع بداية القرن العشرين، وكذلك موقعها كنقطة انطلاق لمشروع الدرع الصاروخي الامريكي. ويقول ادوارد شو من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية. انه ليس من قبيل الصدفة ان يحتج المسؤولون الامريكيون بشدة خلال النزاع الجورجي على سيطرة روسيا لفترة وجيزة على منشآت مرفأ بوتي التي تعتبر اليوم موقعا رئيسيا لنقل نفط بحر قزوين. واضاف هذا الخبير ان المجموعات النفطية العملاقة الامريكية اكسون موبيل وشيفرون وكونوكو فيليبس لها مصالح مالية ضخمة في الحقول النفطية في بحر قزوين. التطورات المناهضة لمصالح واشنطن كانت أسرع من تشيني أحد مهندسي الامبراطورية الجديدة . فحليف الولايات المتحدة في أوكرانيا أخذ يفقد سلطاته وفي محاولة تبدو يائسة قام بتحرك لإنقاذ نفسه. حيث فجر الرئيس الأوكراني فيكتور يوتشينكو، قنبلة سياسية تهدد بصراع داخلي عنيف، وذلك باطاحته الائتلاف الحكومي في بلاده وتهديده بحل البرلمان، متهماً خصومه بـ خيانة بلادهم لمصلحة روسيا . وحذر من أن نظامه يواجه محاولة انقلابية أعدت مسبقاً، في حين بدا ان موازين القوى السياسية في البلاد انقلبت لمصلحة روسيا . وجاء تحرك يوتشينكو بعد ان صوت البرلمان الأوكراني على قرارات تقلص صلاحيات الرئيس، وتسهل إجراءات ملاحقته وعزله إذا اقتضى الأمر. وتجاهلت كتلة تيموتشينكو تحالفها مع حزب أوكرانيا لنا، وصوتت لمصلحة التعديلات القانونية إلى جانب كتلة الأقاليم التي يتزعمها زعيم المعارضة فيكتور يانوكوفيتش، إضافة إلى كتلة الحزب الشيوعي الأوكراني، ما عكس تحولا خطرا في موازين القوى داخل الهيئة الإشتراعية، دفع كتلة أوكرانيا لنا إلى إعلان انسحابها من الائتلاف الحكومي. انها حلقة اخرى في مسلسل اعادة رسم خارطة العلاقات الدولية.

    المصدر: عمر نجيب نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    المغرب يقترب من إنجاز درع مائي فريد.. أشغال 7 سدود كبرى تواصل في مراحلها النهائية

    21 سبتمبر، 2026

    أمير المؤمنين يترأس برحاب الرباط احتفالا دينيا مميزا بمناسبة الذكرى 28 لرحيل الملك الحسن الثاني

    21 سبتمبر، 2026

    بويغديمونت يصف سبتة ومليلية بـ«الأرض المحتلة» ويدعو إلى استفتاء لتحديد مصيرهما

    21 سبتمبر، 2026

    استعدادا لموسم الأمطار.. السدود المغربية تتألق في اختبارات الإفراغ وتؤكد جاهزيتها لاستقبال مياه التساقطات المرتقبة

    21 سبتمبر، 2026

    نشرة تحذيرية: تساقطات رعدية مع برد ورياح قوية في هذه المناطق المغربية

    21 سبتمبر، 2026

    أمن طنجة يتدخل بعد انتشار فيديو لاعتداء بالسلاح الأبيض على مواطن

    21 سبتمبر، 2026

    لقجع يوضح تكاليف برنامج «البام» ومصادر تمويله: 390 مليار درهم على مدى خمس سنوات والديون بعيدة عن «المناطق الحمراء»

    21 سبتمبر، 2026

    «أكديطال» ترتقي بالسوق السعودية باقتناء مستشفى في مكة المكرمة

    21 سبتمبر، 2026

    ارتفاع تكاليف العلاج بالمصحات الخاصة يُثير تساؤلات المواطنين في المغرب

    21 سبتمبر، 2026

    تحضيرات مكثفة في القرى استعدادا ليوم الاقتراع بإقليم الحسيمة

    21 سبتمبر، 2026

    ما هي الشاوية؟… كتاب متميز يكشف عن تاريخها، يستعرض ذاكرتها ويغوص في بنيتها الاقتصادية

    21 سبتمبر، 2026

    أحوال الطقس المتوقعة اليوم الاثنين: تعرف على توقعات الحرارة والأمطار في المغرب

    21 سبتمبر، 2026

    إيقاف شرطي من ميناء طنجة المتوسط بتهمة محاولة تهريب المخدرات إلى أوروبا

    21 سبتمبر، 2026

    أمن مراكش يعتقل ستة أشخاص بتهمة الاعتداء بالسلاح الأبيض إثر أحداث خطيرة

    21 سبتمبر، 2026

    برلمانية تدعو السكوري لتعزيز التغطية الصحية والتقاعد للنساء العاملات في القطاع غير المهيكل بشمال المملكة

    21 سبتمبر، 2026

    تفكيك شبكة للاحتيال عبر حوادث السير الوهمية والنصب على شركات التأمين في الجديدة

    20 سبتمبر، 2026

    شرطي في الراشدية يستخدم سلاحه الوظيفي لوقف خطر مرتكب أفعال غير متزنة

    20 سبتمبر، 2026

    مها زاهد تُcelebrate في دار الفنون سحر الموسيقى الكلاسيكية الإفريقية

    20 سبتمبر، 2026

    نشرة خاصة: زخات رعدية وتساقط للحبوب وهبوب رياح قوية وحرارة مرتفعة من الأحد إلى الثلاثاء في عدة مناطق من المملكة المغربية

    20 سبتمبر، 2026

    المنصوري ترفض الانزلاق إلى صراعات الانتخابات: فلسطين قضية ثابتة وثوابت الوطن هي بوصلة “البام”

    20 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter