Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » أزيد من مليون و200 ألف تونسي تحت خط الفقر

    أزيد من مليون و200 ألف تونسي تحت خط الفقر

    بواسطة دابا ماروك27 أبريل، 20085 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    أصدر المعهد الوطني التونسي للإحصاء مؤخرا تقريرا حول أهم نتائج المسح الوطني حول الإنفاق ومستوى عيش الأسر، قدم من خلاله عددا من الأرقام والمعطيات الإحصائية، التي تعكس واقع المقدرة الشرائية للمواطن التونسي . إن قراءة جدية في هذه الأرقام، تطرح علينا عددا من الأسئلة الملحة: مثل تحديد عدد الفقراء الفعلي في تونس ، ومستوى المقدرة الشرائية المتدني للفئات ضعيفة الدخل، إضافة إلى تحديد الطبقات الوسطى والتفاوت في توزيع الثروات. فرغم أن الحكومة تعتبر أن نسبة التونسيين تحت خط الفقر لا تتجاوز الـ2,3 في المائة من عدد السكان فإن الأرقام المتوفرة تعطي صورة أكثر قتامة. فهذه النسبة أي الـ2,3 في المائة التي تعطي انطباعا ورديا عن الوضع الإجتماعي، لا تأخذ بعين الإعتبار إلا 376 ألف تونسي ينفقون أقل من 400 دينار سنويا، في حين أن أغلب المنظمات الدولية والإنسانية تقدر خط الفقر بدولارين اثنين في اليوم للفرد، وإذا اعتمدنا هذا المقياس فإن عدد السكان الذين هم تحت خط الفقر سيرتفع حسب أرقام التقرير إلى مليون و153 ألف تونسي أي حوالي 10 بالمائة من السكان. ورغم أن معايير تحديد خط الفقر تختلف من دولة إلى أخرى، إلا أن بعض المقارنات تبين بوضوح الخلل في المعايير المعتمدة في تونس ، فتحديد خط الفقر في الولايات المتحدة الأمريكية مثلا، إعتمادا على عملية القياس المطلق، لعائلة نموذجية مكونة من ستة أفراد، يضع عتبة الفقر عند الـ4311 دولارا سنويا للفرد أي أعلى بحوالي 13 مرة من خط الفقر في تونس المعتمد رسميا. أما إذا حددنا خط الفقر إعتمادا على القياس النسبي المعتمد في الدول الأوروبية، والذي يحدد عتبة الفقر عند نصف مستوى معدل الدخل الأوسط، فإن دولة مثل فرنسا تحدد هذه العتبة بمستوى دخل سنوي للفرد عند 5109 يورو أي أعلى بحوالي 22 مرة من خط الفقر الرسمي في تونس . الغريب في الأمر، هو أن دولة مثل الولايات المتحدة ، تعترف بنسبة فقراء تعادل 3,12 في المائة و دولة مثل فرنسا يبلغ فيها خط الفقر 6,6 في المائة، بينما لا تعترف الإحصاءات التونسية إلا بـ 2,3 في المائة. الأكيد هو أن النسبة الفعلية للمواطنين تحت خط الفقر أكبر مما تقدمه التقديرات الحكومية ، حيث أننا إذا اعتمدنا مثلا خط الـ585 دينار كخط للفقر (أقل من دولار ونصف في اليوم للفرد)، فإن نسبة الفقراء سترتفع إلى أكثر من عشرة بالمائة، وهو تقسيم واقعي إذا نظرنا إلى الوضع الإجتماعي في البلاد، ومستوى الاسعار. فتحديد خط الفقر عند 585 دينار يفرض مهمة مستحيلة على عائلة مكونة من ستة أفراد، حيث سيكون عليها أن توفر حدا أدنى من العيش لأفرادها بـأقل من 290 دينار شهريا، ويكون عليها بهذا الدخل أن تكفل في نفس الوقت الغذاء اللازم للأفراد الستة إضافة لسكنهم، ولباسهم، ومصاريف تنقلهم، ومصاريف استهلاكهم للطاقة، خاصة أن أبواب الإنفاق هذه لا يمكن الإسغناء عن أحدها على حساب الآخر، هذا دون احتساب مصاريف العلاج على افتراض أن هذه الشريحة قد تتمتع بالعلاج المجاني. ويبدو أن الجهات الحكومية في تونس لا تعتمد في تحديد هذا المؤشر الهام إلا على العامل الغذائي، وهو عامل غير كاف لتحديد المسافة بين الخصاصة والكفاف في بلد مثل تونس ، هذا إضافة إلى أن إجمالي العائلات التونسية لا تخصص لهذا الباب (الإنفاق الغذائي) إلا حوالي 35 في المائة من ميزانياتها. أما الرقم الثاني الملفت للانتباه والإستغراب في الآن ذاته، هو أنه خلافا للإحساس العام عند المواطنين، فإن التقرير الصادر عن المعهد الوطني للإحصاء يشير إلى ارتفاع أفراد الطبقة الوسطى من 6,77 إلى 1,81 بالمائة بين سنتي 2000 و ,2005 مما يؤكد مرة أخرى أن استخلاصات التقرير تتحدث عن شعب آخر غير الشعب التونسي ، فنحن لا نسمع من التونسيين ، منذ سنوات، سوى حديثهم عن تقلص الطبقة الوسطى، الأمر الذي يتناقض مع التصريحات الحكومية، خاصة أن إحدى معطيات تحديد الطبقة الوسطى إضافة إلى مستوى الأجور، ونوعية المهن، هو احساس الأفراد من خلال مقدرتهم الشرائية بالإنتماء إليها. ورغم أن علماء الإجتماع وخبراء الإقتصاد يفضلون الحديث عن طبقات وسطى (بصيغة الجمع) فإن التقرير يخبرنا أنه يستخلص من توزع السكّان حسب شرائح الإنفاق أن الشريحة السكانية التي يتراوح إنفاقها الفردي بين 585 د و 4000 د في السنة تشمل 1,81 في المائة من مجموع السكان وهي تمثل الطبقة الوسطى للسكان وبالتالي الفئة السكانية التي يمكن اعتبارها متوسطة الدخل ، هكذا، يحاول محررو التقرير المغالطة من خلال محاولة الاقناع أن عائلة من 6 أقراد تنفق 290 دينار شهريا، تنتمي إلى نفس الطبقة الإجتماعية لعائلة مكونة من نفس العدد من الأفراد تنفق من جهتها 2000 دينار شهريا. من جهة أخرى يحدد التقرير السقف الاعلى للطبقة الوسطى عند خط انفاق مقدر بـ4000د للفرد سنويا، فهل يعني هذا أن عائلة مكونة من زوجين يعملان كأستاذي تعليم ثانوي يبلغ دخلهما السنوي حوالي 14 ألف دينار، تنتمي إلى فئة الأغنياء؟ الإجابة قطعا لا، حيث أنه وفقا لتقديرات الحس السليم، تنتمي هذه العائلة إلى الطبقة الوسطى لا إلى الطبقة الغنية، مما يؤكد أن هذا التقسيم لا هدف منه سوى التغطية على التفاوت الكبير والمتصاعد لتوزيع الثروات وتركز هذه الثروات في يد عدد محدود جدا من العائلات الغنية. الأكيد أن الأرقام المذكورة أعلاه تعطي مؤشرا حقيقيا على مستوى الفقر في تونس ، وتدني المقدرة الشرائية للمواطنين، وهو أمر تتحمل السياسات الحكومية مسؤوليته، فإما أن مستوى نسبة النمو غير كاف لتحسين مستوى عيش التونسيين ، وهو أمر صحيح، مما يتناقض مع نبرة الزهو التي يطلع علينا بها المسؤولون الحكوميون لاعلان هذا الرقم دوريا، وإما أن هناك خللا في توزيع ثمار هذا النمو وهو أمر صحيح أيضا.

    المصدر: التجديد نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    توقعات أحوال الطقس اليوم الإثنين في المغرب

    28 سبتمبر، 2026

    درك سيدي سليمان ينجح في إحباط عملية تهريب مخدرات نحو العاصمة الرباط

    28 سبتمبر، 2026

    توقيف شخص ذو سوابق جنائية يُشتبه في تورطه في سرقة عنيفة بالمغرب

    27 سبتمبر، 2026

    العلاوي.. إيقاع تقليدي وذاكرة حية تحتفل بها دبدو في مهرجانها العشرين

    27 سبتمبر، 2026

    دار الكابرانات – الحلقة 226: غار جبيلات.. أسطورة عظيمة تنهار في زمن الحقيقة

    27 سبتمبر، 2026

    مسرح رياض السلطان بطنجة ينطلق في أكتوبر بفعاليات فنية وثقافية مميزة

    27 سبتمبر، 2026

    غضب سكان الدراركة بأكادير بسبب تدهور البنية التحتية

    27 سبتمبر، 2026

    الاشتباه في التورط في الوساطة القضائية يُقود شخصًا من مراكش إلى العدالة

    27 سبتمبر، 2026

    المغرب يسعى لاستضافة دورة جديدة من مؤتمر الأمم المتحدة للعدالة الجنائية ومكافحة الجريمة في أبوظبي

    27 سبتمبر، 2026

    سعر الدجاج بالمغرب يتجاوز 22 درهماً للكيلوغرام: كيف انتقل من أزمة الانخفاض إلى موجة الغلاء؟

    27 سبتمبر، 2026

    انطلاق فعاليات مهرجان طنجة الدولي للموسيقى الأندلسية المغربية في عاصمة البوغاز

    27 سبتمبر، 2026

    أمن الحسيمة يُلقي القبض على مُتهم مُنحرف يُشتبه في استدراجه قاصرين لاعتداءات جنسية

    27 سبتمبر، 2026

    مريم التوزاني تبرز “زنقة مالقة” في مهرجان المرأة بسلا

    27 سبتمبر، 2026

    ندوة في الرباط تُشدد على أهمية حماية الغابات ومواجهتها للتحديات البيئية

    27 سبتمبر، 2026

    أمن بوزنيقة يوقف ليبي مطلوب دوليًا بتهم التهريب والاتجار في المخدرات

    27 سبتمبر، 2026

    كتاب جديد يكشف عن تحديات الكتب المدرسية في المدارس العمومية المغربية

    27 سبتمبر، 2026

    أزمة السردين المعلب في المغرب: اكتظاظ في الأسواق وصراعات وحدات الإنتاج لتأمين المواد الأولية

    27 سبتمبر، 2026

    جدل ساخن بين منتخبّي وسلان ومجلس جماعة مكناس حول أزمة النقل الحضري في مكناس

    27 سبتمبر، 2026

    مؤسسة الوسيط بالمغرب تتابع تغييرات العلاقة بين الإدارة والمواطنين

    27 سبتمبر، 2026

    مقعد برلماني بـ2800 دولار وآخر بدولار ونصف.. كواليس كلفة الحملة الانتخابية الرقمية في المغرب

    27 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter