Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » رسالة إلى شيوخ التكفير :الرد الفصيح لتهذيب أبي اللسان القبيح

    رسالة إلى شيوخ التكفير :الرد الفصيح لتهذيب أبي اللسان القبيح

    بواسطة دابا ماروك6 يناير، 20146 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    جميل أن نجد بعض الإخوة من الفرقة الوهابية بالمغرب يفتحون أفقا لوهابيتهم المنغلقة قصد الإطلاع على فلسفة الفكر الحداثي وتمحيص مرجعياته النظرية العقلانية ثم الإفتاء بخلاصة تعارضها مع النظرية الإسلامية للخلق و الكون والإنسان والحياة. فهذا دليل متين على مراجعاتهم المعقلنة وتطورهم المعرفي المنفتح الذي يجعل من المقارعة الفكرية فضاءا رحبا لثنائية الخطأ والصواب، وليس اعتماد النفي المستعجل لصفة الإسلام عن جزء من المغاربة، على اعتبار أن طرح التساؤل حول هل هناك حقيقة لإسلام ” العلمانيين المغاربة”؟. يبقى جوابه حقيقة نسبية، فلا أحد منكم يستطيع تشريح قلوبنا لمعرفة حقيقة إيمانها.لذلك ارتأينا الاستفتاح بالنصيحة التي من المفيد أن نسديها بأخوة صادقة مع طرح سؤال هل هناك حقيقة أنكم شققتم عن قلوبنا؟. وهنا منطلق الحوار بجواب قطعي عنوانه الجازم: لا، وكيف لكم ذلك أم هي رفعة الغرور التي قد تنزلكم إلى حضيض التأله على الله المنفرد بالإحاطة بسلامة القلوب وإنابتها.

    فاحذروا أيها الإخوة الكرام من تلبيس إبليس الذي قد يجعل علمكم وعملكم حطاما تذروه الرياح واتبعوا هدي رب العالمين القائل :” ولا تقف ما ليس لك به علم، إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا”.
    وحتى نسترسل في نقاشنا وجب التنبيه مرة جديدة إلى حكمة مأثورة تقضي بعدم جواز مقارنة ما لا يقارن ،وبالتالي عدم توفر الشروط الموضوعية لمقارنة الإسلام كدين سماوي بتجربة فكرية بشرية تحت مسمى “علماني مغربي” لا يتعدى حدود المطالبة بحقوق وواجبات المواطنة المكفولة بأحكام الدستور، إن الوعي بالشيء يفرض الاعتراف بأن التناقض ليس بين إسلام وهابي وإسلام علماني، فتفجير دين الله الواحد –الإسلام- بهذه الثنائية يشكل سفها لا شرعيا يقود فاعله إلى خانة المضلل أو المبتدع، فالاختلاف إن وجد، فهو اختلاف بين تأويل وهابي حجازي و تفسير علماني مغربي، تأويل وهابي يلغي زمن الله من معادلة فهم النص، وتفسير علماني لا يلغي العقل من معادلة فهم النص، وحيث أن مبررات التعجيل بطرد الأخر من رحمة الله التي وسعت كل شيء، ليست بمقدور إنسان خطاء لم يضمن بعد لنفسه نجاتها، فاعتماد الدعوات التي يرفعها بعض وجوه العلمانية بالمغرب حول حقوقهم الفردية ووضعها في خانة المبررات الكافية لإعلان كفرهم وبالتالي الإفتاء بقتلهم، لا يغني عنكم شيئا من ضرورة التأصيل الشرعي لمواقفكم الضالة.
    ولا نحتاج هنا لتذكيركم وأنتم ذوي ” السبق العلمي الشرعي” أن تلك الأفعال تندرج شرعا في خانة الكبائر، وصاحب الكبيرة كما هو في نهج الأمة المغربية الأشعري منذ قرون سلفية خلت، يظل في حكم مشيئة الله عز وجل إن شاء عفا عنه وأدخله الجنة وإن شاء عاقبه بفسقه ثم أدخله الجنة، كما أن المؤمن المغربي العاصي المستحق للعقوبة مبشر بشفاعة رسول الرحمة محمد الهادي الأمين بأمر الله وإذنه، ولا يشفع إلا لمن ارتضى.
    فمن أين لكم هذا التنطع التكفيري الفارغ ولم تستبينوا دلائل شرك بواح تدرءون به عنكم شبهة الغلو المبشر بمصير الخوارج. فكما يمقت الإنسان المغربي الإسقاط الأعمى لفلسفة العلمانية بنسختها اللاموحدة، فإنه يمقت التقليد الغبي لتدين مجتمع أخر ذو ثقافة مختلفة، فتجددنا الحداثي الشعبي يرتكز أساسا على حقيقة الهدي المحمدي بأن لا وساطة بين العبد وربه، وأن التكليفات الشرعية رحيمة بفقه الاستطاعة، كما إن باب التنافس الدنيوي ليس لأحد تحريمه، فالزمن الحاضر ليس زمن تقليد بل هو زمن إبداع قصد الإجابة على أسئلة راهنة لجيل مغربي شبابي لم يكتشف من تأويلكم الوهابي غير استغلال بئيس لظاهر نصوص الإسلام لتصفية حسابات سياسية تحاول إسكات مطالب المواطنة الدستورية بفزاعة “الفئة المارقة”.
    إن التأويل الوهابي الذي تهللون لسياسة العمل به والذي لا يعدو أن يكون اختزالا لحدود الله في ترهيب العقوبة الجلدية أو الرجمية أو القطيعة، لا يرتقي لروح الشريعة
    المحمدية
    ومقاصدها التي أسقطت الحدود بالتباس الشبهات (ضرورة الإقرار أو البينة )، كما أسقطت تفعيلها مع انعدام شرط العدالة الاجتماعية (حد السرقة والنهج العمري)، فهل من العدل الإسلامي قطع يد سارق بدافع الحاجة وغض الطرف عن ظروفه الاجتماعية المزرية والصمت عن المتسبب فيها؟ أم أنه “الخلق الإسلامي” الذي يهديكم إلى بذاءة اللسان الفاجر القاذف للمحصنات بتهمة اللباس المختلف أو المطالبة بالحقوق؟ وكيف بكم اختزال صفات العفة والطهارة في حجاب قد يستر العيوب الجسدية، لكنه غير قادر على ستر عيوب القلوب عن علم الإحاطة الذي انفرد به الخالق؟. أم أنه من “الغيرة الوهابية” تبشير المغاربة بحرب استباقية بين حملة سيوف الحجار وراكبي نفاثات الغرب؟
    إنه التحريف المتعمد لحقيقة الصراع وطبيعة المعركة، فأن يكون إسلام الدولة تابثا دستوريا فذاك دافع قانوني لإلغاء خطاب الاستعلاء المذموم الذي تنتهجونه في عقيدتكم الوهابية وكأننا بكم تخاطبون تيارا سياسيا جاهليا لم يعرف لا فقه مالك (إمام
    المدينة
    مركز الحديث المحمدي الحكيم)، ولا عقيدة الأشعري التي جعلت الوسطية الربانية نبراسا للموازنة بين تعصب الفرق الدينية واختلافاتها، ولا تصوف الجنيد السني السالك العارف بالله المتبع للزهد المحمود.
    إن أول التلبيسات الإبليسية التي من الواجب عليكم الوعي بها هو تلبيس الزج بحدود الله في متاهات الجدال السياسوي وجعله جدالا يحجب خلفيات أجندات سياسية لا هدف لها إلا التدليس الديني وخلق البلبلة الهدامة للإلتحام الشبابي حول قيم الحرية والكرامة التي هي أسس متينة لمجتمع العدالة الاجتماعية والمواطنة التي تجنون غلتها وتلعنون ملتها، رغم أن الحرية والكرامة هي فعلا من ملة محمد عليه أزكى الصلوات الذي بعث بالبشرى الخاتمة وهي الفوز العظيم لكل قائل بلا إلاه إلا الله محمد عبده ورسوله وتلكم عبارة الموحد الذي لا يشرك بالله شيئا. وذلكم مذهب أهل السنة والجماعة، الذي كان ولا زال حجة على انزلاقات الفرق الدينية كفرقة المعتزلة في قولهم أن صاحب الكبيرة بين الإيمان والكفر وكالخوارج أنه كافر مخلد في النار.
    فاختاروا صفكم الذي تنحازون إليه، ولا تجعلوا الوطن ضيقا بأدلجة إسلامية الدولة لتميل عن سعة الشرع المحمدي.ولا تأخذكم العزة بشرك التأله على الله، والتدليس بدين الله الإسلام الذي حرر الإنسان من رقبة أخيه الإنسان وجعل ضالة المؤمن حكمة هي له أنى وجدها، وسيجدها حتما في روح العقيدة
    المحمدية
    التي تعتمد البصيرة والعقل في الاعتقاد وتسد ذريعة “ما وجدنا عليه أبائنا وأجدادنا” .كما أنه لا مجال في الإسلام لبوليس الكهنوت، بل هو الفرد (ذكرا كان أم أنثى) بكسبه هو رهين لتحقيق الخلاص ، وهي أيضا الدولة “جماعة المجتمع” في شكلها العادل لتحقيق المصلحة الدنيوية للأفراد.
    و هكذا نبدأ ختمنا لهذا التبادل المعرفي مع إخوتنا المغاربة في الفصيل الوهابي بأن نعوذ بالله أن نكون وإياهم ممن يصح فيهم القول المأثور ” أخوف ما أخاف عليه أمتي رجل منافق عليم اللسان غير حكيم القلب يغيرهم بفصاحته و بيانه . ويضلهم بجهله”.
    كما نختم استدلالنا على تثمين الهدي القرآني لسلامة الاعتقاد المستمد من إيمان التفكر والتعقل و التذكر و ابتغاء فضل الله و الشكر ثم الاهتداء لمغفرة الله و رحمته. بهذه الآيات من سورة النحل.
    يقول الله تبارك وتعالى ” وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْهَا جَائِرٌ وَلَوْ شَاء لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَُ هوَ الَّذِي أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء لَّكُم مِّنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ يُنبِتُ لَكُم بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالأَعْنَابَ وَمِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُون وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِي الأَرْضِ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُواْ مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُواْ مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ وَأَلْقَى فِي الأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَارًا وَسُبُلاً لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ وَعَلامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ أَفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لاَّ يَخْلُقُ أَفَلا تَذَكَّرُون وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ اللَّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُون.
    صدق الله العظيم
    تيار أولاد الشعب
    الناطق الرسمي
    رشيد لزرق

    المصدر: النهار المغربية نشر في النهار المغربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار السلام العلمانيين الفكر الحداثي المقارنة الوهابية
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    المؤسسة الوطنية للمتاحف ومعهد العالم العربي يوسّعان آفاق التعاون في عالم الثقافة والمعارض الفنية بالمغرب

    29 سبتمبر، 2026

    أول رئيسة حكومة في تاريخ المغرب: فاطمة الزهراء المنصوري ونجاحها في اقتحام عالم السياسة المغربية

    29 سبتمبر، 2026

    المنصوري: الانطلاقة اليوم.. والمشاورات لتشكيل الحكومة تبدأ لتقديم برنامج يتماشى مع التطلعات المغربية

    29 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: تبون يستغني عن المتحدث الرسمي باسم الرئاسة… شخصية غائبة حتى في حضرة الرئيس

    29 سبتمبر، 2026

    سبتة ومليلية: الحزب الشعبي الإسباني يعود للظهور في حرب خطوط غوغل المقطوعة

    29 سبتمبر، 2026

    «اجتماع برلمان الاستقلال: حسم التحالف الحكومي في ظل مخاطر أزمة الثقة وتراجع المشاركة الانتخابية»

    29 سبتمبر، 2026

    عاجل: جلالة الملك محمد السادس يُعين فاطمة الزهراء المنصوري في منصب رئاسة الحكومة المغربية

    29 سبتمبر، 2026

    الصحراء المغربية: الجزائر تختار الإنكار مجددًا وتعود ضد مجرى التاريخ

    29 سبتمبر، 2026

    كيف تمكنت جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء من الالتحاق بقائمة أفضل 1000 جامعة على مستوى العالم؟

    29 سبتمبر، 2026

    قبل مونديال 2030.. مشاريع سككية ضخمة تُحدث ثورة في وسائل النقل بالدار البيضاء

    29 سبتمبر، 2026

    ملف “العمال الأشباح” في إيموزار كندر.. تأجيل محاكمة مصطفى لخصم ورفاقه إلى 3 نونبر المقبل

    29 سبتمبر، 2026

    أشغال كورنيش سلا تسعى لتجديد واجهة ضفاف أبي رقراق وتعزيز سحرها السياحي

    29 سبتمبر، 2026

    من سبو إلى الرباط.. «الطريق السيار للماء» ينعش سد سيدي محمد بن عبد الله ويعيد له الروح!

    29 سبتمبر، 2026

    النقل الجوي.. وصول 22,3 مليون مسافر بنهاية يوليوز 2026 في المغرب

    29 سبتمبر، 2026

    المهرجان الدولي لفيلم المرأة بسلا ينطلق في دورته التاسعة عشرة بتكريمات مغربية مميزة

    29 سبتمبر، 2026

    بمناسبة مرور 80 سنة على تأسيسه.. إصدار مميز يروي تاريخ المعهد الوطني للفنون الجميلة بتطوان

    29 سبتمبر، 2026

    مراكش تستضيف الدورة السادسة لـ«أيام التصوير الفوتوغرافي» وتحتفل بالفن الفرنسي والإيطالي

    29 سبتمبر، 2026

    «أحسن باتيسي» يجمع النجوم والهواة في موسم جديد بلمسة مغربية مميزة

    29 سبتمبر، 2026

    المغرب يشارك في الدورة الخريفية للجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا: خطوة جديدة نحو تعزيز التعاون الدولي

    29 سبتمبر، 2026

    المحاكم تستقبل صناديق الاقتراع ليوم 23 شتنبر

    29 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter