Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الخطاب الدعوي.. قواعده وأساليبه وعقباته درء المفسدة مقدم على جلب المصلحة، هكذا قرر علماء أصول الفقه الإسلامي، وعليها يجب أن يركز الخطاب الدعوي

    الخطاب الدعوي.. قواعده وأساليبه وعقباته درء المفسدة مقدم على جلب المصلحة، هكذا قرر علماء أصول الفقه الإسلامي، وعليها يجب أن يركز الخطاب الدعوي

    بواسطة دابا ماروك7 مايو، 20086 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    يتشكل الخطاب الدعوي من آيتين اثنتين: الترغيب والترهيب، وبتصفحنا للقرآن الكريم وللسنة النبوية نجد طغيان آيات الترغيب على أخواتها من الترهيب، ويذهب أبعد من ذلك ابن عباس رضي الله عنه حينما قال: الفقه الرخصة أما التشدد فيتقنه كل أحد. أن تبحث عن طرق التيسير أكثر من بحثك عن سبل التعسير دليل على حسن استيعاب المقاصد التشريعية للإسلام. والداعية هو بمثابة الطبيب الذي تجد في محفظته وصفات للأمل التي يفتح بها نوافذ الحياة والرجاء حتى للمشرف لا محالة على الهلاك. اتباع قاعدة التيسير المنضبط. إن قاعدة التيسير غالبا ما تكون تلك العقبة الكؤود للداعية، النزول منها يكون أسهل من صعودها، بخلاف التعسير والتشديد الذي تكون طريقه غير مكلفة ومتعبة لكن نتائجه غالبا ما تأتي بالويلات. وذلك بسبب بسيط مفاده أن الميسر بضوابط يحتاج إلى عملية شاقة في بعض الأحيان كجمع النصوص القرآنية والحديثية إلى بعضها البعض مع الأخذ بعين الاعتبار أسباب النزول والورود مع إعمال القواعد الذهبية في التعامل معها دون إغفال المقاصد والحكم التشريعية والبحث في مدى تطابقها مع النموذج الذي يعيشه المدعو أو المخاطب سالكا في ذلك سبل التدرج والترتيب. التدرج وترتيب الأهداف: المتأمل في كيفية نزول القرآن وفي تسلسل أحداث السيرة النبوية يتضح له أن الإسلام كان يعيش زمانه وعصره بحداثة لا نظير لها، وبذلك لم تكن هناك أزمة لا في الخطاب ولا في أساليبه ووسائله، بحيث تم التركيز على الإقناع والمجادلة بالتي هي أحسن مع تقدير ظروف الناس وجدة تعلقهم بمعتقداتهم وعاداتهم، الأخلاق الحسنة التي كانت موجودة كالكرم والوفاء والصدق والشجاعة… زكاها الخطاب الدعوي ونماها خياركم في الجاهلية خياركم في الإسلام إذا فقهوا الحديث. وفي المقابل نجده يتغاضى عن بعض العادات والأخلاق السيئة إذا تبين له أن ذلك سيفرق أكثر مما يجمع وسيبعد أكثر مما يقرب وسيكون حائلا دون وصول الكلمة الأصل والرسالة الكبيرة ألا وهي ترسيخ الاعتقاد الصحيح باعتباره المحدد في اختيارات الشخص وتصرفاته، لذلك كانت المرحلة المكية(13 سنة) خالصة لهذا الصنف من الخطاب الدعوي دون الخوض في مسائل ربما تكون سابقة لأوانها. ما أحوجنا نحن اليوم إلى إعادة ترتيب أولويات الخطاب وأهدافه مع مراعاة المرحلية والتدرج ليس على أساس استنساخ التجربة النبوية بشكلها التحقيبيي ولكن استنارة بمقاصدها وأحكامها فلكل زمان ومكان خطابه ودعوته. وليس كمثل ذلك الشخص الذي التقى بشخص آخر يدعوه إلى الله، فبادره المدعو بالحديث عن ضريح فلان بإعجاب منقطع النظير مع ذكر كرامات ذلك الولي وكيف يعرف إقبالا متزايدا وان جميع الحوائج تقضى، لكن صاحبنا الداعية قاطعه قائلا: لو كان الأمر بيدي لقمت إلى هدم ذلك الضريح. وبذلك توقف الحوار وانتهت معه حرارة اللقاء الذي كان في وسع صاحبنا أن يوظف ذلك في خدمة مهمته وذلك بتعزيز الثقة بينهما مع ترسيخ معنى العبادة الحقيقية بالطرق التي يفهمها المدعو دون اقتحام غرفة النشوة التي يعيش فيها جراء إعجابه بذلك الضريح وليترك للزمن حصته في معالجة ما يمكن علاجه لولا أن قومك حديثو عهد بجاهلية لأمرت بالبيت فهدم فأدخلت فيه ما أخرج منه … جزء من حديث رواه البخاري. فقه المصالح والمفاسد: درء المفسدة مقدم على جلب المصلحة، هكذا قرر علماء أصول الفقه الإسلامي، وذلك من حيث اعتبار أن الضرر الذي تحدثه المفسدة يكون من شأنه تقويض أحد المقاصد / الكليات الخمس التي جاء الإسلام لحراستها وحمايتها وبذلك يكون مقدما على المصلحة باعتبارها إضافة إلى الرأسمال الذي يملكه المسلم. والخطاب الدعوي هو مطالب بفقه هذه القاعدة، أي أن يقدر معنى المفسدة والمصلحة ثم يقدم درء الأولى على جلب الثانية. في أسلوب الخطاب الدعوي: لقد بين القرآن الكريم الإطار العام للأسلوب الذي ينبغي أن يكون عليه الخطاب الدعوي، وذلك بقول الله تعالى: (أدع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحس)، النحل125 إذن هناك ثلاث محطات أو مواصفات لأسلوب الخطاب: الحكمة : هي وضع الشيء في مكانه، ومعنى أن تكون حكيما أن تصيب في غير النبوة كما جاء في شرح فتح الباري لابن حجر العسقلاني، ومن الحكمة في الدعوة ما يلي: ـ تحديد نقطة البداية في الخطاب، مدخل الخطاب / بوابة الدخول إلى فضاء المدعو قد لا تكون دائما مفتوحة/ليس بالضرورة أن يكون استهلال الخطاب بتلك المقدمة (في بعض الأحيان تكون طويلة) من قراءة القرآن وحمد وشكر حتى تفوت الفرصة بسبب من الأسباب الموضوعية كأن تخاطب شخصا في محطة القطار ـ احترام اختيار الوقت والمكان ـ انتقاء الموضوع المناسب بعد التعرف على احتياجات المدعو وأسئلته الراهنة. الموعظة الحسنة: ـ مجالها يكون دائما التذكير والوعظ والإرشاد وإيقاظ الهمم، يقول الله تعالى: فذكر إنما أنت مذكر لست عليهم بمسيطر والموعظة الحسنة تقتضي أن جوهر الرسالة التي يحملها الداعية معروف لدى المدعو، وكل ما يقوم به إنما هو إزالة تلك الغشاوة التي تكون قد خيمت على قلب المدعو وإخراجه من عالم الفتنة والظلمة التي يعيشها. ـ الموعظة الحسنة هي اتباع لأحسن الأقوال مع التودد واللطف في التعامل مع المدعو لكسب استجابته. ـ الموعظة الحسنة تجعل الداعية ينطلق من المنطلق الإيجابي للمدعو أي التركيز على النقط والخصال الحميدة الإيجابية مع التغاضي على السلبيات والعثرات إذا تبين أن في ذلك خدمة للدعوة الإسلامية عموما، كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول دائما : اللهم أعز الإسلام بأحد العمرين :عمر بن الخطاب أو عمر بن هشام تقديرا منه للخصال الإيجابية التي كانت تتوفر فيهما. المجادلة بالتي هي أحسن وهي حلقة أخرى من حلقات الخطاب الدعوي وتنحصر مهمتها في مقارعة الحجة بالحجة والدليل بالدليل، لأن استجابة المدعو تكون متوقفة على إعطاء مفاتيح لأسئلة عالقة ومحيرة ومعادلات غامضة.وهذا ليس في متناول جميع الدعاة، لذلك ينصح بعدم الدخول في مثل هذه المجادلات إلا للذي يملك رصيدا يؤهله لذلك.وتبقى مجادلة بالتي هي أحسن إذا استطاع الداعية أن يفرق بين الانتصار للذات والانتصار للحق الذي يدعو إليه. والمجادلة بالتي هي أحسن تحتاج إلى بعض الآداب نذكر منها : ـ لننطلق من المشترك بيننا وبين من نجادله. ـ لنوسع دائرة الاتفاق مع العمل على تضييق دائرة الخلاف ـ ليس كل ما نعرفه ينبغي أن نقوله بالضرورة. ـ لا نتعدى بالقول أو الفعل. ـ لا نحمل الكلام ما لا يحتمل. ـ أن نسلم للحق ونحسن الظن ـ أن نعرض عن الجدال إذا تبين انه لن ينفع. أمثلة ووقائع: 1 ـ في أحد البلدان العربية كانت جماعتان من الناس اختلفوا في عدد ركعات صلاة التراويح أهي عشرون ركعة أم ثمان، حتى كادوا أن يقتتلوا بعد اتهام بعضهم البعض.ذات يوم دخل عليهم أحد الدعاة إلى الله فالتجئوا إليه يسألونه في الأمر، والقوم كله ينتظر ما يقوله الشيخ، أدرك هذا الأخير أن جوابه سيكون سببا في إثارة الفتنة لأنه سينتصر لأحد الفئتين بالضرورة.فبادرهم بالسؤال التالي: هل الأخوة فريضة أم ماذا ؟ قالوا فريضة أمرنا أن نحرص عليها. فقال لهم أيضا: وهل التراويح فريضة أم سنة ؟قال الجميع بلسان المتأكد الضابط: سنة بطبيعة الحال.فقال لهم بالله عليكم من الأولى أن نحافظ عليه هل الإخوة وكل واحد يصلي ما أطمئن إليه دليله، أم العداوة والاقتتال ؟فاقتنع الجميع ورتبوا ميزان تقديرهم للأشياء من جديد. 2 ـ أحد المسيحيين سأل أحد الدعاة إلى الله، لماذا يتزوج المسلم من المسيحية واليهودية، ولا يتزوج المسيحي واليهودي من المسلمة؟ فقال الرجل بكل بساطة وبلغة فتحت قفل ذلك السائل: لأن المسلم يؤمن بعيسى وموسى وبكتبهم التي أنزلت عليهم، في حين أن المسيحي واليهودي لا يؤمنوا بمحمد ولا بكتابه.

    المصدر: صالح النشاط نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    الجزائر تتصدر عالمياً في شراء طائرات الإسعاف قبل قاذفات المياه: ماذا يعني هذا للمغرب؟

    15 أكتوبر، 2026

    ارتفاع غير مسبوق في أسعار الدجاج بالمغرب: مهني يكشف أسرار الأزمة الحالية

    15 أكتوبر، 2026

    سعة تخزين سد المختار السوسي بتارودانت سترتفع لـ7 أضعاف.. أشغال التعلية تصل لمراحل متقدمة

    15 أكتوبر، 2026

    تعزيز الطاقة التخزينية لسد المختار السوسي بتارودانت إلى 7 أضعاف.. تقدم متسارع في أشغال التعمير

    15 أكتوبر، 2026

    تأخر صرف أجور شتنبر يثير غضب الممرضين وتقنيي الصحة بالمستشفى الجامعي بفاس

    15 أكتوبر، 2026

    إلقاء القبض على المتهم بسرقة سيارة مسؤول أمني في مراكش

    15 أكتوبر، 2026

    فيلم «حياة عادية جداً» للموهوبة فرح الفاسي يتألق في مهرجان الدوحة السينمائي ويشارك في AFRIFF 2026

    15 أكتوبر، 2026

    أكبر حي صفيحي في المغرب.. هل ستقوم السلطات بإزالة “كاريان الرحامنة” بالدار البيضاء؟

    15 أكتوبر، 2026

    طقس الخميس بالمغرب: سماء غائمة مع احتمال تساقط زخات من المطر في هاد المناطق

    15 أكتوبر، 2026

    الفرقة الوطنية بالحسيمة تطلق حملات أمنية لتوقيف المطلوبين في قضايا متعددة

    15 أكتوبر، 2026

    استقالة مديرة مستشفى الأمراض النفسية ببرشيد: ماذا يحدث وراء الكواليس؟

    15 أكتوبر، 2026

    زلزال بكلية سطات.. فضيحة «المال مقابل الماستر» تكشف عن متورطين جدد في قلب الفساد

    15 أكتوبر، 2026

    الداخلية تكشف المستور عن «لوبيات» البطيخ في المغرب

    15 أكتوبر، 2026

    حموشي يعلن عن تعيينات جديدة في المناصب الأمنية الحاسمة بالمغرب

    15 أكتوبر، 2026

    في إطار فعاليات “الرباط تقرأ” .. لقاء يحتفي بالفنان والكاتب المبدع ماحي بينبين

    15 أكتوبر، 2026

    شبهات الاحتكار و”التفرقيش” تطارد استيراد أبقار الحليب في المغرب

    14 أكتوبر، 2026

    توقيف أربعة أشخاص في تارودانت بتهمة الاتجار بالمخدرات وحيازتها

    14 أكتوبر، 2026

    الوكالة الدولية للطاقة تنبه المغاربة من استمرار أزمة المحروقات حتى منتصف 2027

    14 أكتوبر، 2026

    فن الركبة يضيف لمسة تراثية مميزة للدورة الـ17 لمعرض الفرس بالجديدة

    14 أكتوبر، 2026

    افتتاح أشغال مؤتمر دولي رفيع المستوى في الرباط حول العدالة والذكاء الاصطناعي: آفاق جديدة للمغرب

    14 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter