Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الإسلاميون والديمقراطية.. من الدولة إلى الأمة- بقلم خالد يايموت

    الإسلاميون والديمقراطية.. من الدولة إلى الأمة- بقلم خالد يايموت

    بواسطة دابا ماروك7 يوليو، 20084 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    تناولنا في مقال سابق كسب الحركة الإصلاحية الإسلامية في القرن التاسع عشر، وتقديمها لأجوبة توفيقية وتجاوزية عن الأسئلة المقلقة في المجال السياسي (الشورى) والمجال التشريعي(وضع مدونة الأحوال الشخصية لأول مرة في تاريخ المسلمين من طرف محمد عبده)، ويهمنا اليوم مسألة روح التوفيق وخلق منفذ نحو التجاوزية، لذلك اخترنا الديمقراطية وعلاقتها بالمنزع المعرفي، والإدراك السياسي عند الإسلاميين المعاصرين. والحقيقة أن الدافع وراء هذا الاختيار هو إبقاء الإسلاميين على مساحة غائمة حول الديمقراطية، بحيث لم يعد القبول بها غامضا عند التيار المعتدل، لكن النظرة حول الموضوع ليست واضحة تماما. فاستقبال ذهنية الإسلاميين للديمقراطية لم يكن سهلا، رغم ما قدمه أسلافهم من قبول جزئي لها، بل أدخلت في دائرة الكفر ومنازعة حاكمية الله تعالى عند المودودي ومن شايع فكره؛ ورغم أن أعلاما عظاما في القرن العشرين مثل مالك بن نبي ومن بعده خالد محمد خالد، ومحمد الغزالي دافعوا عن الديمقراطية، فإن الإسلاميين الحركيين التحقوا فكريا باليسار العربي الرافض لحكم الشعب، وبمنهج الأنظمة المستبدة بالدين أو الحداثة. مع بداية الثمانينات، أصبح التيار التوفيقي ظاهرا في مربع الإسلاميين رافعا شعار الشورى والقبول بالديمقراطية كآلية من آلية الحكم، وتداول السلطة عبر الانتخابات. وقد عرف هذا التيار انتقالا فكريا هائلا مع التحاق العلامة الكبير يوسف القرضاوي في كتابه فتاوي معاصرة بالقابلين للديمقراطية، وأصبحت كتابات فهمي هويدي حول الإسلام والديموقراطية، والشورى والديمقراطية لحسن الترابي… وكتابات محمد مهدي شمس الدين، ومحمد حسن الأمين حول علوية سلطة الأمة على سلطة الدولة.. تجد بعض التجاوب الذي توسع بشكل ملفت خلال العقد الأخير من القرن العشرين. في المغرب لم تترك كتابات العلامة علال الفاسي، وحسن الوزاني مساحة غائمة حول الديمقراطية. ومع عالم المقاصد المغربي أحمد الريسوني، انتقل منذ حواره مع مجلة الفرقان العدد,37 وفي كتابه حكم الأغلبية في الإسلام دراسة اصولية، والشورى في معركة البناء الحضاري إلى مناقشة جوهر الديمقراطية، متجاوزا منبتها الحضاري الموصوف بالغربي. وعموما يمكننا التأكيد أن التجربة التاريخية أوضحت: 1ـ إن الديمقراطية، جمع ولست مفردا، ولذلك تتغير من ثقافة إلى أخرى ويبقى جوهرها عملياتيا، فهي في العمق نظرة إيديولوجية للحياة؛ ومن ثم فليست علما، كما أنها لا تمتلك قواعد علمية صارمة بحيث يضيع جوهرها بضياع القواعد، وإنما تمتلك مبادئ ناتجة بالأساس عن أشكال اتفاقية في الاجتماع السياسي. بصيغة أكثر تفسيرية، فالديمقراطية مظهر خارجي لعملية الحداثة التي انبثقت أول مرة تحت العباءة الدينية وهذا ما يفسر احتفاظها بالقيم الإنسانية العليا للمسيحية واليهودية؛ وهذا بدوره يفسر الربط الميكانيكي القائم بين الديمقراطية وكل من العدالة والحرية والمسؤولية. 2 إن مصلحة الإسلام والمسلمين اليوم تكمن في دعم الديمقراطية وليس عرضها بشكل تضليلي يقوض ثقة الأمة في قدرتها على إنتاج أنموذج متجاوز للأقنوم الديمقراطي الغربي، ويجعل قدراتها المجتمعية رهينة للحاكم المستبد بالسلطة، تحت درائع متهاوية أمام تطورات الفكر السياسي المعاصر، وتنظيراته المؤكدة على الأحقية الكاملة الأمة في التولية والعزل والتنظيم في جميع المسؤوليات العامة. فقد استطاع الفقيه قديما والمجتمع الإسلامي تاريخيا مواءمة الشريعة مع التراث الحضاري للشعوب التي تعرضت للفتح الإسلامي،( وكانت قريبة العهد بالكفر)، مما أسهم في إغناء الحضارة الإسلامية معرفيا وقانونيا وتنظيميا. 3 إن الأصوات الإسلامية الداعية للاستفادة الجزئية من الديمقراطية تعبر عن أزمة الفكر الديني الإسلامي المعاصر الذي لم يستوعب كلمة القرآن الكريم ومهيمنا عليه، فالهيمنة هنا هيمنة على القيم الدينية العليا للمسيحية واليهودية، وبالتالي فلا مانع من الأخذ بالديمقراطية وتهذيبها وتحسين شروط ممارستها، وبناء نظام إجتهادي مؤسساتي قادر عن مقارعة النظم الديمقراطية الغربية ، وتجاوزه عن طريق تمكين للقيم الإسلامية من بلورة ممارسات ممأسسة ومسنودة من القاع الثقافي المتدين للأمة؛ بهذه الطريقة وفقط يمكن تقوية الأمة ضد الدولة المستبدة بأمر المسلمين، ورفضه هذا المسلك إنما هو: أس- دفاع عن الإستبداد تحت ذرائع لا تخرج عن أدبيات الفكر السلطاني المستعمل للدين في منحى يقوي السلطان ويقامر بمستقبل للأمة؛ بس- اعتبار الديمقراطية منتوج غربي صرف، وهذا خطأ تاريخي قاتل عممه التحيز الغربي في التأريخ الحديث والمعاصر، فقد شهدت الحضارات القديمة صيغ متنوعة من تداول الرأي والسلطة قبل وبعد اليونان، مما يعني إن الديمقراطية منظومة تتطور في شكلها و مضمونها وفق تطور حضارة معينة. أن الديمقراطية في فلسفتها هي تبن للعدل والإنصاف، وما أقبل الناس عن الإسلام إلا لعدله وإنصافه؛ أما مسألة الاقتباس فإننا نقول مع العلامة احمد الريسوني، في كتابه الشورى في معركة البناء الحضاري( ص165و2007 166) أن ذلك نهج إسلامي أصيل، وسنة نبوية، وسنة من سنن الخلفاء الراشدين.. وسواء سمي ذلك ديمقراطية، أو أساليب ديمقراطية، أو اقتباسا ديمقراطيا، أو نهجا ديمقراطيا، فالعبرة بالمسميات لا الأسماء، وبالمعاني لا بالألفاظ وبالمحتويات لا بالمصطلحات وبالمقاصد والجوهر، لا بالوسائل والمظاهر.

    المصدر: خالد يايموت نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    أخنوش تحت النار بسبب إنهاء مجانية مرابد أكادير: السكان يعبّرون عن استيائهم!

    3 أكتوبر، 2026

    إدريس الروخ يخطو أولى خطواته في عالم الدراما الأمازيغية بمسلسل «الحكيمة»

    3 أكتوبر، 2026

    بعدما تخطت أسعارها عتبة 200 درهم.. كيف أثّر الغلاء على عادات المغاربة في استهلاك اللحوم الحمراء؟

    3 أكتوبر، 2026

    أزمة السكن تُشعل احتجاجات عشرات الآلاف في مدريد ومدن إسبانية أخرى

    3 أكتوبر، 2026

    لابريكاد36 (الحلقة 527): صفقات الانتخابات.. كيف يربح أصحاب المطابع أكثر من المرشحين في المغرب؟

    3 أكتوبر، 2026

    في كواليس فيلم «باك ليبر».. نجوم الكوميديا يتجمعون حول حلم العودة للمدرسة مغربي

    3 أكتوبر، 2026

    فاطمة الزهراء المنصوري: انطلاق المفاوضات الرسمية لتشكيل الحكومة هذا الأسبوع في المغرب

    3 أكتوبر، 2026

    رفع التحديات في مجازر الدواجن: مهنيون يسعون لتطوير سلاسل التوزيع في جهة درعة تافيلالت

    3 أكتوبر، 2026

    مهرجان سلا يحتفل بإرث عائشة بلعربي الفكري والنضالي في قلب المغرب

    3 أكتوبر، 2026

    المجلس الوطني لـ”الأصالة والمعاصرة”: “لن نعيد أخطاء الماضي”.. و”الجرار” يهدف إلى فتح آفاق جديدة

    3 أكتوبر، 2026

    نزار بركة: حزب الـ”بام” يستبعد حزب “الأحرار” من الحكومة الجاية

    3 أكتوبر، 2026

    نشرة خاصة: ارتفاع درجات الحرارة وزخات رعدية ورياح نشطة في عدة مناطق من المغرب

    3 أكتوبر، 2026

    «باسو» يلتقي جمهوره في مسرح محمد الخامس بالرباط عبر عرض «أتوت» المميز

    3 أكتوبر، 2026

    وزارة النقل واللوجستيك تعلن عن زيادة الدعم الاستثنائي للمهنيين في قطاع النقل الطرقي بالمغرب

    3 أكتوبر، 2026

    تهاني أمناء عامين سابقين لحزب «الأصالة والمعاصرة» للمنصوري بمناسبة تعيينها كأول امرأة ترأس الحكومة المغربية

    3 أكتوبر، 2026

    «لارام» توضّح موقفها من مساعد طيار «فلاي دبي» بعد استبعاده رغم تكوينه

    3 أكتوبر، 2026

    من سوق الجملة إلى «التقسيط».. كيفاش ولات أسعار الخضر والفواكه فمدينة الدار البيضاء؟

    3 أكتوبر، 2026

    المخرجة إلهام العلمي تُكمل لمساتها النهائية على فيلم «لا غرينطا».. أول تجربة سينمائية طويلة لها

    3 أكتوبر، 2026

    عائدات السياحة تصل إلى 100 مليار درهم في 8 أشهر حسب مكتب الصرف: انتعاشة كبيرة للاقتصاد المغربي

    3 أكتوبر، 2026

    تحويل «جوطية» درب غلف إلى «مركز تجاري» عصري.. آخر الأخبار حول هذا المشروع المهم

    3 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter