Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » البوادي أحوج إلى الدعوة والتوعية الدينية

    البوادي أحوج إلى الدعوة والتوعية الدينية

    بواسطة دابا ماروك11 يوليو، 20085 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    من الأمور المعلومة المعروفة أن الدعوة إلى الله واجبة تجاه الناس عامة، لا تتوجه لقوم دون قوم، أو جنس دون جنس، أو طائفة دون طائفة؛ فالقرآن قد نزل للعالمين، وخاطب الكل من غير استثناء، وكان الرسول عليه الصلاة والسلام يبلغه في شتى البلاد إلى كل خلق من خلائق الله، وهو الذي قال فيه ربه عز وجل: (وما أرسلناك إلارحمة للعالمين ) الأنبياء106:. وعمومية الشريعة وعالميتها أمر معروف عند الخاص والعام، لاينكر ذلك إلا جاهل بالشرع وبخصوصيات هذه الشريعة السمحة الشاملة. يقول أبو إسحاق الشاطبي رحمه الله: الشريعة بحسب المكلفين كلية عامة بمعنى أنه لا يختص بالخطاب بحكم من أحكامها الطلبية بعض دون بعض، ولا يحاشى من الدخول تحت أحكامها مكلف البتة. والدليل على ذلك مع أنه واضح أمور: أحدها النصوص المتظافرة كقوله تعالى: (وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا) سبأ 28:، وقوله: (قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا)، وقوله عليه الصلاة والسلام: بعثت إلى الأحمر والأسود وأشباه هذه النصوص مما يدل على أن البعثة عامة لا خاصة. ولو أن بعض الناس كان مختصا بما لم يخص به غيره لم يكن مرسلا للناس جميعا. أهل القرى أولى بالدعوة من هذا المنطلق، نقول إن الدعوة إلى الله في القرى وفي أوساط البدو أو الأعراب تدخل في هذا الإطار العام، إذ ليس أهل الحضر أولى وأجدر بالدعوة والهداية، وليسوا أولى من البدو بهذا الخير، وبالنجاة يوم القيامة وبالجنة؟ فهم جميعا سواسية، لا فرق خ البتة خ بينهم في ميزان الدعوة والأحقية بالخير في الدنيا والآخرة. والبدو أو الأعراب جمع بدوي و أعرابي. و الأعرابي خ كما يقول ابن قتيبة خ لزيم البادية. و العربي منسوب إلى العرب، و كأنه يشير إلى أن هذه النسبة قد تكون نسبة جنس كالأعرابي، و قد تكون نسبة لسان و إن كان من الأعاجم إذا تعلمها، أما ابن خلدون، فقد بين ما بين البدو و الحضر من اختلافات فقال: و لقد ذكرنا أن البدو هم المقتصرون على الضروري في أحوالهم، العاجزون عما فوقه وأن الحضر المعتنون بحاجات الترف والكمال في أحوالهم وعوائدهم . وعن ما يشيع بين الناس اليوم وقبل اليوم من أن البدو والأعراب قوم مفطورون على الغلظة والجفاء، مجبولون على الإعراض عن سبيل الله هو رأي يعتمدون فيه على نصوص قرآنية منها قوله تعالى: (الأعراب أشد كفرا و نفاقا) التوبة ,97 و قوله تعالى: (و ممن حولكم من الاعراب منافقون)( التوبة 101 )، و قوله تعالى: (قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا و لما يدخل الإيمان في قلوبكم)( الحجرات: 14 )، و قوله تعالى: (قل للمخلفين من الأعراب ستدعون إلى قوم أولي بأس شديد تقاتلونهم أو يسلمون)( الفتح: 16 )إلى غير ذلك من النصوص. و إن عمل هؤلاء و مذهبهم كمن قرأ( فويل للمصلين) (الماعون4:)، أو (و الشعراء يتبعهم الغاوون) (الشعراء223:) ثم سكت و لم يتمم، و خرج بأحكام مشوهة مغلوطة، ذلك أن في القرآن آيات كثيرة غير هذه التي تذكر المثالب و المعايب، فيها تبيان لخصال الأعراب الجميلة و مكارمهم. من ذلك قوله تعالى : (ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الاعراب أن يتخلفوا عن رسول الله)( التوبة : 120 )، و قوله تعالى : (ومن الأعراب من يومن بالله وباليوم الآخر ويتخذ ما ينفق قربات عند الله وصلوات الرسول، ألا إنها قربة لهم، سيدخلهم الله في رحمته، إن الله غفور رحيم) (التوبة 99:). أما ما ينتشر و يشيع في القرى و أهلها من منكرات الشرك، و التعلق بالأموات والأحجار والجمادات، وما يشيع فيهم من جهل وبعد عن الدين وشعائره وشرائعه، فذلك راجع لما طال القرى من تهميش و إهمال من حيث البنيات التحتية وضرورات الحياة، وكذا من حيث الحركة الدعوية، والتوعية الدينية، فاجتمع عليهم خ بسبب ذلك خ فساد الدنيا و الدين، وإلا فأهل القرى أو البدو هم أكثر استعدادا للخير وقبوله من أهل الحضر، و لقد جعل ابن خلدون الفصل الرابع من مقدمته تحت عنوان: في أن أهل البدو أقرب إلى الخير من أهل الحضر، و قال فيه: … وما يحصل فيهم من مذاهب السوء ومذمومات الخلق بالنسبة إلى أهل الحضرأقل بكثير، فهم أقرب إلى الفطرة الأولى وأبعد عما ينطبع في النفس من سوء الملكات بكثرة العوائد المذمومة وقبحها، فيسهل علاجهم عن علاج الحضر، وقد يتوضح فيما بعد أن الحضارة هي نهاية العمران و خروجه إلى الفساد . الحاجة إلى التوعية الدينية هكذا يظهر أن أهل القرى ليسوا شرا محضا كما يحلو للبعض أن يصفهم، ولا هم أسوأ حالا من الحضر، ولا على قلوبهم أقفالها، فتلك افتراءات واتهامات يلصقها بهم من لا يعرفهم، أو من يريد اتخاذ ذلك ذريعة لإقصائهم، و التفريط في جنبهم، وغمطهم حقهم فيما يخص الدعوة والإرشاد للخير ولسبيل الرشد. والخلاصة أن إعادة الإعتبار للدعوة في أوساط القرى و البوادي واجب من واجبات الدعاة والعلماء وشباب الصحوة، ورجال التعليم العاملين في هذا المجال، والذين لو تجندوا وتعهدوا أهل القرى بالموعظة والتعليم والتنوير للاقوا من هؤلاء الاستجابة، ولأنقذوهم من ضنك العيش، ومن شراك الضلال، ومن سهام الإفساد والتفسيق التي باتت ترميهم من كل جانب. يقول الاستاذ محمد العبدة: والآن نشاهد الطبيب المسلم لا يرضى -إلا من رحم ربك- أن يبدأ عمله في قرية من القرى، فيساعد أهلها و يدعوهم إلى الإلتزام بالإسلام. فكيف إذا قيل له:اذهب إلى غابات آسيا و إفريقيا؛ أو ارحل مع البدو حيث رحلوا؟ ونرى الشباب المتخرج من الجامعات الإسلامية يفضل العمل ولو بوظيفة صغيرة في مدينة من المدن على أن يذهب إلى بلاد بعيدة هم بأشد الحاجة إلى أمثاله لتفشي الجهل أو البعد عن الإسلام كلية. فالمشكلة إذن هي أن الكل يريد الإستقرارفي المدن، بل وفي العاصمة. فمن للقرى ومن لمسلمي العالم؟

    المصدر: المصطفى ناصري نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    إيقاف شخص في الجديدة متلبسًا بحيازة كمية من المخدرات

    5 أكتوبر، 2026

    نجاح ساحق للسينما المغربية في الدورة 2026 للملتقى السينمائي والرقمي ببنين

    5 أكتوبر، 2026

    أمن مراكش يلقي القبض على ثلاثة أشخاص بسبب قيادتهم الخطيرة على الطرقات

    5 أكتوبر، 2026

    أمن مراكش يحبط محاولتين لابتزاز سائحين أجنبيين ويقصر جناة في القبض

    4 أكتوبر، 2026

    أخصائي أطفال مغربي يشدد على ضرورة التحصين ضد الدفتيريا لحماية صغارنا

    4 أكتوبر، 2026

    دار الكابرانات – الحلقة 227: عندما تتجاوز أسعار البطاطا أسواق الذهب والنظام يحلم بالجنة

    4 أكتوبر، 2026

    تبون يستعد لإغلاق ملف الصحراء المغربية مع الجزائريين

    4 أكتوبر، 2026

    الصحراء: غوتيريش يعزز مبادرة الحكم الذاتي ويشدد على ضرورة جولة مفاوضات فعلية بين الأطراف

    4 أكتوبر، 2026

    تواصل أشغال بناء أطول جسر في المغرب على مدار الساعة، والإنجازات تتسارع!

    4 أكتوبر، 2026

    طنجة: توقيف فرنسي من أصول جزائرية مبحوث عنه دولياً في قضية قتل مثيرة بفرنسا

    4 أكتوبر، 2026

    أكتوبر الوردي.. مركز الأونكولوجيا بوجدة يناقش الريادة في مواجهة السرطان في جهة الشرق

    4 أكتوبر، 2026

    بعد آخر سهرة له بمهرجان موازين.. فضل شاكر يحيي أول حفلة له من العاصمة السعودية الرياض

    4 أكتوبر، 2026

    حوار خاص مع ياسين: الفنان يكشف كواليس تصوير “باك ليبر” ويرد على تشابه فيلمه مع العمل المصري “برشامة”

    4 أكتوبر، 2026

    فيضانات قوية في كتالونيا: مأساتان وعميل مفقود في إسبانيا

    4 أكتوبر، 2026

    سد خنك كرو.. أشغال بناء خامس أكبر سد في المغرب تقترب من نهايتها

    4 أكتوبر، 2026

    نور الدين محقق يستكشف عوالم المتنبي وتاريخه الشعري بأسلوب مميز

    4 أكتوبر، 2026

    اعتقال سيدة وابنتها في مراكش عقب تورطهما في سرقة محل للمجوهرات

    4 أكتوبر، 2026

    تعاونيات فلاحية فـالـشـرق كتاخذ تكوين فـالثقافة المالية لتحسين المداخيل ورقم المعاملات

    4 أكتوبر، 2026

    احتقان وسط عمال التعليم بفاس.. ملفات معطلة تثير النقابة للاحتجاج

    4 أكتوبر، 2026

    ندوة علمية تحتفي بتراث سينما علي الصافي في القنيطرة

    4 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter