Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » إيدير والهوية الأمازيغية- بقلم عبد الله أوباري

    إيدير والهوية الأمازيغية- بقلم عبد الله أوباري

    بواسطة دابا ماروك14 يوليو، 20086 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    أجرت صحيفة المساء المغربية حوارا مع المغني الجزائري الأمازيغي الشهير إيدير على هامش مشاركته الأخيرة بمهرجان تيميتار بأكادير، الذي اختتم فعالياته قبل أيام.. إنه الفنان الذي طاف القلوب والمسافات بأغنيته المشهورة أفافا إنوفا وهي من أشهر أغانيه ألفها و لحنها وأداها و سجلها في بداية السبعينات في الجزائر والتي تتحدث عن أسطورة أمازيغية ملخّصها كفاح و تضحية فتاة اسمها غريبا نحو والدها العجوز إنوفا و إخوتها الصغار اضطرت إلى العمل في حقول الزيتون وهي في ربيع العمر، من أجل لقمة العيش لها و لأسرتها. وهي الأغنية التي مازالت تحافظ على سحرها رغم مرور أزيد ثلاثة عقود! وُلد إيدير في الجزائر عام 1949 في قرية جبلية صغيرة تدعى أيت لحسن و اسمه الحقيقي حميد شريت، قبل أن يجوب ربوع العالم فيما بعد، وأثناء رحلته الطويلة تغيرت فيه العديد من الأمور وعاش مجموعة من التجارب و اتسعت رؤيته للعالم، كما يتضح في تصريحه: في وقت من الأوقات استنتجت استنتاجا غريبا وهو أن تكون قبايليا فهذا ليس كافيا، فأنا لست قبايلي مثل والدي، وابني ليس قبايليا مثلي، وابن ابني سيكون مختلفا عنا جميعا، لأننا جميعا مدعوون إلى مواجهة أشياء أخرى مختلفة، ليست جيدة وليست سيئة ولكن لديها الحق في الوجود. واستنتج متحدثا عن الهوية الأمازيغية: ومن هنا أقول إن +الهوية؛ غير موجودة، وهي ليست ثابتة. وأضاف: لقد كنت ولازلت أدافع عن الهوية الأمازيغية، لأنها في النهاية ثقافتي الأم، لكن هل معنى هذا أن أختزل نفسي في أمازيغيتي.. أظن أنه لو أن كل شخص تقوقع داخل ثقافته الشخصية فلن نتقدم أبد. حين سأله المستجوب: عن السبب الذي دفعه إلى هذا الموقف وهو الذي دافع عن القضية الأمازيغية، منذ السبعينيات. أجاب: هي لم تكن قضية، لأنه لا ينبغي أن نبالغ، فنحن لم يتم اجتثاثنا كالأكراد مثلا، نحن كنا نطالب بشرعية أن تجد ثقافتنا مكانها المناسب، هذا هو الأمر ببساطة. نحن لسنا ضد أحد، وأنه لا يمكننا عزلها أو تهميشها لأنها موجودة في لاوعينا، وتكتسب شرعية وجودها من التاريخ لأنها موجودة منذ الماضي السحيق هنا في المغرب، وفي الجزائر ، وفي.. كما تكتسب شرعيتها أيضا بلغتها وعاداتها وتقاليدها في الفرح والحزن، والرقص والبكاء… كما أن استعمال هذه الثقافة ضد أي مكون من المكونات الثقافية أو الاجتماعية الأخرى لن يكون صحيحا.. تكمن أهمية الاستنتاجات أو المراجعات التي انتهى إليها هذا الفنان القبايلي الشهير في كونها تصدر عن فنان أمازيغي عالمي كبير يمجده كثير من ناشطي الحركة الأمازيغية في المغرب و في غيره من البلدان التي يتواجد فيها الأمازيغ ويعتبرونه أحد رموز نضالهم، فلقبوه ب صوت الأسطورة المسافر أو الصوت الذهبي و اللحن الشجي أو رسول التاريخ والأغنية الأمازيغية في جميع أنحاء العالم. فهو يعمل في المجال الفني منذ أكثر من 33 سنة رغم أنه لم ينتج سوى 3 ألبومات غنائية وقد شرح أسباب ذلك بنفسه بقوله: عندما لا يكون عندي شيء لأقوله فإنني أصمت.، رغم أن بعض مقطوعاته غنيت و ترجمت إلى ثمانية عشر لغة منها العربية.. إذن الفنان إيدير يَخلُص، بعد تجربة طويلة جاب خلالها كل أنحاء المعمور، إلى أنه لا يمكن للأمازيغي أن يختزل نفسه في أمازيغيته وأن الهوية الأمازيغية لم تكن قضية، لأن أحدا لم يقم باجتثاثنا من أرضنا، وأن استعمال هذه الثقافة ضد أي مكون من المكونات الثقافية أو الاجتماعية الأخرى لن يكون صحيحا فنحن جميعا لنا تاريخ وأشياء مشتركة..وهي تصريحات واعترافات غاية في الأهمية، إذ تناولت نقاطا وقضايا تعرضت من طرف البعض للكثير من المغالطات والتحريفات.. فلعل تصريحات الفنان إيدير تكون أرضية نقاش فكري لدى كثير من الفاعلين في الساحة الثقافية الأمازيغية.. فلا يخفى ظهور تصريحات، من حين لآخر، لبعض الأقطاب المحسوبين على الأمازيغ تدعو إلى طرد العرب الغزاة لبلاد الأمازيغ ومعهم الإسلام إلى الجزيرة العربية ..وهو مطلب لا يفتقر إلى الذوق فحسب، بل أيضا إلى العقلانية.. وأغلب هؤلاء متشبعون بأفكار ماركسية لم تعد تجد لها صدى في أماكن وجودها الأصلية، فقرروا خوض تجربة جديدة يمزجون فيها أفكارهم هذه و موروثهم الثقافي السابق بالفكر القومي المتعصب. الهوية الأمازيغية هي-بالتأكيد- مكون أساسي من مكونات الشخصية المغربية إلى جانب الهوية العربية يجمعهما الإسلام ويصهرهما، لكون هذا الأخير يعترف بالاختلاف العرقي و المذهبي و الديني و اللغوي، ولا يعمل على إلغائه أو تجاهله أو تهميشه بل يدعو إلى تقديره واحترامه وتقبله كسنة من سنن الله في الكون. ( ومن آياته خلق السموات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم إن في ذلك لآيات للعالمين ). و لدينا في المغرب -على الخصوص- خاصية متميزة وهي أنه لا يمكن لأي أحد أن يثبت جذوره العربية أو الأمازيغية بسبب التداخل و التلاقح الكبيرين بين الإثنيات.. بعض المثقفين الأمازيغيين يعاونون من حالة الاستلاب فيقومون باحتقار الذات ومكوناتها وتمجيد الآخر وثقافته، والسعي الحثيث للاندماج والذوبان فيه، حتى لو كان هذا الاندماج والذوبان على حساب الأمة ومصالحها ومستقبلها، فيكونون بذلك الأرض الخصبة للهيمنة والسيطرة الخارجية. فالذين يسقطون في شراكه، يعانون من الهزيمة النفسية بكل صورها ومظاهرها، بل يعيشون في غربة مستديمة.. مما يؤدى إلى وجود ما يشبه الفراغ المعرفي وسيادة روح الشك في كثير من الأمور السائدة و المرتبطة بالهوية على الخصوص..فيحاولون إعادة النظر في كثير من المسلمات التي حسمها الأمازيغ منذ بداية الفتح الإسلامي لشمال إفريقيا. وذلك لأن الذوبان في الآخر، لا يؤسس لوعي حضاري، بل يدفع باتجاه الميوعة والتقليد والتبعية. بعيدا عن إدراك الخصوصيات واستيعاب المفارقات التاريخية والثقافية والاجتماعية. وبذلك يساهمون على تفكيك ماضي الأمة ومقومات وجودها وعزتها! إذا كانت الثقافة هي التراكم الحضاري لدى شعب معين فإن هذا التراكم مُحدد أساسي أيضا للهوية، وهنا تكمن أهمية العودة إلى الذات ومقاومة مشاريع الاستعمار عوض الاستسلام والذوبان فيها. في عصر تطرح فيه قضايا العولمة والعالمية، وتنميط البشر، ومسخ الهوية، خصوصا هوية الُمقدّس، ليتماهى مع الرؤية الأوروبية المادية. إن القبائل الأمازيغية التي تعربت عبر القرون، حملت، بكل تأكيد، عناصر ثقافتها إلى اللغة الجديدة التي أصبحت ناطقة بها. و هو الشيء نفسه الذي فعلته القبائل العربية التي تمزغت، ناهيك عن كون المكونين العربي و الأمازيغي قد تفاعلا و تمازجا مع باقي المكونات الأفريقية و الآسيوية و الأندلسية و الأوروبية ضمن ثقافة مغربية تتميز بالثراء و التنوع. ساهمت بدورها في بناء الثقافة الإسلامية، التي تقوم وتنبني على التعدد. ضمن هذه الثقافة التي شكل الإسلام مفاصلها، و بفعل كل هذه القرون من الانصهار بين جميع هذه المكونات و غيرها، لا مكان للنزعات الانغلاقية المؤسسة على التعصب و الشوفينية.. بهذا المعنى فالثقافة الأمازيغية مزيج من كل الثقافات التي عبرت المغرب عبر التاريخ. و من هنا يصعب على أي منا أن يثبت جذوره العربية أو الأمازيغية بسبب التداخل والتلاقح الكبيرين بين مكونات الشعب المغربي. و من الصعب أيضا التمييز داخل الثقافة الأمازيغية نفسها بين ما هو أصيل و ما هو دخيل. أو كما عبر عن ذلك الفنان إيدير بقوله في الحوار نفسه: سواء بالنسبة إلى العربي أو المعرب الذي لا يتحدث الأمازيغية أو الأمازيغي الذي لا يتحدث العربية مثلي.. كلانا يملك نفس المخيال الجمعي، إذ كيف يمكن أن تفسر مثلا أنني عندما أستمع إلى المغني حمادة من وهران أو الحاجة الحمداوية من المغرب يقشعر بدني رغم أنني لا أفقه شيئا في اللغة العربية، هذا معناه أن هناك أشياء مشتركة وتاريخاً مشتركا. عضو جمعية سوس العالمة

    المصدر: عبد الله أوباري نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    بعد العرض الأول بفاس.. مسرحية «أوروبوروس» تنطلق نحو الرباط والدار البيضاء بأسلوب مميز

    26 سبتمبر، 2026

    الانتخابات التشريعية: خبير أمريكي يؤكد أن المشاركة الفعالة للساكنة في الأقاليم الجنوبية تعكس التزامهم القوي بتعزيز المسار الديمقراطي في المملكة

    26 سبتمبر، 2026

    توقعات الطقس لنهار السبت في المغرب: كيفاش يكون الجو؟

    26 سبتمبر، 2026

    إعفاءات وتعيينات: صفقات سياسية في زمن التحولات الحكومية بالمغرب

    26 سبتمبر، 2026

    الوداد وبركان يتربعان على عرش القيمة السوقية للأندية المغربية

    26 سبتمبر، 2026

    «الطائرات المغربية إف-16 والفرنسية رافال تتوحد في سماء المغرب.. انطلاق تمرين “أوريكس 26” بقاعدة أورانج»

    26 سبتمبر، 2026

    إطلاق النار بوجدة ضد شخص خطر هاجم شرطيا بسلاح أبيض

    25 سبتمبر، 2026

    الاتحاد الدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية يعلنون عن تشكيل فريق برلماني مشترك في مجلس النواب لتعزيز التمثيل والمشاركة المغربية

    25 سبتمبر، 2026

    عاجل: وزارة الداخلية تكشف عن النتائج النهائية للانتخابات التشريعية لسنة 2026

    25 سبتمبر، 2026

    بوريطة من نيويورك: المغرب تحت قيادة الملك محمد السادس ملتزم بحل يضمن حقوق الشعب الفلسطيني

    25 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: أسعار الدجاج في الجزائر تشهد ارتفاعاً ملحوظاً

    25 سبتمبر، 2026

    قضية فندق ميدلت.. إيداع الحو المربوح السجن الاحتياطي بتهمة تقصير في تقديم العون

    25 سبتمبر، 2026

    محمد ولد الرشيد.. مهندس النجاح الانتخابي لحزب الاستقلال في الصحراء ورجل السياسة المتبصر بالمغرب

    25 سبتمبر، 2026

    أمن طنجة يوقف أربعة أشخاص متورطين في قضية حجز حقيبة تحتوي على أوراق انتخابية

    25 سبتمبر، 2026

    بنكيران يختار المعارضة: ريشة كدار تبرز خياراته السياسية الجديدة

    25 سبتمبر، 2026

    حزب العدالة والتنمية يحدد موقفه من التحالف الحكومي المرتقب ويعلن مواصلته في المعارضة

    25 سبتمبر، 2026

    استنفار في شفشاون لمحاصرة حريق غابة تنغايا وتدخل طائرات “كنادير” لإنقاذ الوضع

    25 سبتمبر، 2026

    وداعًا عبد العالي بنعمور.. القامة الاقتصادية التي واجهت تحديات «أنياب» لصالح مجلس المنافسة المغربي

    25 سبتمبر، 2026

    الجديدة تستضيف الدورة السابعة والعشرين لمعرض الدواجن بمشاركة 20 دولة

    25 سبتمبر، 2026

    تشريعيات 2026: من الكسبان ومن الخاسر؟ كيف تعكس المقاطعة الفجوة في الثقة بين المغاربة والطبقة السياسية

    25 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter