عبر موظفون بصناديق العمل عن تخوفهم مما تعده وزارة المالية من سيناريوهات لإيجاد رقابة مالية لتلك المؤسسة، والتي تشرف عليها إدارياً وزارة التشغيل وتحظى بوضعية خاصة فهي مؤسسة شبه عمومية وميزانيتها خاصة ولا تخضع لرقابة وزارة المالية، ومصدر قلق الموظفين هو ما يروج من حديث عن احتمال مباشرة تسريحات في صفوفهم بعد إعادة هيكلة الصناديق لتنتقل إما إلى مؤسسة عمومية أو إلى مرفق من مرافق الدولة المسيرة بصورة مستقلة. وأضافت المصادر السابقة أن ثمة حديث عن وجود لجنة مشتركة بين مصالح وزارة التشغيل ووزارة المالية تعمل على إعادة هيكلة صناديق العمل الموجود في المغرب منذ سنة ,1927 ومن بين أهداف هذه العملية إدخال الصناديق ضمن أجهزة الدولة التي تخضع لسلطة مديرية مراقبة الالتزام بنفقات الدولة، ولكي يتم هذا الأمر لابد أن تدرج ميزانية الصناديق في الميزانية العامة، وفي هذا السياق جاء مقترح تحويل الصناديق إلى مرفق مسير بطريقة مستقلة (SEGMA)، إلا أن موظفين وأعوان ومستخدمي المؤسسة يتخوفون من هذا السيناريو ويفضلون تحويلها إلى مؤسسة عمومية، تتمتع بالاستقلال المالي والإداري لضمان استقرارهم المادي (صرف الأجور) والوظيفي
(عدم التسريح). ويرى أحد المتصرفين بإدارة صناديق العمل أن محاولة إصلاح المؤسسة خارج نطاق المؤسسة العمومية سينعكس سلبا على العمال ضحايا حوادث الشغل والأمراض المهنية، خصوصا أولئك الذين تظهر أمراضهم بعد مدة تطول أو تقصر بعد مغادرتهم للعمل، أو ضحايا حوادث الشغل غير المُؤَمَنِ لهم، ولو في القطاعات المهنية غير المنظمة، حيث لا وجود لتعاقد مع مؤسسات التأمين. تجدر الإشارة إلى أن صناديق العمل، وعددها ثلاثة هي صندوق الضمان وصندوق التضامن وصندوق الزيادة في الإيراد، مختصة في قضايا العمال ضحايا حوادث الشغل والأمراض المهنية، التي تخلف عجزاً دائماً عن العمل يساوي أو يفوق 10 % لدى الضحايا أو ذوي حقوقهم في حالة الوفاة.
المصدر: محمد بنكاسم نشر في التجديد

