Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الاحتلال ليس المسؤول الأوحد عن الإبادة الجماعية في غزة- بقلم أحمد الحيلة

    الاحتلال ليس المسؤول الأوحد عن الإبادة الجماعية في غزة- بقلم أحمد الحيلة

    بواسطة دابا ماروك2 مارس، 20086 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    غزة من جديد في عين العاصفة، فالاحتلال شرع في تكثيف عملياته العسكرية بشكل مضطرد في غزة ، فمنذ يوم الأربعاء الماضي (27/2) والجيش الإسرائيلي بضوء أخضر من قيادته السياسية، يقوم بعملية توغل عسكرية واسعة في شمال القطاع مستخدماً سلاح الطيران، والمدفعية..، الأمر الذي أوقع عشرات الشهداء (أكثر من 90 شهيداً)، ومئات الجرحى (أكثر من 250جريحاً)، حيث أن معظم الشهداء من المدنيين العزل (منهم: 17شهيداً مقاوماً، 13 امرأة شهيدة، 18 طفلاً شهيداً، والباقي مدنيين من مختلف الأعمار)..، والعدد مرشح للتزايد ساعة بساعة.. أمام هذا المشهد الدموي، وجريمة الحرب التي يرتكبها الاحتلال الصهيوني، باستخدامه المدنيين هدفاً لتحقيق مآربه السياسية، من خلال مراكمة الضغوط العسكرية والاقتصادية والاجتماعية على الشعب الفلسطيني لإرغام المقاومة وحركة حماس على رفع الراية البيضاء ، وإلا فالمحرقة..، حسب تصريح نائب وزير الدفاع فلنائي (29/2) الذي هدد غزة وحركة حماس بمحرقة أكبر إذا استمرت المقاومة في إطلاق الصواريخ. وفي ذات السياق فقد توعد وزير الدفاع باراك (29/2) غزة وحركة حماس بالمزيد من العمليات العسكرية معرباً عن أنه لا مفر من حملة عسكرية واسعة في القطاع . وفي تقديرنا أن العملية العسكرية الراهنة للاحتلال الإسرائيلي في شمال القطاع، إنما تأتي في السياق الطبيعي لنهج وسياسة الاحتلال اتجاه الشعب الفلسطيني منذ عدة قرون، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فهي أيضاً عملية عسكرية متقدمة تأتي في سياق الاستكشاف بالدم، وجس النبض، ومعرفة قوة الخصم. فالاحتلال أرسل جيشه كقوة استطلاع لحسم الجدل الدائر في أوساط القيادة الصهيونية حول جدوى الاجتياح الشامل من عدمه، فمن المتوقع أن يقوم المجلس الوزاري المصغر يوم الأربعاء القادم (5/3) بحسم قراره، على ضوء تقدير الموقف لنتائج العملية العسكرية الكبيرة الراهنة في شمال القطاع التي يدفع فيها الشعب الفلسطيني الثمن من دمه، ومن أشلاء أطفاله الممزقة في الطرق وتحت الركام. وهنا لا بد من الإشارة إلى أن حسم القرار الصهيوني بخصوص القيام بالمحرقة أو استكمال ما بدؤوه من إبادة جماعية للفلسطينيين في غزة ، سيرتكز في أحد مكوناته إلى الموقف الفلسطيني والعربي والدولي الرسمي المصاحب للعمليات العسكرية الراهنة، فإذا وقف القوم ضد المجازر الراهنة فهذا سيخذّل عن الفلسطينيين ويضعف من خيار المحرقة، أما إذا لاذوا بالصمت أو تقديم المبررات والغطاء للعمليات الإسرائيلية، فهذا سيشجع الاحتلال على ارتكاب المزيد من المجازر والحماقات. وهنا يمكن القول أن عمليات جيش الاحتلال الإسرائيلي الراهنة والمتصاعدة بوحشية في شمال القطاع، هي نتيجة لعدد من العوامل أو المواقف المحرضة والمحفزة للاحتلال، ونذكر منها على سبيل المثال ما يلي: • أولاً: الموقف الفلسطيني: فالانقسام الفلسطيني الراهن وديمومته يمنح الاحتلال الفرصة لاستثمار هذا الانقسام في استمرار حصار غزة ، وضربها عسكرياً من أجل تغيير الواقع القائم هناك. ومن جهة أخرى ابتزاز الرئاسة الفلسطينية في رام الله ، عبر إيهامها بجدوى المفاوضات، وبالتهديد المستمر لها بأن أي تقارب أو شراكة مع حماس سيؤدي إلى وقف المفاوضات. وما يؤسف له أن البعض الفلسطينيين انساقوا وراء هذا الوهم، برفضهم الحوار الوطني الفلسطيني الداخلي غير المشروط، بل ذهب الرئيس عباس إلى أبعد من ذلك، عندما صرح في مقابلة مع صحيفة الحياة اللندنية (نشرت في 27/2) ـ أي في نفس اليوم الذي انطلقت فيه العملية العسكرية الوحشية الراهنة على غزة ـ بقوله: هناك صواريخ تطلق على إسرائيل، وفي اعتقادي أن هذه الصواريخ لا تؤثر عليها، هذه الصواريخ يجب أن تتوقف لأن إسرائيل تتخذ منها ذريعة للاستمرار في الاعتداء على الشعب الفلسطيني. إذا توقفت هذه الصواريخ ـ والقول لعباس ـ فمن واجبنا أن نضغط على إسرائيل من أجل أن تتوقف هجماتها ضد الشعب الفلسطيني في غزة ، وأن تنهي حصارها.. ، وأضاف في إجابته على أحد الأسئلة بالقول: أعتقد جازماً بوجود القاعدة في الأراضي الفلسطينية، وأن ذلك الوجود تم بتسهيل من حماس وفي غزة بالتحديد..، والذي جاء بـ القاعدة هو حركة حماس، والذي يساعدها في الدخول والخروج هو حركة حماس..، وأعتقد أنهما حلفاء . وهنا للأسف يُقرأ في الموقف الرئاسي تبريراً للعملية العسكرية الراهنة ضد غزة ، وغطاءً لارتكاب الاحتلال المزيد من المجازر والحماقات لاحقاً، إلى درجة تحريض المجتمع الدولي عندما يتم التأكيد على وجود القاعدة في غزة ، والتي تعد هدفاً دولياً بقيادة الولايات المتحدة منذ أحداث 11سبتمبر في نيويورك . إنه لمن السخرية أن يصبح الشعب الفلسطيني الضحية معتدٍ، والاحتلال الجلاد في موقع المدافع عن النفس والمعتدى عليه! • ثانياً: الموقف العربي: كان لانقسام العرب بين متطرفين يناصرون المقاومة، وبين معتدلين يناصرون السياسة الأمريكية الشرق أوسطية، و حق إسرائيل في العيش بسلام كدولة طبيعية في المنطقة، الأثر السلبي على القضية الفلسطينية وعلى المشهد الحالي في قطاع غزة ، خاصة عندما خرج البعض عن صمته ليستنكر استخدام إسرائيل للقوة المفرطة في قطاع غزة ، أو عندما اعتبر البعض أن ما يجري في غزة سيؤثر سلباً على المفاوضات السياسية. أي أن لإسرائيل الحق في ضرب غزة وقصفها، وهدر دماء أبنائها، شرط أن تجري العملية أوالمجزرة برفق حرصاً على مشاعر الرأي العام وعدم استثارته. وحرصاً على عدم تأثر المفاوضات النرجسية المتعثرة منذ اليوم الأول ولحد الآن. • ثالثاً: الموقف الدولي: معظم الدول الأوروبية تقف متفرجة كمثيلاتها من الدول العربية، سوى بعض الحراك السياسي المنحاز لإسرائيل، والمانح لها الغطاء والشرعية؛ فرئيسة الدبلوماسية الأمريكية كونداليزا رايس أعلنت تأييدها المطلق لإسرائيل (29/2) عندما قالت: الاعتداءات الصاروخية الفلسطينية يجب أن تتوقف ، وفي ذلك تبرئة لإسرائيل، واتهام الفلسطينيين في غزة ، بوصفهم معتدين بالصواريخ على إسرائيل. هذا الموقف يأتي مباشرة بعدما أعاقت واشنطن قراراً في مجلس الأمن يدين المجزرة الإسرائيلية في غزة . يلاحظ أن القاسم المشترك الذي يربط بين الموقف الفلسطيني، والعربي، والدولي الرسمي اتجاه ما يجري في غزة ، هو اتهام المقاومة وصواريخها وتحميلها المسؤولية، وتبرئة الاحتلال مما يرتكبه من مجازر مستمرة في غزة . إذا كانت المشكلة في الصواريخ، وإذا كان توقفها سيحول دون قصف غزة أو الاعتداء عليها ـ حسب ظن البعض ـ، فإننا نتساءل: لماذا لا يتوقف الاحتلال عن اعتداءاته وجرائمه ضد الفلسطينيين (قتلاً واعتقالاً واستيطاناً..) في الضفة الغربية التي لا تمتلك صواريخ أصلاً، وهي شبه متوقفة عن الفعل المقاوم، في الوقت الذي تسيطر فيه السلطة الفلسطينية بقيادة عباس ـ فياض (الشركاء في السلام) على الضفة الغربية؟! هل صواريخ غزة هي التي جعلت الاحتلال يعتقل نحو 1600 مواطن فلسطيني في الضفة الغربية بعد مؤتمر أنابوليس؟! هل صواريخ غزة هي التي جعلت الاحتلال يزيد عدد الحواجز العسكرية من 520 ـ 562 حاجزاً بين مدن وقرى الضفة الغربية؟! هل صواريخ غزة هي التي جعلت الاحتلال يضاعف اعتداءاته بعد مؤتمر أنابوليس لنحو 240% على الضفة والقطاع (40% منها في الضفة الغربية وحدها)؟! هل صواريخ غزة هي التي جعلت الاحتلال يضاعف حجم الاستيطان في الضفة الغربية بعد مؤتمر أنابوليس (11) مرة مقارنة بما كان عليه الاستيطان في 2004؟! لماذا قتل الاحتلال فلسطينيين في نابلس (27/2)، أحدهما الشهيد أحمد النادي (35عاما) من كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح، وهو أحد الذين سلّموا أسلحتهم للأجهزة الأمنية الفلسطينية في رام الله وتعهدوا بعدم ممارسة المقاومة، مقابل توقف إسرائيل عن ملاحقتهم بموجب اتفاقية العفو بين السلطة الفلسطينية في رام الله والحكومة الإسرائيلية؟! إننا نقف أمام عملية تشويه وقلب للحقائق، فالاحتلال لم يتوقف عن اعتداءاته وجرائمه منذ ستين عاماً، وهو ذاته الاحتلال الذي لم يوقف مجازره واعتداءاته ضد الفلسطينيين في الوقت الذي أوقفت فيه حركة حماس فعلها العسكري المقاوم في عام 2003، وعامي2005، و2006 استجابة لطلب العرب والرئيس الفلسطيني لسحب الذرائع أمام إسرائيل، وللضغط عليها سياسياً لاستعادة الحقوق الفلسطينية بالمفاوضات، فما الذي تغير سوى المزيد من التعنت والصلف والغطرسة، وتدفق المزيد من دماء الفلسطينيين الأبرياء، وزرع المزيد من البؤر الاستيطانية..؟ غزة الآن تقصف بالطائرات وبالنار، ويتوعدها الاحتلال بمحرقة نازية صهيونية، والذي يحدث اليوم هو نتيجة لما حدث بالأمس عندما صمتت النظم العربية والرئاسة الفلسطينية عن الحصار، والذي يحدث اليوم هو نتيجة للصمت العربي والفلسطيني الرسمي الذي يغري الاحتلال بارتكاب المزيد من المجازر، والإبادة الجماعية.

    المصدر: فلسطيني مقيم في نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    وسط توافد كثيف للناخبين.. انطباعات حول أجواء الانتخابات التشريعية في العاصمة العلمية فاس

    24 سبتمبر، 2026

    ختام المهرجان المغربي الإماراتي: احتفال بتلاقي الثقافتين المغربية والإماراتية وأجواء سباقات الخيل في مضمار أنفا بالدار البيضاء

    24 سبتمبر، 2026

    الانتخابات التشريعية 2026: تسجيل نسبة مشاركة قدرها 21% حتى الساعة الثالثة بعد الزوال

    24 سبتمبر، 2026

    فتح تحقيق قضائي حول شخص تم ضبطه وهو يحمل حقيبة تحتوي على أوراق انتخابية في طنجة

    24 سبتمبر، 2026

    أجواء الانتخابات في الدار البيضاء: رحلة داخل مراكز التصويت المغربية

    24 سبتمبر، 2026

    بعد الجدل حول مكتب التصويت بطنجة.. “الأصالة والمعاصرة” تُدين بـ”مخطط مدبر” وتُهدد باللجوء إلى القضاء

    24 سبتمبر، 2026

    العيون: إقبال كبير على مكاتب الاقتراع في أجواء تنظيمية مميزة

    24 سبتمبر، 2026

    الانتخابات في وجدة: أم تصوت بالنيابة عن ابنتها المقيمة بألمانيا.. وحجيرة ينال صوته تحت الأضواء

    24 سبتمبر، 2026

    الصحراء المغربية: موريشيوس تُعيد تقييم موقفها وتعتبر الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية الخيار الأكثر واقعية وحلّاً شاملاً

    24 سبتمبر، 2026

    حجز حوالي 1.4 كيلوغرام من الكوكايين واعتقال 4 أشخاص في عمليتين أمنيّتين بفاس

    24 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: عندما يتجاوز النقص حتى حدود مطارنا

    24 سبتمبر، 2026

    انتخابات 2026: نسبة المشاركة في الاقتراع تصل إلى 28,05% بحلول الخامسة مساءً

    23 سبتمبر، 2026

    ريشة كدار: كيف تتحول الآراء إلى مرآة تعكس التضخم في المغرب؟

    23 سبتمبر، 2026

    توقيف 10 أشخاص بينهم قاصرون بتهمة التحريض على الهجرة غير الشرعية في المغرب

    23 سبتمبر، 2026

    أجواء تنظيمية مميزة خلال الانتخابات بمراكز قروية بضواحي طنجة

    23 سبتمبر، 2026

    في أجواء مُريحة.. انطلاق الانتخابات التشريعية في وجدة بخطوات واثقة

    23 سبتمبر، 2026

    عاجل: حريق مدمر في منطقة طنجة تيك الصناعية

    23 سبتمبر، 2026

    محكمة فرنسية تؤكد إحالة أشرف حكيمي على المحاكمة بتهمة الاعتداء الجنسي

    23 سبتمبر، 2026

    مولاي حفيظ العلمي يُتوج بالدكتوراه الفخرية من جامعة شيربروك: إنجاز يرفع الراية المغربية

    23 سبتمبر، 2026

    وزير الخارجية السنغالي ي reaffirm أن «الصحراء جزء لا يتجزأ من المغرب»

    23 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter