ردت الجزائر على اتهامات خارجية بتعرض ما يسمى الاقلية المسيحية في البلاد لمضايقات قائلة ان الانجليكانيين البروتستانت يحاولون سرا بث الفرقة بين الجزائريين لإعادة استعمار البلاد. وقال ابو عمران الشيخ رئيس المجلس الاعلى الاسلامي المعين من قبل الحكومة ان الضجة في الغرب حول المحاكمة التي جرت في الاونة الاخيرة لجزائرية تدعى حبيبة قويدر بتهمة ممارسة الطقوس المسيحية تثار لمصلحة جهات خارجية. وأكد انه بالنسبة لقضية حبيبة قويدر فان الجزائر تهتم بضمان احترام بند في قانون 2006 يمنع غير المسلمين من السعي لتحويل مسلمين عن دينهم. واضاف الشيخ ان هذا القانون يطالب المسيحيين والمسلمين بأن يمارسة كل منهما طقوسه الدينية بشفافية كاملة في مكان مخصص لهذا الغرض وينتمي الى مؤسسة دينية معتمدة. واكد عدم وجود اي حركة معارضة للمسيحيين وان الأمر يتعلق فحسب باحترام الاسلام في دولة مسلمة مثلما يجب على المرء ان يحترم الديانة المسيحية في دولة مسيحية. وذكر في حديث مع موقع صحيفة الخبر اليومية على الانترنت ان هناك بعض افراد الكنيسة الانجليكانية والصحفيين الاصلاحيين الذين يريدون بث الفرقة بين الاشقاء وهدفهم السياسي على الامد الطويل هو تشكيل اقلية مسيحية تقترن ببعض المؤسسات الاجنبية. واضاف الشيخ الذي يقوم مجلسه بتنظيم الممارسات الدينية ان هذا شكل جديد من اشكال الاستعمار المتخفي وراء حرية العبادة. وقال ان الحركة الانجليكانية تقوم بأنشطة سرية تنتهك تعاليم القران الكريم والسنة النبوية بشكل او باخر. وتأتي القضية التي لا تزال مستمرة في اعقاب اغلاق عدة كنائس بناء على اوامر من الحكومة بموجب قانون أقر عام 2006 ويقصر ممارسة العبادات غير الاسلامية على مبان خاصة وافقت عليها الدولة. ويؤكد المسؤولون ان اقل من عشرة الاف مسيحي بينهم مغتربون يعيشون في الجزائر التي يبلغ تعدادها 33 مليون نسمة. وكان معظم سكان الجزائر من المستوطنين الفرنسيين المسيحيين قد لاذوا بالفرار من البلاد بعد فترة قصيرة من الاستقلال عن فرنسا عام .1962
المصدر: التجديد نشر في التجديد

