خصص جان كريستوف بلوكان، كاتب افتتاحية جريدة “لاكروا” الفرنسية ، ركنا خاصا
بالجزائر
الممزقة بين صراع إثني دموي في جنوبها وبين احتجاجات شعبية مناهضة للرئيس بوتفليقة في
الجزائر
العاصمة . وقال إن “النظام
الجزائري
يراهن على الذكرى الأليمة للحرب الأهلية، التي خلّفت آلاف القتلى في سنوات التسعينيات من القرن العشرين، وكذا على توزيع عائدات النفط من أجل تهدئة الاحتجاجات الشعبية.” الصحيفة الفرنسية أوضحت أنه إذا كان النظام الحاكم في
الجزائر
“يعرف كيف يبقى قائما، فإنه يبقى عاجزا على دفع البلاد نحو المستقبل”، مؤكدة في هذا الصدد بأن الأمر يتعلق “بأحد الأنظمة السياسية الأكثر غموضا في العالم.” الكاتب كريستوف أضاف قائلا بأن “دوائر الحكم
الجزائرية
تشكل لغزا بالنسبة للملاحظين الأكثر نباهة”، مشيرا في نفس الوقت إلى أن “مراكز متضاربة بين مصالح الاستخبارات، والجيش والدوائر الضيقة وذلك منذ حرب الاستقلال،قبل أكثر من خمسين سنة.” وفي حديثها عن الانتخابات الرئاسية المنتظرة يوم 17 أبريل القادم، أشارت صحيفة “لاكروا” إلى أن نتائج هذا الاقتراع تبدو معروفة بمجرد أن قرر الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الترشح لولاية رابعة . وترى الصحيفة أن” مجتمعا منقسما وديناميكيا مثل المجتمع الذي يتشكل في
الجزائر
في حاجة إلى فتح مجالات للنقاش، والتنافس بين المشاريع السياسية ، مشيرة إلى أن أعمال العنف التي تهز مدينة غرداية منذ عدة أسابيع تعطي دليلا على هذه الانقسامات التي استيقظت فجأة.
المصدر: النهار المغربية نشر في النهار المغربية

