كتب مصطفى الحسناوي، المحكوم بثلاث سنوات على ذمة قضايا الإرهاب، مقالا تحت عنوان “الأخطاء الحتمية للعفو” يتعلق خصوصا بالعفو الذي مُنح للإسباني ذي النزعة الجنسية للأطفال دانيال گالڤان ڤينا، مع التأكيد على كون هذه القضية عرّت على التجاوزات التي شابت هذا السلوك ما دام أن تجار المخدرات ومرتكبي اختلاسات الأموال العمومية قد استفادوا من هذه الوضعية. مع استخلاص أن هذه الآلية هي محفوفة بانعدام الشفافية المعقدة، فإن صاحب المقال يؤكد أن نشر هذا البلاغ للديوان الملكي الذي يلغي العفو السالف الذكر قد جاء لتهدئة اندفاع المعارضة، مع التساؤل عن دور المصالح الأمنية التي كان عليها أن تعد تقارير حول هذا المنحرف جنسيا، مع الدفع بكون هذه المصالح تقوم بتفكيك الخلايا قبل تكوُّنها وكذا حجز الجرائد قبل نشرها. وكان على الصحفي كما يزعم أن يؤكد بالدلائل وبالنماذج الحية الصحف التي تم توقيفها قبل أن تنشر الخبر وعن الخلايا التي تم تفكيكها قبل أن تتشكل، وربما اختلط عليه الأمر كان يود أن يقول إنه تم تفكيكها قبل أن تنفذ أهدافها. من خلال هذه المبادرة، فإن مصطفى الحسناوي، الذي يقدم نفسه كصحفي ومناضل لحقوق الإنسان، يتوخى إثارة الانتباه حول حالته من أجل محاولة اختلاق قوام لمعتقل رأي، وكذا محاولة تغذية التذمر الشعبي حول موضوع العفو الملكي، غير أن هذا المسعى الصادر عن هذا المتطرف وجد نفسه ضحية خيانة لماضيه ذي الطبيعة الإرهابية. فمصطفى الحسناوي أكد خلال الاستماع إليه من طرف عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية أنه اقتنع سنة 2008 عن طريق صديقه عبد العظيم لكبير، العملياتي بتنظيم القاعدة الذي أسر له بمشروعه الجهادي من الالتحاق بالمنطقة الأفغانية
الباكستانية
صحبة صهره محمد لعرج وزوجته حبيبة لعرج، وكان الحسناوي رفقة العناصر المذكورة بالإضافة إلى عبد الوهاب الهراوي غادروا المغرب سنة 2009 على طائرة واحدة حيث التقوا بإسطنبول بمحمد لعرج، وكان عبد العظيم لكبير وزوجته سافرا في اتجاه
طهران
بجوازي سفر ألمانيين، بينما مصطفى الحسناوي والمتطوعين الآخرين تم التكفل بهم من طرف مهربين أتراك لنقلهم إلى الحدود مع
باكستان
، وعاد مصطفى الحسناوي إلى المغرب بعد تعذر وصوله إلى
باكستان
نظرا لمماطلة الموصلين وأقام مصطفى الحسناوي ومن معه في منطقة حدودية. وعاد مصطفى الحسناوي إلى المغرب سنة 2010 والتقى بالرباط بعبد العظيم لكبير الذي أخبره أنه أقام بوزيريستان صحبة الجماعة الإسلامية للأوزبك حيث خضع لتداريب عسكرية واستعمال الأسلحة وتم تكليفه بترشيح عناصر لهذه المهمة. ويذكر أن منظمة العدالة للمغرب يوجد مقرها بلندن وهي مقربة من محمد الكربوزي مؤسس تنظيم الجماعة المغربية المقاتلة والمتورط في أحداث 16 ماي الإرهابية.
المصدر: النهار المغربية نشر في النهار المغربية

