Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » اللغة العربية والهوية المغربية

    اللغة العربية والهوية المغربية

    بواسطة دابا ماروك20 أبريل، 20083 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    من حق وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي أن يقول في أحد تصريحاته إن المغرب العربي جزء من الهوية الفرنسية. وأن يعتبر اتحاد المغرب العربي الذي يضم بلدانا عربية وإسلامية هو مصدرا غنيا لإثراء المشروع الاجتماعي الفرنسي، فالأمر لا يتعلق فقط بوجود ملايين الفرنسيين من أصل مغاربي يشكلون همزة وصل بين ضفتي المتوسط كما قد يتراءى لمن يريد أن لا يرى في هذه التصريحات إلا حسن النوايا، وإنما يتعلق الأمر بتطلعات استعمارية لا زالت تعتبر بلدان المغرب العربي مستعمرات لفرنسا العظيمة، وتترجم هذه التطلعات من خلال فرض الهيمنة اللغوية والثقافية على هذه البلدان، وإجهاض أي إمكانية للنهوض باللغة العربية. لا فصل عند صناع القرار السياسي في فرنسا بين اللغة والهوية، فاللغة إلى جانب يعتبران محددين لهويات الأمم والشعوب، ولا شك أنهما يزدادان قوة إذا اجتمعا، ولعل دول الاستكبار العالمي أدركت دلالة هذا الاجتماع في الحالة العربية، واكتشفت خصوصيتها في تطابق لغتها القومية بلغتها الدينية. وقد أدركت الحركة الوطنية مبكرا الاستراتيجية التي اعتمدها الاستعمار على الواجهة التربوية والثقافية والتعليمية، وتنبهت إلى خطورة البعد اللغوي والثقافي في المعركة، وقدَّمتْ ردًّا وطنيًّا حاسمًا من خلال إنشائها +المدارس الحرّة؛ الوطنية للدفاع عن اللغة العربية والثقافة العربية خالإسلامية في وجه محاولات الفَرْنَسَة اللغوية والثقافية في النظام المدرسي الفرنسي المفروض على أبناء المغاربة. وعلى الرغم من أن الاستعمار الفرنسي قد فشل في أن يزيح اللغة العربية عن موقعها كما فعل في كثير من المستعمرات الإفريقية، إلا أنه استطاع أن يخترق النخب، وأن يحقق ما أسماه عبد الإله بلقزيز الاغتصاب الثقافي واللغوي وخلافا للتصور الجاهز الذي لا يرى في اللغة إلا البعد التواصلي، أدركت دوائر الهيمنة الغربية الوظائف النفسية والعاطفية والتربوية والثقافية التي تقوم بها اللغة الأم، وجعلت على راس أولوياتها تهميش هذه اللغة والاستعانة على هذه المهمة بتشجيع الدارجة وبث الروح في بعض اللهجات المحلية، وعزل الأمازيغية عن فضائها الثقافي العربي الإسلامي وربطه بالفضاء الفرنكفوني المهيمن. وقد نتج عن هذا التعدد اللغوي بداية الحديث عن هويات متعددة للمغرب، هوية عربية، وهوية أمازيغية، وهوية متوسطية، وهوية فرنسية، وغيرها من الهويات التي لا يجمع بينها جامع. وفي الوقت الذي لم يكن يعرف فيه المغرب إلا هوية واحدة، يشكل الإسلام ركنها الأساس، وتتعايش فيها اللغة العربية باللغة الأمازيغية ضمن فضاء الثقافة الإسلامية الأرحب، تحركت الدعوات الحفرية التي تتحجج بمغرب ما قبل الإسلام وتحاول أن تؤصل لهويته ارتباطا بهذا التاريخ، وتجد الأيادي الفرنكفونية مبسوطة تؤيد هذا الطرح، لأن كل مسعى لإزاحة الهوية الإسلامية من الطريق، ولإضعاف اللغة العربية يصب في وادي الهيمنة الفرنكفوني. ولذلك، فلا عجب أن تنطلق دعوات أخرى مماثلة في الهدف والقصد، تروج للعامية، وترى أنها اللغة الأنسب للتواصل والتفاهم والتخاطب بحكم أن سهولتها وتيسر فهمها على الجميع بخلاف الفصحى التي لا يكاد يفهمها إلا القليل حسب زعمهم، في حين أن الذي ينظر إلى الواقع يجد أن دعاة العامية لا يطرحون نفس الأمر على اللغة الفرنسية، وكأن الأمر لا ينطبق إلا على اللغة العربية….. إن الذي يتأمل التقارب الحاصل بين الجهات الفرنكفونية ودعاة الدارجة، والرغبة في الاحتضان التي تبديها هذه الجهات للذين يطرحون المسألة الأمازيغية في المغرب، يدرك أن الأمر يتعلق بمؤامرة لفك الارتباط بين اللغات المحلية وبين فضائها الإسلامي لإضعاف اللغة العربية وخلق حالة من الفوضى على مستوى تحديد هوية البلد وانتماءه العقدي. ويبدو أن هذه الاختراقات قد نجحت في أن تخرج اللغة العربية من دائرة الرهان التنموي، كما نجحت في أن تخلق نخبا مغتربة عن ثقافتها تقترح على المغاربة تطرح في سياق التدافع المجتمعي الانتظام في هويات مختلفة يجمعها مشترك واحد هو عدم التوحد على هوية واحدة.

    المصدر: بلال التليدي نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    درك سيدي سليمان ينجح في إحباط عملية تهريب مخدرات نحو العاصمة الرباط

    28 سبتمبر، 2026

    توقيف شخص ذو سوابق جنائية يُشتبه في تورطه في سرقة عنيفة بالمغرب

    27 سبتمبر، 2026

    العلاوي.. إيقاع تقليدي وذاكرة حية تحتفل بها دبدو في مهرجانها العشرين

    27 سبتمبر، 2026

    دار الكابرانات – الحلقة 226: غار جبيلات.. أسطورة عظيمة تنهار في زمن الحقيقة

    27 سبتمبر، 2026

    مسرح رياض السلطان بطنجة ينطلق في أكتوبر بفعاليات فنية وثقافية مميزة

    27 سبتمبر، 2026

    غضب سكان الدراركة بأكادير بسبب تدهور البنية التحتية

    27 سبتمبر، 2026

    الاشتباه في التورط في الوساطة القضائية يُقود شخصًا من مراكش إلى العدالة

    27 سبتمبر، 2026

    المغرب يسعى لاستضافة دورة جديدة من مؤتمر الأمم المتحدة للعدالة الجنائية ومكافحة الجريمة في أبوظبي

    27 سبتمبر، 2026

    سعر الدجاج بالمغرب يتجاوز 22 درهماً للكيلوغرام: كيف انتقل من أزمة الانخفاض إلى موجة الغلاء؟

    27 سبتمبر، 2026

    انطلاق فعاليات مهرجان طنجة الدولي للموسيقى الأندلسية المغربية في عاصمة البوغاز

    27 سبتمبر، 2026

    أمن الحسيمة يُلقي القبض على مُتهم مُنحرف يُشتبه في استدراجه قاصرين لاعتداءات جنسية

    27 سبتمبر، 2026

    مريم التوزاني تبرز “زنقة مالقة” في مهرجان المرأة بسلا

    27 سبتمبر، 2026

    ندوة في الرباط تُشدد على أهمية حماية الغابات ومواجهتها للتحديات البيئية

    27 سبتمبر، 2026

    أمن بوزنيقة يوقف ليبي مطلوب دوليًا بتهم التهريب والاتجار في المخدرات

    27 سبتمبر، 2026

    كتاب جديد يكشف عن تحديات الكتب المدرسية في المدارس العمومية المغربية

    27 سبتمبر، 2026

    أزمة السردين المعلب في المغرب: اكتظاظ في الأسواق وصراعات وحدات الإنتاج لتأمين المواد الأولية

    27 سبتمبر، 2026

    جدل ساخن بين منتخبّي وسلان ومجلس جماعة مكناس حول أزمة النقل الحضري في مكناس

    27 سبتمبر، 2026

    مؤسسة الوسيط بالمغرب تتابع تغييرات العلاقة بين الإدارة والمواطنين

    27 سبتمبر، 2026

    مقعد برلماني بـ2800 دولار وآخر بدولار ونصف.. كواليس كلفة الحملة الانتخابية الرقمية في المغرب

    27 سبتمبر، 2026

    التوقعات الجوية ليوم الأحد: حرارة مع ضباب وأمطار رعدية في هذه المناطق المغربية

    27 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter