إن تقادم العقوبات الجنائية يكون بمضي عشرين سنة ميلادية كاملة تحسب ابتداء من التاريخ، الذي يصبح الحكم الصادر بالعقوبة مكتسبا لقوة الشيء المقضي به، وتتقادم العقوبات الجنحية بمضي خمس سنوات ميلادية كاملة. إن شهادة الزور، كما ورد في السؤال، هي عقوبة جنحية قضت فيها المحكمة بعقوبة تتجاوز خمس سنوات مما يجعلها لم يمض عليها أمد التقادم بالنسبة للمتهم، لأن مدة التقادم تكون مساوية لمدة العقوبة والحكم غير نهائي. وإن أمام المحكوم عليه طريق طعن هو التعرض الذي ينشر القضية من جديد لأن الحكم الغيابي قضى
سؤال: حكمت محكمة مغربية على أحد الأقارب بعشر سنوات سجنا غيابيا بتهمة شهادة الزور، وقد مضى على هذا الحكم خمس سنوات أو يزيد أي نصف مدة العقوبة علما أنه الآن يفوق الثمانين من عمره، فهل له الحق في الاستفادة من العفو الملكي بطلب يتقدم به هو أو أقاربه إلى الجهة المختصة؟ وما هي شروط هذا العفو علما أنه يوجد خارج الوطن؟ الجواب: إن تقادم العقوبات الجنائية يكون بمضي عشرين سنة ميلادية كاملة تحسب ابتداء من التاريخ، الذي يصبح الحكم الصادر بالعقوبة مكتسبا لقوة الشيء المقضي به، وتتقادم العقوبات الجنحية بمضي خمس سنوات ميلادية كاملة. إن شهادة الزور، كما ورد في السؤال، هي عقوبة جنحية قضت فيها المحكمة بعقوبة تتجاوز خمس سنوات مما يجعلها لم يمض عليها أمد التقادم بالنسبة للمتهم، لأن مدة التقادم تكون مساوية لمدة العقوبة والحكم غير نهائي. وإن أمام المحكوم عليه طريق طعن هو التعرض الذي ينشر القضية من جديد لأن الحكم الغيابي قضى بأقصى العقوبة، فإذا كان لديه الدليل بأنه بريء أمكنه آنذاك إلغاء الحكم والحكم من جديد بالبراءة. والاستفادة بطلب العفو بمقتضى طلب منه أو من ينوب عنه لا يكون إلا بعد أن يصير الحكم نهائيا وباتا أي استنفد جميع طرق الطعن، ومادام أن الحكم غير نهائي فإنه لا يستفيد من العفو بناء على طلب.
المصدر: التجديد نشر في التجديد

