Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الصور الجنسية في الإعلانات عنف ضد النساء والرجال-بقلم د.لطفي الحضري

    الصور الجنسية في الإعلانات عنف ضد النساء والرجال-بقلم د.لطفي الحضري

    بواسطة دابا ماروك14 ديسمبر، 20054 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    العنف ضد المرأة لا يجب أن يحارب فقط على مستوى علاقة الرجل بها، من حيث الاعتداء الجسدي. بل هناك ما هو أكثر من هذا وهو ما نسميه بالعنف النفسي الذي لا يتم الكلام عنه بالمغرب والذي يجب أن تعطيه الجمعيات الحقوقية أهمية كبرى لما له من تأثير على تحطيم نفسية المرأة وتجريدها من إنسانيتها وكرامتها.

    ومن هذا العنف النفسي، العنف الذي تمرره الإعلانات التجارية عبر الصور التي تظهرمفاتنها، والنتيجة الحتمية حسب الدراسات الأوروبية والأمريكية أن المرأة تصبح في ذهن الرجل بائعة الهوى، ودمية جنسية متحركة في يده. يباع كل صالح وطالح من خلال وعلى حساب جسدها بل أقول وعلى حساب كرامتها. ولا تجني المرأة المغربية إلا العنف الذي تولده هذه المشاهد في مخ الرجل من حيث المرأة دمية جنسية. ويمكن أن أشير إلى أن العنف الجسدي ما هو إلا تجسيد يقوم به الرجل بعد أن كون صورة سلبية كارثية عن المرأة، تصبح هذه الصورة المرجعية الوحيدة للتواصل الأسري والتواصل الاجتماعي والمؤسساتي مع المرأة. يقول ويلسون كي بعد تدريب الرجل على رؤية المرأة كأداة جنسية فحسب، فإن الشاب الأمريكي الموجه من قبل وسائل الإعلام يجد أنه من أصعب الأمور أن يتعامل، ويتواصل مع، المرأة على أنها كائن بشري. يتم تدريب النساء بحرص من قبل وسائل الإعلام، لرؤية أنفسهن على أنهن لسن ملائمات. يتم تعليمهن أن النساء الأخريات ومن خلال شراء الملابس، والمستحضرات التجميلية، والطعام والكفاءات والهوايات، والمهن. فحاجة أولئك النساء لإثبات مقدرتهن وكفاءتهن الجنسية (عبر العروض المغرية والجذابة التي يقمن بها) أصبحت بشكل ساحق الشغل الشاغل. وبالطبع وفي ذلك الربح الوفير للتاجر ولكن بالنسبة للأفراد فهي حتما كارثة كامنة. وقد أظهرت إحصائيات الأمريكيين الشماليين أظهرت أن الطلاق في حوالي سن الأربعين هو حدث متوقع بشكل كبير. عادة الذكور يتزوجون ثانية بامرأة شابة، بينما المرأة المتقدمة في السن، فإنها على الأغلب تنفرد في عزلتها وتعاني من النفور الجنسي لبقية النصف الآخر من حياتها. كل الدراسات تؤكد بأن الصورة التي يكونها الفرد على أي شيء هي التي تحدد طريقة تعامله، وهكذا يكون السلوك نتيجة مباشرة لهذه الصورة المركبة. وهكذا فإن الأفكار السلبية التي قذفت داخل المجتمع على أساس أنها من الدين وهي ليست كذلك. يجب محاربتها لكي لا تصبح رأس الحربة التي يضرب بها الرجل زوجته وأخته وفي بعض الأحيان حتى أمه. كما تأتي الصور والمشاهد الخليعة لتلعب نفس الدور في العنف ضد المرأة. ويقدم ويفر 1994 أدلة كافية على أن الرجال الذين يشاهدون الصور الخليعة الجنسية، ينمو لديهم نوع من القسوة أو عدم الرغبة في النساء. نفس النتيجة توصل إليها زلمان وبريان ,1988 حيث شكل هذان الباحثان مجموعتين من الراشدين، إحداهما تجريبية: كانت تعرض عليها يوميا أشرطة فيديو خليعة. أما المجموعة الثانية فهي ضابطة، كانت تعرض عليها برامج عادية. وقد توصل فريق البحث إلى نتيجة مفادها: كون التعرض للمشاهد الداعرة، جعل شباب المجموعة الأولى أقل رغبة في الزواج وتكوين أسرة، بل تكونت عند هؤلاء الشباب قناعة أن لا ضرورة في إنجاب الأطفال، لأن ذلك حسب رأيهم يجرهم للتضحية وبذل الوقت والجهد. بينما لم تظهر هذه الأفكار بين أفراد المجموعة الضابطة. ويقول الدكتور جميل عطية بعد أن استعرض العلماء آنفي الذكر إن سهولة انتشار هذه المشاهد في أيامنا هاته، جعلها في متناول الكبير والصغير. وهنا يكمن الخطر والجوانب السلبية، فالطفل دو12 ربيعا إذا ما تعرض لهذه الخلاعة، تترسخ في ذهنه أكثر من غيره، ونتيجة لذلك فالمرأة في نظره سوف تصبح مجرد موضوع جنسي لا غير، هدفها هو تلبية رغبات الرجل. كما تذهب دراسات أخرى إلى أن مجرد مشاهدة الصور الخليعة ذات طابع جنسي، يزيد من حدة العنف عند الرجل. بل إن العديد من حالات الاغتصاب ضد المرأة يكون سلوكا سلبيا لكثرة الصور الجنسية المعلقة في الدكاكين والساحات العمومية. ويكفي التجوال في مركز (ميغا مول) لتعرفوا كيف أصبحت المرأة تهان على مر السنة. وكيف يمارس ضدها عنف قاتل بدون انقطاع. إن التناقض السافر في ما نراه في محاولة الدولة لمحاربة العنف ضد المرأة. فهي من جهة تسمح بنشر الصور الخليعة وتمرير برامج تلفزيونية ذات دافعية جنسية، ومن جهة أخرى تؤسس هذه الدولة وزارة للدفاع عن المرأة ولمحاربة العنف ضدها. إن هذا التناقض يزيد في حرارة العنف ضد المرأة من حيث الصورة المركبة التي تتكون في ذهنها، وكذلك الصورة السلعة التي يركبها الرجل عنها. تصبح المرأة في هذا الوضع الحالي من العنف الجنسي ضدها، سليبة الإرادة. فالعنف يمارس ضدها من كل الجهات. – من حيث استعمالها كدمية جنسية لبيع السلع – ومن حيث اغتصابها بسبب هذه الصور – ومن حيث العنف الجسدي ضدها من جراء هذه الصور – ومن حيث العنف الجنسي من طرف زوجها – ناهيك عن زنى المحارم الذي من أسبابه مشاهدة الصور والمشاهد الجنسية إذن يصبح العمل ضد هذا التوجه الخلاعي واجب وطني للنهوض بكرامة المرأة لكي لا تبقى مجرد دمية جنسية بل تصبح فاعلة ومشاركة في النهوض بهذه الأمة بل إني أقول بأنه لا نهوض لهذه الأمة وحالة المرأة هي كما نشاهدها على صور المحلات التجارية وفي المشاهد الجنسية التليفزيوينة.

    المصدر: أخصائي نفساني نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    طقس الأربعاء في المغرب: ارتفاع في الحرارة مع ضباب وأمطار رعدية في هذه المناطق

    23 سبتمبر، 2026

    إيقاف “كراب” في آسفي ضبط بحوزته طن من مسكر “الماحيا”

    23 سبتمبر، 2026

    تراجع هوامش الربح يُدخل وكالات كراء السيارات في مهب الريح: هل القروض طريق الإفلاس؟

    23 سبتمبر، 2026

    انتخابات 2026: النيابة العامة تعالج 92% من الشكايات وتتصدى للاستغلال الدعائي في دور العبادة

    23 سبتمبر، 2026

    من مراكش.. كريسي تيغن تحتفل بعيد زواجها الثالث عشر مع جون ليجند بشكل مميز وجديد

    23 سبتمبر، 2026

    محور الكركرات-نواكشوط: الأبعاد الاستراتيجية والدبلوماسية للاتفاق الطرقي المغربي-الموريتاني الحديث

    23 سبتمبر، 2026

    سيناريوهات متنوعة للتحالفات القادمة في المغرب

    23 سبتمبر، 2026

    اختفاء سائح فرنسي في مراكش: التحقيقات تكشف خطواته داخل المستشفى الطارئ

    23 سبتمبر، 2026

    محيط سبتة في حالة تأهب قصوى.. تفكيك مخططات التسلل ومواجهة الشائعات عبر الشبكات الاجتماعية

    23 سبتمبر، 2026

    تشريعيات 2026: لقجع يختتم حملة حزب البام الانتخابية من قلب الدار البيضاء

    22 سبتمبر، 2026

    ريشة كدار: لماذا يتهرب أخنوش من مناقشة الأسعار خلال الانتخابات؟

    22 سبتمبر، 2026

    صدمة قوية لحزب «السنبلة».. توقيف رئيس جماعة بالرشيدية بعد وفاة شابة كانت برفقته

    22 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: أبناء قايد صالح يودعون مسقط رأسهم

    22 سبتمبر، 2026

    بنك المغرب يتوقع انتعاش الاقتصاد الوطني بنسبة 4.4% في 2026

    22 سبتمبر، 2026

    صيام وصلوات ودعوة للتضامن.. هكذا أحتفلت الجالية اليهودية بيوم الغفران في كازا

    22 سبتمبر، 2026

    انتخابات 23 شتنبر بالمغرب: قضايا الشباب وطموحات التنمية في صميم التحديات الديمقراطية

    22 سبتمبر، 2026

    بنك المغرب: توقعات ببلوغ التضخم نسبة 0,7% في 2026

    22 سبتمبر، 2026

    جهة طنجة-تطوان-الحسيمة: أكثر من مليون تلميذ وتلميذة ينطلقون نحو مستقبلهم الدراسي في المؤسسات التعليمية

    22 سبتمبر، 2026

    أمن إفران يقبض على مواطن سنغالي مطلوب دولياً في قضايا النصب والاحتيال

    22 سبتمبر، 2026

    تعبئة أكثر من 200 عنصر من فرق التدخل للحد من حريق مهول بغابة تافوغالت قرب طنجة

    22 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter