Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » التقنيات الحديثة وانتهاك حرمات الله

    التقنيات الحديثة وانتهاك حرمات الله

    بواسطة دابا ماروك19 مايو، 20086 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    من منا اليوم لا يحمل هاتفا نقالا، فالمغاربة من كل الأعمار يحرصون على امتلاك هاتف يتوفر على تقنيات متطورة، خاصة بعد انخفاض أثمانها، والوسائل المغرية التي تلجأ إليها الشركات من أجل تسويقها، ودفع الناس لاقتنائها، الكاميرا، الصور، البلوثوت، الإم إم أس، الإس إم إس، وسائل يحرص كل من يقدم على شراء هاتف على توفرها فيه. ومَن مِن الشباب اليوم لا يقتحم عوالم شبكة الانترنت، مواقع الدردشة واليوتوب والفايس بوك، هذه التقنيات جعلت من العالم قرية صغيرة وتحول بفضلها الصعب والمستحيل إلى سهل ويسير، لكن استعمال هذه التقنيات يستوجب التوقف؛ عندما تصبح وسيلة لإذاية الآخرين. لم تعد الأعراس تمر في مأمن، فبكل بساطة؛ يمكنك أن تجد مشاهد من عرسك تنتشر في مواقع الانترنت، ويتناقلها الناس عبر البلوثوت، والإم إم إس دون أن تدري، فقط لأن أحد المدعويين قام بواسطة كاميرا هاتفه النقال المتطورة؛ بالتقاط بعض الصور خفية، كثير من الأسر صدمت عندما وجدت حفلاتها الخاصة تباع وتشترى في أقراص مدمجة، وعلى قارعة الشارع. خديجة تقول إنها وأسرتها وجدوا سيدة من المدعوات؛ تلتقط صورا بهاتفها النقال، فما كان منهم سوى أخذ الهاتف منها، وحذف الصور، خوفا من إساءة استعمالها مستقبلا. نورة، قصتها من نوع آخر، قصدت، كعادتها كل أسبوع، حمام الحي، ففوجئت بسيدة تنبهها بأن فتاة التقطت لها صورا بهاتفها النقال، حالة من الرعب والفزع عمتها قبل أن تسترد رشدها، وتبحث عن عنوان الفتاة، لتجده بعد عناء وبحث طويل، قصدت البيت المنشود رفقة السيدة التي نبهتها، وأخذت الهاتف من الفتاة عنوة، بعد أن اعترفت بجرمها، ومسحت الصور. إنه الوجه الآخر للتكنولوجيا، فعندما يساء استخدامها، وعندما تكون بين يدي من لا يتحمل المسؤولية، ومن لا يلقي بالا لأعراض الناس وخصوصياتهم؛ تكون الماسأة. قصص متعددة أبطالها شباب وفتيات، يلتقطون مشاهد وصورا فاضحة، في لحظات معينة، بهدف التسلية والمرح، لكنها تتحول إلى مادة تتناقلها الهواتف والأقراص المدمجة، والمواقع الإلكترونية، وتتحول لحظة التسلية إلى فضيحة ووصمة عار؛ في جبين أبطالها وصناعها. التجديد التفتت إلى انتشار هذه الظاهرة بشكل يؤثر على استقرار المجتمع وكيانه، فطرحت السؤال حول الأضرار التي يخلفها هذا الأمر، والطريقة التي يمكن من خلالها مواجهة المفاسد التي تنتجها إساءة استخدام التقنيات الحديثة؟ الأستاذ عبد الله شاكر رئيس المجلس العلمي المحلي بالجديدة، يرى أن الكثير من الناس يستخدمون التقنيات الحديثة في تحقيق مآرب سيئة، تتجاوز خصوصيات الآخرين، في مجاهرة بالمعصية عن طريق بثها، ويلاحظ أن الذين حرموا من الوازع الديني والخلق الإسلامي، يتجرأون على استخدام هذه التقنية في الشر، وفي معصية الله عز وجل، ولذلك ما زال المجتمع يعاني من مفاسدها. ويعتقد أن المسألة لا تتعلق بالهواتف النقالة، بل القضية أننا لا نعرف معنى التكنولوجيا، ونستخدمها لمضرتنا وليس لمصلحتنا، لأن المفروض هو أن يتم توجيه الشباب والأطفال إلى مضار التكنولوجيا قبل استعمالها، وذلك بنشر التوعية، سواء في المدرسة أو في الإذاعة أو في الصحف. مجاهرة بالمعصية يشير الأستاذ عبد الله شاكر إلى بعض الرسائل التي تحتوي على طرف ونكت، لكنها لا تخلو غالبا من الاستهزاء بالدين وأهله، وقد قال سبحانه وتعالى: ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب، قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون ويؤكد على أن ما يحدث عبر هذه التقنية من استخدامات سيئة، وأعمال عابثة، يعتبر من المجاهرة بالمعصية، وذلك من أعظم الذنوب التي لا يعفى عن أصحابها. والرسول صلى الله عليه وسلم يقول كل أمتي معافى إلا المجاهرين والمجاهرة بالمعاصي تؤثر على صاحبها، وتكسبه ظلمة في الوجه، لأنه جعل الله أهون الناظرين إليه، وذلك لأن الله ستره فيما عمل بالليل، فأصبح يخبر به الناس. أضرار أخلاقية إن ما يفعله هؤلاء الشباب، بحسب شاكر، هو من باب تصيد عورات المسلمين، عبر كاميرات الهواتف المحمولة، أو عن طريق البلوتوث، فالمقاطع المخزية، والأفلام الإباحية، وصور نساء المسلمين، من حيث يعلمن أو لا يعلمن، تنشر بين عشية وضحاها، فتهتز البيوت، وتعظم المصيبة، ويتخلخل كيان المجتمع، حتى أصبحنا نسمع من العلماء والإعلاميين، ورجالات الإصلاح، ومنابر الجمع؛ تلك القصص المؤلمة لبنات المسلمين، والتي ضاعت بسببها أعراض، ودمرت بيوتات، وانداست فيها كرامات، فالبنت المسكينة تعتقد أن الأمر سهل، فإذا بها تفقد حياءها وعرضها، بسبب تقنية أساء الجميع استخدامها. ويشدد الأستاذ شاكر على أن ناقل الصور الإباحية عبر البلوتوث أو غيره؛ عاص لله منتهك لحرمات الناس، فتلك التقنيات أصبحت شر معين على نشر الفاحشة بين المؤمنين، بسبب سوء الاستخدام إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا، لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة، والله يعلم وأنتم لا تعلمون وهذه الصفة البغيضة هي من صفات المنافقين. تجاوز الخصوصيات لخصوصيات الإنسان قداسة خاصة في الإسلام، وقد حفظها الإسلام وصانها، بحيث لم يخالف أحد من علماء المسلمين، كما يقول عبد الله شاكر، في تحريم الاطلاع على عورات الغير، سواء بالنظر المباشر أو من ثقب الباب، أو من الشباك أو من وراء الزجاج، وعدوا ذلك من الكبائر، حتى إنهم منعوا فتح النوافذ التي يطلع منها على عورات الغير، لأنها تعتبر وسيلة إلى المحرم، وما كان وسيلة إلى المحرم فهو حرام.ويضيف بأنه شرع الاستئذان لدخول البيوت، فقال تعالى: يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستانسوا وتسلموا على أهلها والاستئناس هو الاستئذان، وفي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستأذن ثلاثا رواه الامام أحمد، ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم لو أن أمرأ اطلع عليك بغير إذن، فحذفته بحصاة ففقأت عينه، لم يكن عليك جناح المفاسد.. كيف نواجهها؟ يرى عبد الله شاكر أن الحد من انتشار هذه الظاهرة ومواجهة المفاسد التي تنجم عنها، لن يتم إلا باعتماد النصح والتوجيه بالدرجة الأولى، فالتذكير بالترغيب والترهيب له مكانة في ديننا الحنيف، وأيضا بمراقبة محلات الاتصالات، وأجهزة الكمبيوتر فيها، وبخاصة في الأسواق، وتكثيف الجولات عليها، وتزويدهم بمقاطع للنصح، لإنزالها في أجهزة مرتاديهم. ويضيف بأن من واجب المسلمين بكل طبقاتهم وأحوالهم، علماء وإعلاميين، وأساتذة وطلاب وأولياء، أن يواجهوا هذه الأخطار المحدقة، من إساءة استخدام بلوتوث الهاتف المحمول، والانترنت، والكاميرات وغيرها، ويشارك الجميع في حسن استخدام هذه الوسائل في طاعة الله ومرضاته، وخدمة ديننا الحنيف، دعوة وتربية وتوجيها، وأن نبين عواقب سوء استخدامها الدنيوية والأخروية. ويؤكد أن هذه التقنية، كغيرها من التقنيات التي دخلت علينا، مثل شبكة المعلومات، والقنوات الفضائية وغيرها، يجب ترشيدها واستصلاحها، فأبرز وأهم أمر في ذلك؛ هو مزاحمة الشر الذي يعرض فيها، فيمكن نشر ملفات ومقاطع فيديو؛ فيها وعظ وكلام طيب، وفيها نفع للناس، لكي تزاحم هذا الغثاء الذي يبثه أصحاب المآرب السيئة. ومما يعين على ترشيدها وإصلاحها؛ تبصير الناس وتوعيتهم بخطرها على الكبار والصغار من الجنسين، وحثهم على حسن استخدامها والانتفاع بها، وشكر لله تعالى عليها. وقبل كل هذا وبعده، غرس محبة الله تعالى وتعظيمه وإجلاله في نفوس الناس جميعا، وكذا مراقبة الله تعالى وخشيته في السر والعلن، لتكون حصنا واقيا لهم من شر هذه التقنية.

    المصدر: سناء القويطي نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    أجواء تنظيمية مميزة خلال الانتخابات بمراكز قروية بضواحي طنجة

    23 سبتمبر، 2026

    في أجواء مُريحة.. انطلاق الانتخابات التشريعية في وجدة بخطوات واثقة

    23 سبتمبر، 2026

    عاجل: حريق مدمر في منطقة طنجة تيك الصناعية

    23 سبتمبر، 2026

    محكمة فرنسية تؤكد إحالة أشرف حكيمي على المحاكمة بتهمة الاعتداء الجنسي

    23 سبتمبر، 2026

    مولاي حفيظ العلمي يُتوج بالدكتوراه الفخرية من جامعة شيربروك: إنجاز يرفع الراية المغربية

    23 سبتمبر، 2026

    وزير الخارجية السنغالي ي reaffirm أن «الصحراء جزء لا يتجزأ من المغرب»

    23 سبتمبر، 2026

    إقبال كبير على مراكز الاقتراع في الانتخابات التشريعية بمدينة أكادير

    23 سبتمبر، 2026

    بوريطة يعلن عن ترشح المغرب لمقعد عضو غير دائم بمجلس الأمن للفترة 2028-2029

    23 سبتمبر، 2026

    إيقاف مراهق بمراكش بعد تهديد حياة المواطنين بسبب القيادة المتهورة

    23 سبتمبر، 2026

    انطلاق التصويت في الانتخابات التشريعية بالمغرب.. ومعدل المشاركة يصل إلى 4.23% في العاشرة صباحاً

    23 سبتمبر، 2026

    هل فعلاً انقطع الأنسولين بالمستشفيات العمومية بالمغرب؟

    23 سبتمبر، 2026

    مباشر: كن على اطلاع بأحدث الأخبار حول الانتخابات التشريعية 2026 بالمغرب

    23 سبتمبر، 2026

    النيابة العامة في الجديدة توضح حقيقة حادثة السير وعلاقتها بالمنافسات الانتخابية

    23 سبتمبر، 2026

    أهم التدخلات لإصلاح شبكات الماء والكهرباء استعداداً للشتاء بإقليم شفشاون

    23 سبتمبر، 2026

    محاكمة سعد لمجرد الاستئنافية في فرنسا مستمرة.. جلسات كريتاي تمتد حتى 25 شتنبر

    23 سبتمبر، 2026

    كيف أصبحت الجزائر بوابة رئيسية للهجرة السرية إلى أوروبا؟

    23 سبتمبر، 2026

    «لميس» تتولى رئاسة لجنة التحكيم في الدورة السادسة لمهرجان مراكش للفيلم القصير

    23 سبتمبر، 2026

    طقس الأربعاء في المغرب: ارتفاع في الحرارة مع ضباب وأمطار رعدية في هذه المناطق

    23 سبتمبر، 2026

    إيقاف “كراب” في آسفي ضبط بحوزته طن من مسكر “الماحيا”

    23 سبتمبر، 2026

    تراجع هوامش الربح يُدخل وكالات كراء السيارات في مهب الريح: هل القروض طريق الإفلاس؟

    23 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter