أصيبت عائلة أميناتو حيدر بالذهول إثر عثور مقربين من البوليساريو على ابنها محمد القاسمي في الشارع العام خارجا عن وعيه إثر تناوله لجرعات كبيرة من الخمور بالإضافة إلى تناوله كمية مهمة من حبات القرقوبي، وبعد قبوله بالمستشفى الإقليمي لمدينة
العيون
تم إنقاذه بعد أن ولجه في حالة متقدمة كان بالإمكان أن تؤدي إلى مضاعفات خطيرة لولا سرعة دخوله للمستشفى. وتساءل الصحراويون عن مصدر الأموال التي “ينشط” ابن المناضلة أميناتو حيدر، المرشحة لأكبر جائرة للتحريض على حمل السلاح؟ فمدخول العائلة محدود جدا لكنها تعيش حياة الرفاه والأبهة، وتركب السيارات الفاخرة وتجوب المغرب والعالم طولا وعرضا في رحلات للاستجمام، في الوقت الذي يعيش الصحراويون المحتجزون بمخيمات تيندوف من طرف جبهة البوليساريو ضنك العيش وظروف تنعدم فيها شروط الكرامة، غير أنها تصر على معارضة بلدها المغرب الذي حقق المعجزات وحول الرمال إلى عمران يشهد بها العالم وأصبح وادي الذئاب حيا راقيا، غير أن الذئاب البشرية لا تريد وضع حد لهذه المأساة. وتبين أن الأموال التي يحصل عليها تجار الأزمة تذهب إلى تحقيق نزوات أبناء القادة، وأن النضال باسم الشعب الصحراوي ما هي إلا وسيلة لجمع الأموال والثروات وصرفها في تحقيق الرغبات الشخصية، وفاضت الأموال حتى أصبحت كافية لليالي العربدة في السهرات التي تؤدي إلى فقدان الوعي. هذه هي أميناتو حيدر التي لم ترب أبناءها على النضال ولكن ربتهم على استغلال أموال النضال في متع الحياة، ولا يحق بأبناء المناضلين أن يشبهوا عامة الصحراويين، ولكن يركبوا أفخر السيارات ويأكلوا في أجود المطاعم ويلبسوا أرفع الماركات ولا بأس أن يشربوا ما يشاؤوا حتى لو كان قاتلا فليجؤوا لمستشفيات الدولة التي يحاربون، الدولة التي لهفت منها المناضلة الفذة 43 مليون سنتيم عن طريق هيئة الإنصاف والمصالحة.
المصدر: النهار المغربية نشر في النهار المغربية

