Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » العدالة والتنمية..وهم التناقض بين الهوية والتدبير؟- بقلم مصطفى الخلفي

    العدالة والتنمية..وهم التناقض بين الهوية والتدبير؟- بقلم مصطفى الخلفي

    بواسطة دابا ماروك10 يونيو، 20084 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    ثمة تصاعد مثير لخطاب يدعو إلى الانتقال من الاشتغال بقضايا الهوية الإسلامية إلى التوجه نحو قضايا التدبير المرتبطة بإشكالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وضرورة التمييز بينهما داخل التجربة السياسية الإسلامية بالمغرب. وهو خطاب نجد له امتدادات في دول أخرى، لكنها لم تصل إلى نفس الدرجة في الحالة المغربية من خلال بروز هذا الخطاب في خضم النقاش حول أطروحة المؤتمر القادم لحزب العدالة والتنمية. وقد تصدت لذلك أقلام مؤثرة في الهرم القيادي للحزب، قدمت الموضوع بشكل معتدل، مختلف نسبيا عن خطابات أخرى تقدم كل ذلك بمنطق التناقض القائم بين قضايا الهوية وقضايا التدبير. خطاب التناقض هذا وصل حد اعتبار حسم إشكالية التقدم السياسي المستقبلي للحزب رهينا بحسم هذا التناقض. وهو يعيد إشكالية التمايز بين المستويات الدعوية والسياسية في الحركة الإسلامية إلى مربع البداية باقتراح تمييز ثان بين القضايا الاستراتيجية والتكتيكية في قضايا الهوية، كما يجعل من قضاياها ذات البعد السياسي من اختصاص التيار الدعوي، ويحجم ، إلى أبعد حد ممكن، من اشتغال الحزب السياسي على قضايا الهوية التي أصبحت في نظر هذا التحليل من اختصاص حركة التوحيد والإصلاح وليس الحزب. ورغم صوابية عدد من الحيثيات التي يحشدها هذا الخطاب للتدليل على مقولة التمييز وضرورة الانتقال مع الحرص على نفي التقابل، إلا أن الإشكالية المطروحة من أساسها تبقى إشكالية مغلوطة إن لم نقل وهمية بالنسبة لمن يفترضون وجود تناقض داخل هذا الخطاب. وبالتالي، فإن أي حل يقدم مهما كانت قوته النظرية وفعاليته العملية يبقى حلا موسوما بالشرود عن مجابهة الإشكالية الحقيقية، والمرتبطة أساسا بمعالجة الأعطاب التي أضعفت، إن لم نقل حدت وبشكل كبير من تقديم نموذج فعال في تدبير الشأن العام للحزب السياسي ذي المرجعية الإسلامية. يمكن النظر لذلك من زاويتين: الأولى تهم قضية وضع الطبيعة التدبيرية للحزب بما هو حزب موضع مناقشة قد تصل حد التشكيك أو أنها ليست موضع إجماع وعلى أساسها يتم الاجتماع داخل الحزب، في حين نجدها تمثل الأصل الذي يحكم العمل الحزبي، وأي نقد يبخس من وجودها إلى حد نفيها يضرب في الرصيد الذي تراكم في تجربة الحزب في هذا المجال برنامجيا وبرلمانيا وجماعيا وحتى داخليا بعد اعتماد تجربة لجنة السياسات القطاعية وبعدها الموضوعاتية، كما أن الانخراط في العمل الحزبي بمواعيده الانتخابية واستحقاقاته التحالفية والبرلمانية يعني التقدم نحو قضايا تدبير الشأن العام، ومعالجة المشكلات الاقتصادية والاجتماعية وغيرها، من منظور مختلف يرتكز على ما يصطلح عليه بالمشروع المجتمعي والنموذج التنموي الحضاري، وهي قضايا ترتبط بالهوية، ولهذا لا ينبغي التورط في تهميشها، ففي غيابها يفتقد العمل السياسي للروح الدافعة وللقيمة المضافة، ويتحول معها أصحابه إلى مجرد أدوات بيروقراطية وتقنية في سياسات وضع الآخر أساسها الفلسفي والحضاري. أما الزاوية الثانية، فهي أن الحديث عن التضخم الهوياتي ليس سوى تعليقا لشماعة القصور في المكان الخطأ، تصبح معه الهوية هي المشكلة، والحل في العودة إلى التدبير. وهذا ليس سوى هروب من مواجهة مشكلة أخرى ارتبطت بسيادة منظور احتجاجي بمنطق دفاعي حمائي محكوم برد الفعل في الاشتغال بقضايا الهوية الإسلامية. فالبرغم مما لهذا المنظور من أهمية في توسيع القاعدة الناخبة، إلا أنه لم يقدم مقاربة إيجابية في قضايا الهوية، ومبدعة في الاشتغال عليها من زاوية التدبير وليس زاوية الاحتجاج فقط، والذي أدى في نهاية المطاف إلى توليد ردود فعل سلبية عن فئات من النخبة، وأنتج مقاومات انعكست سلبا على تطور الأداء السياسي. ولعل من المفيد التذكير أن انطلاق العمل السياسي للإسلاميين لم يتأسس على تقديم نموذج الحزب الهوياتي الطائفي، بل كان هذا الأمر محسوما منذ البداية، والعودة إلى الممارسة الميدانية والمتمثلة بشكل كبير في المبادرات الرقابية والتشريعية داخل البرلمان أو الأعمال المنجزة في إطار تحالفات تدبير عمل المجالس البلدية المحلية، كلها تفيد بارتكاز متنام من قبل الحزب على موضوع التدبير لكن بأداء ضعيف، يغطي قصوره نماذج النزاهة المقدمة على مستوى الأشخاص، أما السياسات التدبيرية فلم تؤسس لانعطاف جديد في تدبير الشأن العام. لكن ما هي المشكلة؟ الواقع أن القضية ترتبط بحالة الجمود في العلاقة مع عملية صنع القرار السياسي، والتي أدت إلى حصر الفعالية السياسية للأحزاب الإسلامية في مواقع احتجاجية على مستوى الهوية الإسلامية ودفاعية على صعيد قضايا الفساد وفعالية التدبير وانتظارية فيما يتعلق بإشكالية الديموقراطية والإصلاحات السياسية الفعلية، وأنتجت تطورا مشوها للبنيات الحزبية المؤهلة للاشتغال بقضايا تدبير الشأن العام، وجعلت من موضوع التدبير مجالا للخطابة أكثر منه مجالا للفعل. وبالتالي، فعوضا عن تحميل موضوع الهوية المسؤولية عن هذا الجمود، فإن الأولى التوجه نحو معالجة أسباب الجمود من أصوله، والتي ترتبط بشكل مباشر بالخط السياسي في العلاقة مع الحكم، أي تعزيز موقع الحزب في عملية صنع القرار السياسي الوطني والذي ينتج عنه تطوير موضوعي لاشتغال الحزب في قضايا السياسات العامة تقييما واقتراحا وتدبيرا وتطويرا وإبداعا، وفي الوقت نفسه دفع الاشتغال على قضايا الهوية الإسلامية إلى الموازنة بين الاحتجاج إلى البناء والاجتهاد.

    المصدر: مصطفى الخلفي نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    برلمانية تدعو السكوري لتعزيز التغطية الصحية والتقاعد للنساء العاملات في القطاع غير المهيكل بشمال المملكة

    21 سبتمبر، 2026

    تفكيك شبكة للاحتيال عبر حوادث السير الوهمية والنصب على شركات التأمين في الجديدة

    20 سبتمبر، 2026

    شرطي في الراشدية يستخدم سلاحه الوظيفي لوقف خطر مرتكب أفعال غير متزنة

    20 سبتمبر، 2026

    مها زاهد تُcelebrate في دار الفنون سحر الموسيقى الكلاسيكية الإفريقية

    20 سبتمبر، 2026

    نشرة خاصة: زخات رعدية وتساقط للحبوب وهبوب رياح قوية وحرارة مرتفعة من الأحد إلى الثلاثاء في عدة مناطق من المملكة المغربية

    20 سبتمبر، 2026

    المنصوري ترفض الانزلاق إلى صراعات الانتخابات: فلسطين قضية ثابتة وثوابت الوطن هي بوصلة “البام”

    20 سبتمبر، 2026

    دار الكابرانات – الحلقة 225: الجزائر تسعى للرد الإماراتي بعد توتر علاقاتها مع أبوظبي

    20 سبتمبر، 2026

    من طين بنجليق إلى فسيفساء رائعة.. كيف حافظ حرفيو فاس على أسرار فن صناعة الزليج المغربي الأصيل؟

    20 سبتمبر، 2026

    مشروع بارز لتعزيز ولوج ساكنة الرباط إلى الماء الشروب

    20 سبتمبر، 2026

    معرض فني يحتفل بجمالية روح المدينة القديمة بالصويرة

    20 سبتمبر، 2026

    الدخول الجامعي في ورزازات: فرصة للتميز الأكاديمي وتكوينات تلبي حاجيات المستقبل

    20 سبتمبر، 2026

    عاصر نصف قرن في طنجة.. كريم الدباغ يقدّم فيلمه عن أشهر كاتب أمريكي

    20 سبتمبر، 2026

    الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة تضع كل قنواتها وإذاعاتها رهن إشارة الانتخابات التشريعية 2026 في المغرب

    20 سبتمبر، 2026

    مواقف سيارات عصرية بمراكش: تعرف على الأسعار والخدمات المتوفرة!

    20 سبتمبر، 2026

    السياحة في شمال إفريقيا: لماذا يُعتَبَر المغرب أبرز وجهة سياحية في المنطقة؟

    20 سبتمبر، 2026

    واد إفرن: تعرض فريق «شوف تيفي» للاعتداء في معقل محمد أوزين الانتخابي

    20 سبتمبر، 2026

    نزار بركة: إذا فزنا، سنعرض لأول مرة مشروع قانون لمكافحة تضارب المصالح في البرلمان

    20 سبتمبر، 2026

    أمن مراكش يعتقل شخصاً بتهمة السياقة الاستعراضية الخطيرة في شوارع المدينة

    20 سبتمبر، 2026

    تايلاند: أمطار غزيرة تساهم في إجلاء حوالي 300 أسرة

    20 سبتمبر، 2026

    نقابة التعليم تطالب بإطلاق الحركة الانتقالية الجهوية لضمان استقرار الأساتذة والموسم الدراسي

    20 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter